الجنوب العربي

تاج الجنوب العربي يدعو حكومة الاحتلال اليمني إلى فك الارتباط بطرق حضارية وسلمية

كريترنيوز /العاصمة عدن / خاص

يا شعب الجنوب العظيم؛
بعد غدٍ تحل علينا الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط من قبل الرئيس علي سالم البيض في 21 مايو 1994م، وإننا إذ نستذكر هذه الذكرى، فإننا نتذكر مآثر الشهداء والجرحى الأبطال الذين دفعوا حياتهم ثمناً، وبكل بسالة وقفوا في وجه الغزو اليمني العسكري القبلي المتخلف، المتدثر بلباس الدين وإصدار الفتاوى الإجرامية بحق شعبنا الجنوبي، لاستباحة الدم والأرض، وتدمير المؤسسات ونهب الممتلكات، تحت شعار “الوحدة أو الموت”.
بل إن الاحتلال اليمني لم يكتفِ بغزوه الأول، بل أقدم على غزو أشد بشاعة في عام 2015م، ليمارس كل أنواع القتل، وليجهز على ما تبقى من المؤسسات الجنوبية والعلمية وتدميرها.
لقد انعكست سياسة الاحتلال اليمني البغيض على مختلف مناحي الحياة، فقتلت الإنسان، وعطلت التنمية، وإن ما يعانيه شعبنا اليوم من تردٍ لا وصف له، يمثل قمة المأساة والتنكيل في مجالات الخدمات والرواتب، وبالذات في الإمعان بقطع تيار الكهرباء في بلد تبلغ فيه درجة الحرارة 48 درجة مئوية، وفي كل عام تحصد حرارة الصيف مزيداً من الأرواح البريئة. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، ظلت المأساة تتكرر نتيجة لهذه السياسات الإجرامية البغيضة.
وظلت الأوضاع تراوح مكانها، بل وكانت في كل عام أسوأ مما سبقه.
ومما لا نجد له تفسيراً استمرار الاحتلال اليمني والسعودية في ممارسة الخداع في كل مرة، وذلك باستبدال رئيس وزراء بآخر، وحكومة بأخرى، إمعاناً في الفساد، وصرف كل الهبات والودائع بآلاف الدولارات على عصابات الاحتلال اليمني في الداخل والخارج، بينما لا يجد المواطن الجنوبي راتبه الزهيد الذي لا يتجاوز 60 ألف ريال يمني، أو يلمس تنفيذ أي وعد، أو يلحظ أدنى أمل في تحسن الخدمات.
يا حرائر وأحرار الجنوب،
لقد بلغت القلوب الحناجر، ولم يعد هناك ما يخسره شعبنا بعد أن أوصلوه إلى هذه الأوضاع المأساوية والكارثية، واستيطان الفقر، وغلاء المعيشة، وتجهيل الأجيال، والبطالة، وترويج المخدرات، وفقدان الأمن، مما يتطلب الاستعداد للتصعيد ضد حكومة الاحتلال اليمني ومن يدعمها، والزحف على مقر الحكومة في معاشيق لترحيلها، فلن تنالوا المطالب بالتمني أو بالانتظار من محتل غاشم مجرم أن ينصفكم.
وعلى المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ومعه كل مكونات الشعب الجنوبي، أن يشكلوا لجنة تنسيق لقيادة التصعيد حتى ينال شعبنا حقوقه المنهوبة، ويستعيد حريته واستقلاله، بعد أن قادت هذه الوحدة الإجرامية حربين ضد شعبنا، وأنهت إلى الأبد أثرها من عقول ووجدان الجنوبيين.
ولم تعد مهزلة ما يسمى بالوحدة تعشعش إلا في رؤوس قادة أحزاب الفساد اليمنية الفاشلة، التي لا ترى فيها إلا المغانم وتوزيع المناصب فقط.
فلتتأسوا بتجربة تشيكوسلوفاكيا السابقة في فك الارتباط بطرق حضارية وسلمية وقليلة الألم؛ حتى لا يتطور الصراع إلى ما هو أسوأ مما كان، وإلا فإن مأثرة 3 ديسمبر 2025م ستتكرر، ولن يستكين شعب الجنوب العربي أو يتنازل عن حقوقه مطلقاً حتى ينال استقلاله.
ولن يستقر الوضع في منطقة تتحكم بممر دولي رئيسي لإمدادات الطاقة والتجارة إلا بعودة دولة الجنوب، وإلا فإن الوضع مرشح لمزيد من الاضطراب والفوضى. وعلى دول الإقليم أن تعي بأن الجنوب هو بوابة الأمن والسلام والاستقرار والتنمية لكل المنطقة.
صادر عن / تاج الجنوب العربي
عدن / 19 – 5 – 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى