مدارس حالمين : رحلة ضوء ..وتاريخ مدنية «مدرسة لحكة»

[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
[su_label type=”warning”]كريتر نيوز/لحج/خاص[/su_label]
الحلقة الثامنة
مدرسة لحكة للتعليم الأساسي.
نبذة موجزة عن منطقة لحكة التي تقع فيها المدرسة.
هي منطقة جبلية نائية ذات تضاريس جبلية صعبة، وهي أحدى قرى جبل حالمين–، وتقع ضمن قرى شرق مديرية حالمين ، وهناك قرى أخرى تجاورها وتشاركها في هذه المدرسة التي سميت باسمها الصغيرة وهي ، الجيئة، ومارة، والظلم، وشرف بن صويلح، وشرف الجبري،وهذرات،والشوحطة، وتهبر، يعتمد سكان هذه القرى على الأمطار الموسمية ورعي الأغنام. ويشيع الفقر بين أهاليها، مما هاجر الكثير من سكانها، للبحث عن لقمة العيش. وهي بشكل عام تعاني من غياب العديد من الخدمات مثل غيرها من قرى حالمين ولعلها اكثر معاناة من غيرها .
قبل تأسيس المدرسة،
كان أبناء المنطقة يتعلمون،في المعلامة والكتاتيب تحت أشجار السدر(العلب)،وكانت قريبة من موقع المدرسة الآن،وبعضهم كان يتعلم في المعلامة،(أسفل درات)على يد الشيخ قاسم عبيد النسري رحمه الله ، إلى أن تم تأسيس المدرسة في عام١٩٦٩م.
اسم المدرسة–مدرسة لحكة-من يوم تأسيسها إلى يومنا هذا ولم يطرأ عليها أي اسم آخر.
كان مبنى المدرسة القديمة يقع في منطقة لحكة،اما المدرسة الجديدة فتقع في منطقة الجيئة،وتبعد المدرسة الجديدة عن المدرسةالقديمة حوالي ٣٠٠متر فقد انهار مبنى المدرسة القديمة على مرأى الناس ولم يتم ترميمها والإفادة منها وقد نبهنا في حلقات سابقة إلى ضرورة
الاهتمام بالمباني القديمة للمدارس مهما تكن ويتم الإفادة مدرسيا.
المناطق التي يدرس أبناؤها في هذه المدرسة.
هي لحكة، والجيئة، ومارة، والظلم، وشرف بن صويلح، وشرف الجبري، وهذرات، والشوحطة، وتهبر.
مراحل تطور المدرسة من حيث المبنى والتعليم
———————-
تأسست المدرسة ببناء ثلاثة فصول دراسية على كواهل المواطنين نتيجة لأدراكهم– أهالي المنطقة–لأهمية التعليم ، فتعطشوأ له تعطش العطشان للماء،وفرحوا به فرحا واسعا ،فبنوا الصفوف وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل تعليم ابنائهم ودخولهم في العصر الحديث من بوابة المدرسة ،وكان يدرس في المدرسة إلى الصف الثالث الابتدائي عند البداية ،وأول معلم تم تحويله إلى هذه المدرسة فاتحا هو الأستاذ علي سالم محمد من الشيخ عثمان عدن، ثم توالى المعلمون الآخرون في تلك الفترة مباشرة للتدريس في المدرسة،وهم الأستاذ مهدي عثمان من النجيفة حبيل الجبر،و الأستاذ محمود أحمد حسن العتش من الثمير ردفان ،والأستاذ هيثم صالح شائف من الثمير ردفان وهو أول مدير للمدرسة، و الأستاذ سيف جيوب قاسم الداعري وادي الذنبة حبيل جبر رحمه الله تعالى ،والأستاذ أحمد محمد علي، والأستاذ فضل الداعري من الذنبة حبيل الجبر، والأستاذ سلطان محمد الصبيحي من طور الباحة والأستاذ عمر سيف راجح و الأستاذ مهدي ريشة وهما من حبيل السبحة حبيل الجبر وكان الأستاذ مهدي مديرا للمدرسة حينها.
كل هؤلاء خدموا في المدرسة في السبعينيات إلى بداية الثمانينيات، ثم جاء بعدهم الأستاذ صالح ناجي سعيد العلوي من منطقة الحرف حالمين، وتحمل مسؤولية إدارة المدرسة آنذاك،ثم انتقلت الإدارة المدرسية للأستاذة القديرة شريفةعلي صالح رحمها الله من منطقة فرع مارة حالمين، التي عملت معلمة ومديرة في آنٍ واحد وتعتبر الأستاذة المخضرمة شريفة أكثر من أدار المدرسة–،حيث تولت إدارة المدرسة–لفترة طويلة،وعملت معها في تلك الفترة الأستاذة صنعاء صالح أحمد– من أسفل وادي حالمين بنت المناضل الكبير والشخصية الاجتماعية المعروفة صالح أحمد سعيد، رحمه –،والأستاذة فاطمة محسن صالح من منطقة رشدة حالمين،وكان في فترة من الفترات كل الطاقم التدريسي في المدرسة معلمات–فقط–،وبعد تلك الفترة خدم في المدرسةكل من: عبيد علي ناصر بلاد العمري حالمين، وعيدروس فضل صالح من منطقة لبقور حالمين، وعبد الرؤوف مثنى أحمد من منطقة النسري حالمين،وعبد الله حمود مساعد بلاد العمري ،وأمين محرز صالح العمري من اسفل وادي حالمين، وعبد اللاه أحمد ناصر الرزة النسري وعبد الله صالح محمد من فرع مارة و محسن علي سعيد من الحرف ، وعبد القوي عبد الله محسن من درات وهذه القرى كلها في حالمين .
،وبعد الأستاذة شريفة سالفة الذكر انتقلت الإدارة للأستاذ عبد الله صالح محمد سالف الذكر، من عام ١٩٩٥م–٢٠٠٥م، وعمل معه عدد من المعلمين هم: ميثاق عبدالله مثنى النسري من قرية النسري وهو الآن مدير لمدرسة الدهالكة وفارس محمد فاضل من الضباب ، وعبد المنعم علوة من غرابة الغيل، وفضل محسن الجعشاني،ونبيل طوئرة، وعبد الفتاح علي شائف السريعي من الضباب حالمين، وقد عملوا بالمدرسة من عام٢٠٠٢م–٢٠٠٥م
بالإضافة إلى الأستاذ محمد مانع ناصر التأمي من الرباط حالمين، وفيدل عبد الله محمد البشيري من مجحز حالمين، من عام ٢٠٠٣م–٢٠٠٤م، وعبد الاله محمد سالم من لبقور حالمين،وفهد حمود مساعد العمري، وقائد صالح ناجي العمري،وعبد القوي عبدالله محسن، وخالد سيف عبد القوي رحمه الله .
وفي عام ٢٠٠٢م تم بناء ثلاثة فصول دراسيةمع ملحقاتها على حساب الصندوق الاجتماعي،بجهود بذلها الاستاذ القدير محمود أحمد ناصر الدعري اطال الله في عمره عندما كان مديرا لمكتب التربية بمحافظة الضالع.
وببناء المدرسة الموسعة تطور التعليم وحدثت نقلة نوعية في المدرسة،حيث تم انتقال التدريس من المدرسة القديمة إلى المدرسة الجديدة، حيث وصل التدريس في المدرسة في بعض الأعوام إلى الصف التاسع.
المدرسة نصفية منذ تأسييها في الستينيات وغير منتظمة يدرس أعواما إلى الصف الرابع والخامس وأعواما إلى الصف السادس والسابع والثامن حسب ظروف المدرسة.
في عام ٢٠٠٥م—٢٠١٠م تم تعيين الأستاذ عبد القوي عبد الله محسن سالف الذكر مديرا للمدرسة ، وخدم إلى جانبه بالإضافة إلى بعض من المعلمين السابقين،الأستاذ عادل عبد الله سعيد ،ومحمد عبيد علي وهما من أبناء منطقة فرع مارة حالمين،وعبد الواحد محمد سالم الباقري وعدد من المعلمين المتعاقدين والمتطوعين منهم:عبد العزيز علي سعيد من شرف بن صويلح ،وعدد من المعلمات المتعاقدات من محافظة لحج حينها وهن:المعلمة سها،والمعلمةسعاد،
والمعلمة سامية سيلان، وبعدها تم تعيين الأستاذ محمد عبيد علي سالف الذكر مديرا للمدرسة عام ٢٠١١م إلى يومنا هذا، وللحقيقة وقد تحمل مسؤولية إدارة المدرسة في ظروف صعبة،ولكن المدرسة شهدت نقلة نوعية من حيث التعليم بسبب نشاطه وحماسه وصبره وعلاقته الطيبة مع الجميع وبتكاتف المخلصين من أبناء المنطقة استطاع ان ينقل المدرسة من العزلة التي مرت بها إلى ان اصبحت تحظى باهمية بين مدارس حالمين إلى يومنا هذا .
من غير جحود لما مثله المدراء السابقون للمدرسة لاسيما المعلمة العريقة شريفة سالفة الذكر وطيبة الذكر في تطور التعليم في المدرسة. ومن المعلمين السابقين الذين عملوا مع المدير محمد عبيد علي الأستاذ عبد القوي عبد الله محسن، وعدد من المعلمين المتعاقدين وهم:هاشم علي علي ،وعبدالله أحمد حسين ، وعارف صالح عفيف، ومحمود صالح عفيف من منطقة مارة حالمين، والاستاذ محمد محسن خالد التأمي، و محضار سعد محسن التأمي، وعبد الحميد فضل محمد سيف القاضي،وهؤلاء كلهم من منطقة الرباط حالمين.
—ينتقل طلاب المدرسة لمواصلة دراستهم سابقا إلى مدرسة الدهالكة، لمواصلة دراستهم الإعدادية ، وبعدها إلى مدرسة لبوزة في الحبيلين ومدرسة الشهيد محمد ثابت سفيان في حبيل الريدة لأكمال المرحلة الثانوية، اما فيمابعد حتى يومنا هذا وبعد تأسيس التعليم الثانوي في مدرسة الدهالكة فجميع طلاب المدرسة ينتقلون إليلها لمواصلة الدراسة الثانوية، وأعواما ينتقلون إلى مدرسة نارب في أسفل وادي حالمين لمواصلة بقية الصفوف والتعليم الثانوي.
المشاركات والجوائز التي حصلت عليهاالمدرسة
—————————-
المدرسة شاركت بعدة مشاركات في عهد المدراء السابقين،بالمسابقات العلمية.
آخر مشاركة للمدرسة في المسابقات العلميةعام٢٠١٩م للصف الرابع والتي نظمتها منظمة الطفولة، وتحصلت المدرسة على المركز الثاني على مستوى المديرية، وحصلت المدرسة على شهادة تقديرية من مكتب التربيةبمديرية حالمين، وشهدت المدرسة في عهد الإدارة الجديدة تأسيس صندوق دعم التعليم لمدرسة لحكة، الذي كان لاخوتنا المغتربين الدور الفاعل في تأسيسه ودعمه، وكذا أهالي المنطقة ومن خارجها ، والذي كان لهذا الصندوق دور مهم وفعال في استقرار العملية التعليمية في المدرسة في الفترة الآخيرة وتحسين مستوى الطلاب،وبجهود بذلت من الجميع لتحسين العملية التعليمية في المدرسة، وفي ظروف صعبة يمر بها جنوبنا الحبيب إلى يومنا هذا.
وللحقيقة فقد كان للمعلمة المخضرمة شريفة علي صالح سالفة الذكر دورا بارزا في انتشال الوضع التعليمي و تطور العملية التعليمية في المدرسة معلمة ومديرة،فكرمت عدة مرات وحصلت على عدد من الشهادات التقديرية كأفضل معلمة ومديرة ومنها الآتي:
–كرمت من وزارة التربية والتعليم كأفضل معلمة ومديرة.
–ومن إدارة التربية لحج كأفضل معلمة.
— كرمت من إدارة التربية حالمين.
– كرمت من مدرسة لحكة.
أهم الصعوبات والمعوقات التي تعاني منها المدرسة.
————————-
تعاني المدرسة كثيرا من الصعوبات والمشاكل والمعوقات التي أثرت سلبا على سير العملية التعليمية فيها وأهمها الآتي:
–نقص الصفوف الدراسية حيث لايوجد غير ثلاثة فصول وملحقاتها.
–نقص الكادر التعليمي حيث يعتمد التعليم بالمدرسة على البدائل والمتعاقدين.
–نقص الكتاب المدرسي. كل تلك المعوقات أثرت سلبا على سير العملية التعليمية في المدرسة.
تعليق عام .
عرفت هذه المدرسة بوجود الأستاذة شريفة علي صالح فيها معلمة ثم مديرة لسنوات طويلة هي مدة الخدمة المدنية لهذه المعلمة العريقة.
نلفت الانتباه هنا إلى ضرورة تكريم هذه المعلمة وجميع جيل الرواد من المعلمين والمعلمات في حالمين
من قبل السلطة المحلية وبتعاون وجهود المجتمع نفسه ومسؤوليته امام هؤلاء الأعلام التربويين .
إعداد
الأستاذ/محمدمانع ناصر التأمي والأستاذ محمد عبيد علي مدير المدرسة.
مراجعة د عبده يحيى الدباني .