الجنوب العربي

كلمة المقدم صالح اليزيدي في اجتماع يافع بأعضاء اللجنة التحضيرية للداعي القبلي

كريترنيوز /يافع/خاص

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الوالد الشيخ عبدالرب بن احمد النقيب مرجعية الجنوب وعضو هئية رئاسة المجلس الانتقالي
الإخوة المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، من كافة محافظة الجنوب
السلامه عليكم ورحمة الله وبركاته

إن المرحلة التي نعيشها اليوم تتطلب منا جميعًا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية والاجتماعية، وأن نجعل من وحدة الصف وتوحيد الكلمة أساسًا لمواجهة التحديات التي تستهدف شعبنا وقضيته. فلا يمكن لأي شعب أن ينتصر وهو ممزق، ولا يمكن لأي قضية عادلة أن تبلغ غايتها إلا إذا اجتمع أهلها على كلمة واحدة وموقف واحد.
ومن هذا المنطلق، فإن الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي يؤكد أن القبيلة الجنوبية كانت وستظل ركيزة للاستقرار، وعاملًا مهمًا في تعزيز السلم الأهلي ووحدة النسيج الاجتماعي. ولهذا جاء إعداد وثيقة العهد القبلي والمجتمعي لتكون ميثاق شرف يجمع جميع قبائل وشرائح المجتمع الجنوبي، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، تقوم على نبذ الفرقة، وإخماد الثارات، وإصلاح ذات البين، وتعزيز قيم التسامح والتكاتف، لأن الجنوب يتسع للجميع، ولا مستقبل له إلا بوحدة أبنائه.
لقد آن الأوان لأن نطوي صفحات الخلافات والثارات، وأن نجعل مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، وأن تتوحد جهود القبائل والمكونات الاجتماعية خلف المجلس الانتقالي الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة ويحقق الأمن والاستقرار
وفي الوقت نفسه، فإننا ندرك حجم المعاناة التي يعيشها المواطن الجنوبي في مختلف المحافظات، من تردي الخدمات الأساسية، وانهيار الأوضاع الاقتصادية، وغلاء المعيشة، وانقطاع الكهرباء، وتأخر صرف الرواتب، وتراجع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وهي معاناة أثقلت كاهل كل أسرة جنوبية.
ولذلك لم يكن خروج أبناء الجنوب في مختلف المحافظات إلى الساحات والميادين إلا تعبيرًا مشروعًا عن مطالبهم الحقوقية والوطنية، ورسالة واضحة بأن الشعب يريد حياة كريمة، وخدمات مستقرة، وحقوقًا مصانة، ومستقبلًا أفضل. وهذه المطالب هي مطالب كل مواطن جنوبي، ويجب أن تكون محل اهتمام الجميع.
ومن هنا فإن الواجب الوطني يحتم علينا أن نقف صفًا واحدًا خلف هذه المطالب العادلة، وأن نوحد المواقف والجهود حتى تتحقق تطلعات شعبنا، بعيدًا عن الانقسام والخلاف، وبروح المسؤولية والشراكة الوطنية.
كما نجدد التأكيد على أهمية الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، باعتباره الإطار السياسي الذي يحمل مسؤولية تمثيل تطلعات شعب الجنوب، والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية، وفي مقدمتها حماية إرادة الشعب والدفاع عن حقوقه والعمل من أجل مستقبله، وفاءً لتضحيات الآلاف من الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم في سبيل القضية الجنوبية.
إن مسؤوليتنا اليوم تفرض علينا أن نكون على قدر تلك التضحيات، وأن نحافظ على وحدة الصف، وأن نعزز التلاحم بين القبائل والمجتمع، وأن نجعل وثيقة العهد القبلي والمجتمعي منطلقًا لبناء مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والتكاتف، حتى يتحقق لشعب الجنوب ما يصبو إليه من كرامة وعدالة ومستقبل يليق بتضحياته.
حفظ الله الجنوب وأهله، ورحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وفك أسر الأسرى، ووفق الجميع لما فيه خير الوطن والمواطن.

 

المقدم صالح محسن بن شيخان اليزيدي، رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زر الذهاب إلى الأعلى