أكاديمي جنوبي: بعد أن سقطت شماعة “الانتقالي”.. الفاسدون عراة أمام العالم والشعب الجنوبي

كريترنيوز /العاصمة عدن / خاص
أكد الأستاذ محمد علي محمد أحمد أن ما يعيشه شعب الجنوب العربي اليوم من تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والخدمية لم يعد مجرد أزمة عابرة، بل بات يمثل معاناة إنسانية حقيقية تستدعي وقفة جادة ومسؤولة من مختلف الأطراف المعنية.
وقال محمد علي محمد أحمد إن سنوات طويلة من الأزمات المتلاحقة كشفت – بحسب تعبيره – حجم الفشل والفساد الذي تعاني منه المؤسسات القائمة على إدارة المشهد التنفيذي، مشيراً إلى أن بعض القوى اعتادت تحميل المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية الإخفاقات المتراكمة، واستخدمته “شماعة” لتبرير عجزها عن معالجة الملفات الأساسية التي تمس حياة المواطنين.
وأضاف أن الأشهر الماضية، وما رافقها من تدهور في خدمات الكهرباء والمياه وارتفاع تكاليف المعيشة، أظهرت – من وجهة نظره – حقيقة الجهات التي تمتلك القرار والإمكانات المالية، متسائلاً عن أسباب استمرار تردي الخدمات في ظل غياب أي معالجات حقيقية تخفف من معاناة المواطنين.
وأشار إلى أن الواقع المعيشي الصعب الذي تعيشه العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، في ظل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة الشديدة والانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن والمرضى.
وأكد محمد علي محمد أحمد أن الشعب الجنوبي، رغم ما يواجهه من ضغوط اقتصادية وخدمية، لا يزال متمسكاً بحقوقه الوطنية ومطالبه السياسية، مشدداً على أن سياسات التضييق والإخفاق في تقديم الخدمات لن تؤدي – بحسب وصفه – إلى تغيير قناعات المواطنين أو ثنيهم عن التمسك بخياراتهم.
ودعا المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يمر به المواطنون في الجنوب، والعمل على دعم الحلول التي تسهم في تحقيق الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، مؤكداً أن تجاهل معاناة الناس واستمرار دعم المنظومات الفاشلة من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار.
وفي ختام تصريحه، شدد محمد علي محمد أحمد على أن صبر المواطنين لا ينبغي تفسيره على أنه قبول بالأوضاع القائمة، مؤكداً أن شعب الجنوب يمتلك إرادة قوية في مواجهة التحديات، وسيواصل نضاله من أجل حياة كريمة ومستقبل يحقق تطلعاته الوطنية.