الجنوب العربي

في منتدى العميد علي عامر اليوم الجمعة.. تشخيص لواقع الهوية الجنوبية واستحضار لنضالات الشعب الفلسطيني في ذكرى “النكبة”

كريترنيوز/ العاصمة عدن

شهد “منتدى بن عامر الثقافي”، يوم الجمعة، في العاصمة عدن لقاءً فكرياً وسياسياً موسعاً اتسم بالشفافية العالية، ضم نخبة من الشخصيات الاجتماعية، والإدارية، والقيادات العسكرية، والكوادر الإعلامية والأكاديمية من مختلف محافظات الجنوب، لمناقشة جملة من القضايا الوطنية والسيادية الشائكة.

في لفتة قومية وإنسانية، استهل المشاركون الندوة بالتذكير بصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، تزامناً مع ذكرى “يوم النكبة”. واستحضر الحاضرون الدروس المستفادة من هزيمة الجيوش العربية في ذلك الوقت مقابل صمود الفلسطينيين الذي تجاوز الثمانين عاماً من التضحية والتمسك بالأرض. وأكد المشاركون أن عدالة القضية الفلسطينية وصمود شعبها يمثلان مدرسة في الصبر والنضال لكل الشعوب الساعية للحرية والسيادة.

وعلى صعيد الشأن المحلي، طالب المشاركون بضرورة تشكيل “لجنة من النخب والكفاءات” تتولى مهمة تقييم مرحلة المجلس الانتقالي الجنوبي منذ انطلاقه وحتى اليوم. وأوضح المتحدثون أن هذا التقييم ضرورة ملحة لتجاوز الأخطاء الإدارية، بما في ذلك المطالبة بالتهيئة لاحقا بإجراء انتخابات للجمعية الوطنية والمجالس المحلية لتعزيز الشرعية الشعبية وتوسيع قاعدة المشاركة.

شدد الحاضرون من ذوي الاختصاص العسكري والإداري على أن استكمال النصر يتطلب التمسك الصارم بالثوابت التالية:
القوات المسلحة الجنوبية: باعتبارها صمام الأمان والمشروع الوحيد الحامل للقضية، مع التحذير من مؤامرات “الفكفكة” أو محاولات تقويض وجودها العسكري.
السيادة والإدارة: التمسك بحق الجنوبيين في إدارة أرضهم ومواردهم كقرار سيادي لا رجعة عنه للخروج من الأزمات والنهوض بالواقع المعيشي.
ناقشت الندوة باستفاضة “الأزمات التي يعيشها الوعي الجنوبي” نتيجة الانقسامات المفتعلة، والمؤامرات التي تستهدف السلم الاجتماعي عبر النفس “المناطقي” أو الانقسام على الهوية .

وأكدت النخب المشاركة أن الحقوق الجنوبية مشتركات هي الجامع الذي يجب أن تتحطم عليه كل محاولات التفتيت، معتبرين أن الالتفاف حول الانتقالي في هذه المرحلة يضمن التوازن السياسي المنشود.

خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات التي تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية:
تعزيز الكفاءات: رفد هيئات المجلس الانتقالي بالكوادر المساعدة لتطوير العمل المؤسسي.
ترميم النسيج الاجتماعي: تكثيف اللقاءات والمنتديات لإزالة الفجوات بين المكونات الجنوبية.
ثقافة “فصل الخلافات”: إرساء ثقافة تفصل بين التباين السياسي وبين العلاقات الاجتماعية لضمان تماسك المجتمع.
التمسك بالخيار الوطني: التأكيد على أن قوة الجنوب في وحدته، وسيادته، وقواته المسلحة.

زر الذهاب إلى الأعلى