الجنوب العربي

ندوة مجتمعية موسّعة بالمحفد لإنقاذ العملية التعليمية من الانهيار بالمديرية

كريترنيوز /أبين /المحفد /محمد شملق

أحتضنت قاعة 22 يونيو في مديرية المحفد بمحافظة أبين صباح اليوم الخميس، ندوة مجتمعية تربوية موسّعة تحت عنوان« أوضاع التعليم بالمحفد وأبرز التحديات والحلول» والتي نظمها مكتب التربية والتعليم بالمديرية،في إطار الإستشعار المحدق والخطر القادم الذي يهدد الوضع التعليمي وتداعياته الكارثية بالمديرية

شهدت الندوة حضوراً مجتمعياً يٌعكس حجم القلق الشعبي على مصير العملية التعليمية بالمديرية، والتي شارك فيها قيادتي السلطة المحلية ممثلة بالمدير العام الشيخ احمد عبدالله حيدرة، والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ممثل برئيس الهيئة التنفيذية الأستاذ مهدي عبدالله مقبل، ومنظمات المجتمع المدني، ومجلس الآباء، ومدراء المدارس، وشخصيات تربوية وإجتماعية ووجهاء، وجمع غفير من أولياء الطلاب، وذلك بهدف عملية مايمكن إنقاذه للعملية التعليمية بالمديرية والذي أجمع المشاركين فيه بإن التعليم لم يعد شأناً خاصاً بمكتب التربية فحسب، بل قضية مصيرية تهم كل بيت وأسرة بالمديرية

وناقشت الندوة بعمق أبرز التحديات التي تعصف بالعملية التعليمية بالمحفد ومنها العجز الكبير في نقص عدد المعلمين بمدارس المديرية البالغ عددها قرابة 41 مدرسة موزعة على شتّى المناطق مترامية الأطراف، والذي يهدد بعام دراسي جديد قادم على الإغلاق لتلك المدارس، وشحة الدعم المقدم للمعلمين المتعاقدين وعدم أنتظام صرف مرتباتهم، إلى مشاكل تهالك البنية التحتية لبعض المدارس، وخطر تسرّب آلاف الطلاب والطالبات وانتشار الأميّة، إضافة إلى إنعدام الكتب المدرسية للمواد الدراسية

من جانبه، قام مدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية الأستاذ محمد احمد جعيول بإحاطة لتلك الجهات المشاركة بالندوة لسرد لهم الهموم والمعاناة، وأهم المعوقات الكبيرة التي تهدد التعليم وخطر التحديات عن واقع العملية التعليمية التي تؤشك على التوقف لهذا العام الجديد، ومشيراً بإن نحو 41 مدرسة للتعليم الأساسي والثانوي تعاني من نقص حاد في عدد المعلمين مما ينذر بتوقف العملية التعليمية وإغلاق المدارس حال عدم الإستجابة لوضع الحلول والمعالجات اللازمة من قبل الجهات ذات العلاقة والسلطات المحلية بالمحافظة

وأوضح مدير مكتب التربية بالمحفد الأستاذ “جعيول” بإن المديرية اليوم تحتاج بشكل عاجل إلى تعاقد أكثر من150 معلماً من خريجي الجامعات، وذلك للحفاظ على الحد الأدني من أستمرار العام الدراسي الجديد 2027/2026م، ومتطرقاً إلى الأزمة الحالية بقطاع التعليم ونتاج التراكمات ومنها توقف التوظيف بالخدمة المدنية، وتزايد حالات التقاعد والمرض، والنقل العشوائي للمعلمين إلى خارج المديرية، وعزوف البعض عن المهنة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والإقتصادية

وخلال جملة من النقاشات الهادفة والمستفيضة خرجت الندوة بعدد من التوصيات أهمها رفع مناشدة عاجلة بأسم أبناء المحفد للجهات ذات الأختصاص والعلاقة بالمحافظة بالتدخل الفوري وتوفير عقود تعاقدية للخريجين لتغطية النقص الحاصل بمدارس المديرية، ودعوة المنظمات الدولية والمحلية بدعم قطاع التعليم بالمحفد قبل توقف العملية التعليمية فيها، والإتفاق بالإجماع على تفعيل دور المساهمة المجتمعية لمساندة المعلم والعملية التعليمية، وتشكيل لجنة مجتمعية لمتابعة مخرجات هذه الندوة مع الجهات المختصة في المحافظة

وأختتمت الندوة أعمالها بالتأكيد على أن أبناء المحفد لن يقفوا مكتوفي الأيدي امام انهيار التعليم، وأنهم سيطرقون كل الأبواب، محمّلين في ذات الصدد الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن اي انهيار او توقف للعملية التعليمية بالمديرية

زر الذهاب إلى الأعلى