الجنوب العربيالرئيسية

تنظيم ‏القاعدة ينشر إصدارًا يوثق هجومًا على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في أبين

كريترنيوز /متابعات

نشر تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” الجزء الثاني من إصدار مرئي بعنوان “سهام الحق”، وثّق فيه هجومًا استهدف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية المحفد بمحافظة أبين أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وجاء الإصدار ضمن المواد الدعائية التي ينشرها التنظيم لإبراز عملياته العسكرية في جنوب اليمن، وإعادة تقديم نفسه كطرف فاعل في المواجهة مع القوات المحلية المتحالفة مع الإمارات.

توثيق هجوم المحفد

وأظهر الإصدار مشاهد قال التنظيم إنها توثق عملية استهداف موقع لقوات الانتقالي في المحفد عبر سيارة مفخخة أعقبها اقتحام مجموعة من العناصر التي وصفها التنظيم بـ”الانغماسيين”.

كما تضمّن مقاطع مصورة لعمليات التحضير للهجوم، شملت تدريبات على القنص وأنشطة قتالية، إلى جانب تسجيلات مصورة وتصريحات لعناصر شاركوا في العملية تحدثوا فيها عن تفاصيل التنفيذ.

سردية دعائية للتنظيم

وبحسب ما نشره الصحفي المتخصص في شؤون الإرهاب عبدالرازق الجمل، فقد استهل التنظيم الإصدار بمقاطع قال إنها توثق انتهاكات ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي بحق عدد من الأسر في وادي حضرموت خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويرى مراقبون أن التنظيم حاول من خلال هذه المقاطع تقديم مبررات دعائية لعملياته، وإظهار نفسه كطرف يواجه القوات المتحالفة مع الإمارات في اليمن.

تحولات أمنية في جنوب اليمن

يأتي نشر هذا الإصدار في سياق تحولات أمنية وعسكرية شهدتها محافظات جنوب اليمن خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد الدور الذي لعبته الإمارات في دعم تشكيلات أمنية محلية لمكافحة الإرهاب، مثل قوات النخبة الحضرمية والحزام الأمني، والتي نجحت خلال السنوات الماضية في تضييق الخناق على تنظيم القاعدة في عدد من المحافظات الجنوبية.

غير أن المشهد الأمني شهد تغيرات لاحقة بعد تقليص الإمارات لوجودها العسكري المباشر وإنهاء مهامها الرئيسية في مكافحة الإرهاب في بعض المناطق، وهو ما رافقه تفكيك أو إضعاف بعض التشكيلات الأمنية المحلية، من بينها النخبة الحضرمية في وادي حضرموت.

فراغ أمني وصعود نشاط التنظيمات المتطرفة

ويشير مراقبون إلى أن دعم السعودية لقوات يمنية جديدة، من بينها تشكيلات ذات توجهات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ساهم في إعادة تشكيل المشهد العسكري في بعض المناطق، إلا أن هذا التحول رافقه فراغ أمني ملحوظ في بعض المناطق التي كانت خاضعة سابقًا لعمليات مكافحة الإرهاب.

ويرى متابعون أن هذا الفراغ أتاح لتنظيمات متطرفة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فرصة لإعادة تنشيط خطابها الدعائي ومحاولة استعادة حضورها في بعض المناطق الريفية والوعرة في جنوب اليمن.

رسائل إعلامية أكثر منها عملياتية

ويرى محللون أن نشر مثل هذه الإصدارات يندرج في إطار الحرب الإعلامية التي يخوضها التنظيم، في محاولة لإظهار نفسه كطرف قادر على تنفيذ عمليات نوعية، رغم الضربات التي تلقاها خلال السنوات الماضية.

كما يسعى التنظيم من خلال هذه المواد إلى التأثير في الرأي العام المحلي وتغذية روايته حول الصراع في جنوب اليمن، في وقت لا تزال فيه الجهود الأمنية والعسكرية مستمرة للحد من نشاط الجماعات المتطرفة في البلاد.

‎#الجنوب_العربي ‎#دولة_الجنوب_العربي ‎#الاستقلال_الثاني

زر الذهاب إلى الأعلى