باكريت: استعادة الجنوب تتطلب واقعية سياسية وتوازنًا في العلاقات الإقليمية

كريترنيوز /الرياض / خاص
أكد عضو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الرياض، الشيخ راجح سعيد باكريت، أن استعادة دولة الجنوب تتطلب انتهاج سياسة واقعية تستند إلى قراءة دقيقة للواقع السياسي وموازين القوى، بعيدًا عن الخطابات العاطفية أو الرهان على طرف إقليمي واحد.
وأوضح باكريت أن السياسة تُبنى على فهم المصالح والمتغيرات، مشددًا على أن القضية الجنوبية هي قضية شعب، وأن قرارها يجب أن يظل نابعًا من الإرادة الوطنية، دون وصاية من أي طرف أو ارتهان لأي دولة.
وأشار إلى أن التجارب أثبتت أن المشاريع السياسية التي تعتمد على طرف واحد تبقى رهينة لتقلبات المصالح والتحولات الإقليمية، في حين تتعزز فرص نجاحها كلما توفرت لها بيئة إقليمية متوازنة وتفاهمات تسهم في تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن عودة العلاقات بين القوى الإقليمية إلى مسارات أكثر هدوءًا وتفاهمًا تمثل عاملًا مساعدًا لتهيئة الظروف أمام حلول سياسية أكثر استقرارًا، وتفتح المجال لمعالجة القضايا العالقة بعيدًا عن صراعات النفوذ والاستقطابات الحادة.
ودعا باكريت إلى تبني سياسة وطنية واقعية تضع مصلحة شعب الجنوب فوق كل اعتبار، وتحسن إدارة العلاقات مع مختلف الأطراف دون تبعية أو خصومة، مؤكدًا أن استعادة الدول لا تتحقق بالشعارات والانفعالات، وإنما بحسن إدارة السياسة، واستثمار المتغيرات، وبناء التوافقات التي تعزز فرص الوصول إلى حل عادل ودائم.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الجنوب لا يحتاج إلى التبعية لأي طرف ولا إلى الدخول في خصومات، بل إلى رؤية سياسية ناضجة تتعامل مع التحولات بعقلية الدولة، معتبرًا أن الأوطان تُبنى بالحكمة، وتُصان بالتوازن، وتنتصر عندما تظل المصلحة الوطنية هي البوصلة التي توجه مسارها.