حوار الجنوبيين في الرياض: أكذوبة سعودية وقيود قهرية واحتجاز قسري للوفد الجنوبي

كريترنيوز /تقرير /خاص
بعد الفشل الكبير والهزيمة العسكرية أمام مليشيات الحوثي الإرهابية وعلى تسع سنوات من الحرب، لم تحقق المملكة العربية السعودية أي انتصار على أرض الواقع خصوصا في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي ولم تحرز أي تقدم ميداني على مستوى جبهات القتال في الشمال اليمني.
حيث التجأت السعودية إلى سياسة المكر والخديعة بحق شعب الجنوب وقيادته السياسية والقوات المسلحة الجنوبية التي انتصرت لعاصفة الحزم وللعروبة والعرب وقطعت يد وأذرع التمدد الحوثي الإيراني في الجنوب.
القوات المسلحة الجنوبية واصلت انتصاراتها المتتالية وحررت محافظات الجنوب وكان آخرها حضرموت والمهرة التي كانت قوى شمالية يمنية موالية للمليشيات الحوثية تبسط سيطرتها على وادي وصحراء حضرموت ومدينة سيئون.
قصف الحليف الإماراتي والجنوبي:
شنت المملكة العربية السعودية غارات جوية غادرة استهدفت القوات المسلحة الجنوبية والإماراتية في حضرموت بعد أن سيطرة القوات المسلحة الجنوبية وكشفت آبار نفط غير شرعية وقانونية تذهب لجيوب قوى شمالية يمنية وأجندة خارجية أخرى.
مراقبون قالوا إن قصف طيران السعودية للقوات المسلحة الجنوبية يؤكد أن الرياض متورطة في سرقة نفط حضرموت، لاسيما المعادن والذهب والفضة والكثير من الثروات، الأمر الذي جعل السعودية يخرج عن طورها وكشف الوجه الحقيقي للسعودية.
خديعة الحوار الجنوبي في الرياض:
تبنت المملكة العربية السعودية فكرة الحوار الجنوبي الجنوبي واستضافته في الرياض، وهو عبارة عن تهدئة للشارع الجنوبي بعد جرائم حرب ارتكبتها السعودية بحق القوات المسلحة الجنوبية وأبناء حضرموت والتي راح ضحية القصف الجوي المئات من الشهداء والجرحى في صفوف القوات المسلحة الجنوبية والمواطنين.
احتجاز وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض:
في تطور خطير يحمل مؤشرات على تحول المشاورات إلى عملية احتجاز منظم، كشفت مصادر مطلعة عن فرض السلطات السعودية قيوداً مشددة على حركة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، تصل إلى حد منعهم من العودة إلى العاصمة عدن رغم انتهاء المهام الموكلة إليهم وتقديمهم طلباً رسمياً بالمغادرة.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الوفد الجنوبي بات تحت إقامة جبرية غير معلنة، حيث لم يعد الأمر مجرد تمديد للمشاورات، بل تحول إلى سيناريو منظم لعزل القيادات الجنوبية عن قواعدها الشعبية.
في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات، كشفت المصادر عن ترتيبات لسكن عائلات بعض أعضاء الوفد في الرياض، بينما لا يزال الآخرون موزعين في فنادق العاصمة تحت مراقبة لصيقة، في إجراءات تعكس نية مبيتة لإطالة أمد غيابهم عن أرض الوطن.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل مؤشراً خطيراً يعقد المشهد السياسي ويزيد من غليان الشارع الجنوبي، حيث تترجم الجماهير هذه الممارسات على أنها محاولة لكسر الإرادة السياسية وتجميد القضية الجنوبية في أروقة الفنادق، بعيداً عن الميدان والشعب.
ويؤكد المحللون أن استمرار سياسة “الاحتجاز المقنع” لن يغير من حقيقة أن مكان الوفد الطبيعي هو عدن وبين صفوف الشعب، محذرين من أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى انفجار الموقف شعبياً، خاصة أن قيادات الوفد لم تغادر الجنوب للاستقرار في الخارج، بل لانتزاع الحقوق والعودة فوراً إلى قواعدهم.
بعد وصول الوفد الجنوبي إلى الرياض:
وبعد أن وصل الوفد الجنوبي إلى الرياض، سارعت المملكة العربية السعودية إلى سحب هواتف وجوازات كل أعضاء الوفد الجنوبي، وإدخالهم غرف مغلقة وقطع الاتصالات والتواصل بين أعضاء الوفد وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن.
وعملت المملكة العربية السعودية بعد وصول الوفد الجنوبي إلى الرياض على إنشاء مكونات وتفريخات جنوبية علمت تمويلها ماليا والاشراف وإدارتها من الرياض، كما أنفقت ملايين الريالات السعودي لشراء الذمم والشخصيات من الجنوبيين ومن الصف الأول من المجلس الانتقالي الجنوبي والتي أعلنت السعودية عن حله بطرق غير شرعية وقانونية، بهدف القضاء على ممثل شعب الجنوب وحامله السياسي المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، كما عملت اللجنة السعودية الخاصة على تفكيك القوات المسلحة الجنوبية وتعيين موالين لها ينفذون أوامرها في الجنوب.
من داخل الرياض… معلومات مقلقة حول وضع وفد الانتقالي:
تتداول أوساط سياسية وإعلامية معلومات من داخل العاصمة السعودية الرياض تشير إلى أن عدداً من أعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي لم يتمكنوا من مغادرة الرياض حتى الآن، رغم انتهاء المهام الأولية وتقديم طلبات بالعودة إلى عدن.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن بعض أعضاء الوفد يواجهون قيودًا غير معلنة على الحركة، في حين جرى ترتيب سكن لعائلات عدد منهم داخل الرياض، مقابل استمرار إقامة آخرين في الفنادق دون وضوح بشأن موعد عودتهم.
المعطيات المتداولة تطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات وتوقيتها، خاصة في ظل حساسية المرحلة السياسية، وما إذا كان الأمر مجرد ترتيبات مؤقتة أم جزء من توجه أوسع لإبقاء الوفد خارج المشهد الداخلي.
حتى الآن، لا يوجد أي تعليق رسمي، لكن وتيرة الحديث حول هذا الملف تتصاعد بشكل لافت.
وكشف الصحفي والإعلامي الجنوبي صالح أبو عوذل أن الرياض تشهد توتر متصاعد فيما وفدنا الجنوبي يرفض سياسة “الانتظار المفتوح.
وقال أبو عوذل: وصلتني معلومات من العاصمة السعودية الرياض تؤكد وجود حالة من الامتعاض والصراع الدبلوماسي الصامت، بعد أن طالب عدد من أعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي بالعودة الفورية إلى العاصمة عدن.
وأضاف الصحفي والإعلامي الجنوبي صالح أبو عوذل” فبعد انتهاء جلسات المشاورات الأولية بنجاح، ومع تأخر تحديد موعد جولة الحوار الجنوبي القادمة، يرى أعضاء الوفد أن بقاءهم في الرياض دون جدول زمني محدد لم يعد له مبرر سياسي، بل بدأ يأخذ منحى مغايراً يثير الكثير من التساؤلات.
وأكد الصحفي والإعلامي الجنوبي صالح أبو عوذل أن أعضاء من الوفد تقدموا بطلب رسمي للمغادرة والعودة إلى أرض الوطن لممارسة مهامهم بجانب الشعب حتى يحين موعد الحوار، وسط استشعار متزايد بأن استمرار البقاء القسري في الرياض -تحت ذريعة الترتيبات- يُعتبر نوعاً من الاحتجاز المقنع الذي لا يخدم القضية ولا يحترم التوافقات.
وأشار أبو عوذل أن الوفد الجنوبي أكد أن هذا التأخير المتعمد وتواجد القادة خارج البلاد يرسل رسائل سلبية للشارع الجنوبي، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي الذي يرى في غياب قيادته تعقيداً للمشهد وتجميداً للمستحقات السياسية والوطنية.
ختاما..
ومما يحدث في المملكة العربية السعودية وماتقوم به من ضغوضات قهرية، وصلت رسالة واضحة أمامنا تؤكد أن المفاوض الجنوبي ذهب للرياض من أجل الحوار والشراكة، لا من أجل الإقامة الجبرية. وإن محاولة عزل القيادة عن قواعدها الشعبية في العاصمة الجنوبية عدن لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأمور وزيادة الفجوة، والكرة الآن في ملعب الرعاة لضمان سلاسة التحرك السياسي بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع، وفرض الإقامة الجبرية بحق أعضاء الوفد الجنوبي الثابت على عهده وميثاقه الجنوبي الذي جاء إلى الرياض من أجله.