الجنوب العربي

بن لغبر: السعودية تسعى لإبقاء الصراع مفتوحاً في اليمن ومنع أي طرف من تحقيق الحسم

كريترنيوز /العاصمة عدن

 

قال الإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر إن الاعتقاد السائد لدى البعض بأن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تسليم اليمن والجنوب بالكامل لجماعة الحوثي ثم الانسحاب من المشهد، لا يعكس حقيقة السياسة السعودية في اليمن، مؤكداً أن الرياض لن تسمح بسيطرة الحوثيين الكاملة على البلاد، كما أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك أيضاً.

وأوضح بن لغبر، في منشور نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن السياسة السعودية تقوم على إبقاء مختلف الأطراف داخل دائرة صراع مفتوحة ومستمرة، بحيث لا يتمكن أي طرف من تحقيق انتصار نهائي أو حسم عسكري وسياسي للصراع.

 

وأضاف أن الرياض، بحسب رؤيته، تسعى إلى إبقاء الحوثيين منشغلين بصراعات مستمرة في الجنوب ومناطق أخرى، وفي الوقت ذاته إبقاء الجنوبيين في حالة استنزاف دائم عبر معارك متواصلة، بما يضمن استمرار النفوذ السعودي وإدارة المشهد السياسي والعسكري في اليمن.

وأشار بن لغبر إلى أن المملكة تعيد بصورة مستمرة هندسة الخارطة العسكرية والسياسية اليمنية، لافتاً إلى أن دعم بعض التيارات والجماعات لا يأتي بدافع أيديولوجي أو ديني، وإنما ضمن حسابات سياسية تهدف إلى توظيفها في إدارة الصراع وإطالة أمده.

وأكد أن الرياض لا ترغب في انتصار الحوثيين أو الجنوبيين أو ما يُعرف بالشرعية، بل في استمرار حالة الحرب والصراع بما يبقي اليمن ضعيفاً ومنهكاً ومفتوحاً أمام التدخلات الخارجية.

كما اتهم بن لغبر السعودية بالسعي إلى إعادة تشكيل موازين القوى ومناطق النفوذ، والعمل على تفكيك القوى العسكرية وإعادة تشكيلها على أسس أيديولوجية ودينية، بما يحول الصراع من طبيعته السياسية والوطنية إلى صراعات طائفية ومناطقية طويلة الأمد.

وفي سياق حديثه، أشار إلى أن حالة التشظي السياسي وتعدد المكونات وإضعاف المشاريع الوطنية الجامعة تسهم في إطالة أمد الأزمة، وتمنع ظهور قوة موحدة قادرة على تمثيل مصالح الجنوبيين والدفاع عن تطلعاتهم.

واختتم بن لغبر تصريحاته بالقول إن المعادلة القائمة حالياً تقوم على عدم السماح لأي طرف بتحقيق الاستقرار أو بناء دولة قوية، مع استمرار الصراعات والأزمات بما يضمن بقاء النفوذ الخارجي وهيمنته على المشهد اليمني.

زر الذهاب إلى الأعلى