الجنوب العربي

ياسر اليافعي: إقصاء الانتقالي وقياداته من معادلة التوافق انهت عمليًا فكرة الشرعية التوافقية التي قام عليها المجلس الرئاسي

كريترنيوز /العاصمة عدن /خاص

قال الإعلامي الجنوبي البارز ياسر اليافعي إن الحديث المتكرر عن ما يُسمى بـ”المركز القانوني للدولة” من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يفتقر إلى الأساس السياسي الحقيقي، في ظل الجدل الواسع حول شرعية المجلس ذاته، والتي جاءت – بحسب تعبيره – عبر ترتيبات فرضتها السعودية تحت مسمى مشاورات الرياض، وبمشاركة المجلس الانتقالي ومكونات ما يسمى بالشرعية اليمنية.

وأوضح اليافعي أن التطورات السياسية التي أعقبت أحداث يناير، وما رافقها من إقصاء للمجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته من معادلة التوافق السياسي، أنهت عمليًا فكرة “الشرعية التوافقية” التي تأسس عليها مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن استمرار العليمي في الحديث باسم الشرعية لم يعد يستند إلى توافق سياسي حقيقي على الأرض.

وأشار اليافعي إلى أن غالبية القوى السياسية اليمنية تدرك هذه الحقيقة، لكنها – وفق وصفه – أصبحت مقيدة بالامتيازات والدعم والإمكانات التي تقدمها السعودية منذ عام 2015، ما جعل كثيرًا من تلك القوى تفضّل الصمت أو التبرير بدلاً من مواجهة جذور الأزمة السياسية القائمة.

وأكد اليافعي أن المشكلة الحقيقية في البلاد لم تعد مرتبطة بالشعارات السياسية، بل بغياب الشرعية الوطنية الحقيقية شمالًا وجنوبًا، مضيفًا أن الجنوب يعيش – بحسب وصفه – تحت سلطة تتحرك وفق الرؤية السعودية، بينما يخضع الشمال لسلطة أمر واقع مرتبطة بالمشروع الإيراني.

 

واختتم اليافعي تصريحه بالقول إن استمرار صناعة الشرعيات خارج إرادة الشعوب لن يقود إلى أي حلول حقيقية، بل سيدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد والانهيار والصراعات، مؤكدًا أن أي مخرج سياسي مستقبلي يجب أن يستند إلى إرادة الناس وحقهم في تقرير مصيرهم بعيدًا عن الوصاية والتدخلات الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى