استطلاعات

الكيل بمكيالين وسياسة البروباجاندا اليمنية تجاه الجنوبيين متى تنتهي؟

سمانيوز / استطلاع / عبدالله قردع

في ظل سياسية الكيل بمكيالين وانعدام ميزان العدل وفقدان التوازن السياسي والعسكري والاقتصادي وخذلان ذوي القربى لإخوانهم الجنوبيين وما رافقها من استمرار سياسة البروباجاندا اليمنية تجاه الجنوب القائمة على التشويش والمخادعة والهيمنة الفعلية على الأرض الجنوبية تحت مظلة مبادرات جهوية بامتياز تشرعن للجلاد الاثخان في جلد الضحية، حيث رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب كلهم من اليمن، بالإضافة إلى أن اليمن كل اليمن تتمتع بحكم ذاتي من قبل سلطة الأمر الواقع الحوثي اليمني، واقع حال معكر دفع بالشارع الجنوبي إلى التساؤل أين تكمن الشراكة الجنوبية المزعومة في السلطة ومتى تنتهي سياسة البروباجاندا اليمنية تجاه الجنوبيين؟.

وللخوض في تساؤلات وتفاصيل أكثر أجرت صحيفة «سمانيوز» استطلاعاً صحفياً التقت خلاله عدداً من الساسة والإعلاميين والمحللين الجنوبيين وخرجت بالحصيلة أدناه :

موضوع في غاية الأهمية ونشكركم على إثارته :

كانت البداية مع الأستاذ القدير محمد عبدالله الموس الذي قال : هذا موضوع في غاية الأهمية، ونشكركم أخي عبدالله على إثارته، ففي بعض المسائل قد لا يحبّذ بعضنا الخوض فيها احتراماً لمشاعر زيد أو عبيد مع أن القضايا الوطنية يجب تناولها بوضوح وشفافية نعرف من خلالهما مكامن الخلل، ثم طرق العلاج، وفي هذا الصدد فقد تشرّفت بالمشاركة في ورشة نظمها مركز عدن للرصد تناول هذه المسألة وغيرها ، يومها عرضت في مداخلتي الشفوية النقاط التالية :
– إن أهداف الأطراف التي تحارب الحوثي متباينة وإن هذا التباين انتقل من الجبهات إلى مركز القرار في الرئاسة.
– أيام حوشي واخواتها، حين كانوا في قيادة الاشتراكي الحاكم في الجنوب كممثلين لليمن (الشمال)، صرفوا طاقاتهم عن مقاومة نظام صالح وتحولوا إلى دس أنوفهم في مناقشة إدارة مؤسسات الجنوب وشقوا عصاء أبناء الجنوب في قيادة الحزب وحصل ما حصل في يناير ١٩٨٦م.
– المشهد يتكرر الآن، فقد تحوّل أبناء اليمن (الشمال)، في الرئاسة والحكومة الى مناكفة أبناء الجنوب في إدارة الجنوب، تعيين فلان وعزل فلان، وتركوا دورهم الأساسي وهو مواجهة الحوثي، والشواهد كثيرة، وقد يشقوا عصانا مرة أخرى إذا لم يدرك العقل السياسي الجنوبي خطورة الأمر.
اليوم تتحدث الأطراف عن دفع رواتب سلطة صنعاء، وهو حق لا ننكره عليهم، لكن ماذا بشأن معاناة الناس في الجنوب في الرواتب والخدمات، ثم ما سر الاستماتة في الدفاع على إبقاء عساكر المنطقة العسكرية الأولى في شرق الجنوب في الوقت الذي نتحدث فيه عن الضغط عسكرياً على الحوثي للجلوس على طاولة الحل السياسي.

• واقع الحال يتطلب وقفة جنوبية جادة :

وتابع الأستاذ الموس حديثه بالقول : واقع الحال أن كل ذلك يتطلب وقفة جنوبية جادة، تترك خلافاتهم جانباً وتركّز طاقاتهم بما يستحقه الجنوب قبل أن نعض أصابع الندم بعد فوات الأوان، وندعو التحالف إلى تفهُّم معاناة أبناء الجنوب واحترام مطالبهم في الاستقلال وقيام دولتهم الصانعة للاستقرار وتبادل المصالح مع الجوار والعالم بما في ذلك العربية اليمنية.

الكيل بمكيالين آخر ما توصل إليه اللاعبون :

من جهته الناشط السياسي علي محمد العميسي قال : الكيل بمكيالين هذا آخر ما توصل إليه اللاعبون الإقليميون والدوليون في إدارة الملف اليمني على حسب صلاحيات البند السابع في قوانين الأمم المتحدة وهي صلاحيات تصل إلى الإدارة الكاملة لحل النزاع في ملفات وإدارة الأزمات الدولية لنجد العمل يدور لتمكين الوجه الآخر للجغرافية اليمنية في أوراق صانع القرار ليكون رئيس مجلس الرئاسة يمنيا من تعز ورئيس الوزراء يمنيا من تعز
رئيس مجلس النواب يمني من تعز كون الطربال الفاصل ما بين مليشيات الحوثي وقوات ما تسمى بشرعية اليمن الإخوانية هناك أعطت لهم مساحة في حكم ما تم التحرير في الجنوب من أبناء الجنوب الذين قدّموا الشهداء ليكون هناك نصر كبير للمشروع العربي يعطي الملف قوة تفاوضية أمام المشروع الفارسي الذي اكتسح الشمال عسكرياً، فاكرين ومعتقدين إلى متى يستمر ضمن أبناء الجنوب في الإقصاء المتعمّد لصانع القرار في المنطقة وتمكين أبناء الجنوب من إدارة بلادهم كون ما تسمى الشرعية تقوم في إدارة تحرّك الشرعية في مكان وزمان لا أحد يعترف بهذه الكركوزات المفروضة على الخريطة الجنوبية التي تعاني ويلات كثيرة من إيقاف رواتب وعدم توفير أبسط الخدمات للمواطن.

• معادلة حسابية خاطئة يجب مراجعتها :

من جهته الأستاذ مهدي عبدالله مقبل قيادي بانتقالي محافظة أبين قال : عقب تحرير الجنوب من قبضة الانقلاب الحوثي العفاشي للأسف تم تسليمها لشرعية مهزومة داخلياً، وهاربة خارجياً هائمة في أصقاع الأرض وتقبّل الشعب الجنوبي هذا الأمر مؤقتاً احتراماً للأشقاء في التحالف العربي لإنجاح أهدافه في القضاء على المشروع الفارسي في المنطقة، ولكن ما نلاحظه اليوم هو شيء مستهجن وغير مقبول لدى الشعب الجنوبي المحتقن، حيث رئيس مجلس الرئاسة يمني ورئيس الحكومة يمني ورئيس مجلس النواب يمني ويتربعون أعلى هرم السلطه وعلى أراض جنوبية وفي المقابل سيطرة وحكم ذاتي حوثي يمني على كامل الأراضي اليمنية، وهناك معادلة حسابية خاطئة يجب مراجعتها وتصحيحها، وتابع ساخراً بالقول : يتربعون عرش الجنوب ويعرقلون مبادرات الحل السلمي ويستمرون في التمرُّد وفي التمترس خلف مجنزراتهم وجحافلهم في وادي حضرموت وفي نهب الإيرادات والثروات الجنوبية واليمنية والتخادُم مع شقيقهم الحوثي جهاراً نهاراً، فعن أية شراكة تتحدثون لقد تعطّلت شوكة الميزان ولابد من إصلاح الخلل ويتوجب على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي اتخاذ القرارات الشجاعة والإسراع في إعلان الإدارة الذاتية وفرض أمر واقع لانتشال الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية في الجنوب بعيداً عن الارتهان الزائد الذي لم يجلب أي نفع لا للوطن ولا للمواطن، والمضي قُدماً صوب تحرير الوادي والصحراء في حضرموت والمهرة.

• الجنوب مجرد فيد وغنيمة للمحتل :

من جهته الناشط السياسي بالمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ نصر الجعري قال : مشكلة الاخوة في اليمن سواء أكانوا الموجودين بالشرعية أو في سلطة صنعاء الانقلابية يرون الجنوب مجرد فيد وغنيمة وملحقاً تابعاً لهم تحت مسمى (الوحدة اليمنية) وهذا ما يوحدهم ضد الجنوب حتى وإن اختلفوا على السلطة، يظل الهدف الرئيسي لهم هو احتلال الجنوب والهيمنة والتسلُّط عليه ونهبه والأشد من ذلك أن بعض الساسة من المناطق الوسطى اليمنية ذات المرجعية الشافعية التي قد تختلف عن مناطق شمال الشمال اليمني ذات المرجعية الزيدية من حيث المذهبية الدينية ترى أيضاً أن الجنوب جزء من تخفيف الضغط والهيمنة الزيدية عليهم ومن هنا تبدأ حكاية أخرى من فصول مؤامرة جديدة على الجنوب قادمة من تعز رغم أن الأحرى بكل تلك القوى اليمنية مجتمعة المؤيدة للشرعية أن تتحرك لاستعادة صنعاء من الانقلاب الحوثي، مضيفاً بأن حجم التنازلات التي قدمها الجنوب في توافقه مع استراتيجية التحالف العربي مع احتفاظ أبناء الجنوب بحقهم في استعادة دولتهم يظل هو المعيار لبقاء تلك الشراكة مع التحالف العربي في معركته ضد التمدُّد الفارسي، اليوم المجلس الانتقالي الجنوبي وخلفه كل المناضلين لاستعادة دولة الجنوب يطالبون التحالف العربي بتنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض رغم أن هذا الاتفاق لا يرقى إلى مستوى تطلعات شعب الجنوب، فالجنوبيون اليوم بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي يسعون إلى تثبيت الحق الجنوبي في استعادة دولتهم كاملة السيادة وبدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الحليف الصادق الذي دعمه في كافة المجالات لإقامة مؤسسات الدولة الجنوبية وسيحفظ لهم أبناء الجنوب ذلك الجميل ويبادلونهم الوفاء بالوفاء بعكس ما قامت به القوى اليمنية بالشرعية التي بادلت الدعم والتأييد من قبل التحالف العربي بالنكران والخذلان وتركت التحالف العربي في معركته ضد التمدد الفارسي وحيداً، بل وتخادمت مع الانقلاب والإرهاب لإفشال التحالف العربي وتركت الجبهات وانسحبت من مواقعها وسلمتها للانقلابيين ووقّعت اتفاق استكهولهم الذي ضمن للانقلابيين الاستمرار بتدفق الدعم الإيراني وحقق مكاسب سياسية للانقلابيين.

واختتم حديثه بالقول : لن يصبر الجنوبيون كثيرا إزاء تلك الأنانية التي تمارسها القوى اليمنية والابتزاز والتبجُّح في الجنوب ولتذهب تمنياتهم وأهدافهم إلى الجحيم وسيفرض الجنوبيون خيارات أخرى كخطوة نحو تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي الذي عانى كثيراً فعلى تلك القوى انتهاز الفرصة والتحرُّك لتحرير أرضهم واستعادة دولتهم في اليمن وسنكون لهم داعمين.

• لا ينظرون لليمن لأن الحوثي جزء منهم :

من جهته الاخ ياسر محمد السعيدي ناشط سياسي قال : مليشيات الحوثي مسيطرة على العربية اليمنية ولم يتبق إلا أجزاء بسيطة لاتزال تحت سيطرة الشرعية المزعومة وهم راضون بتلك السيطرة للحوثي ومتماهين معه، بل ويدعمونه من تحت الطاولة على البقاء في تخادُم واضح، وهؤلاء لا ينظرون لليمن لأنهم مؤمنون أن الحوثي جزء منهم ولا يختلفون معه سياسياً إلا باختلاف بسيط في المعتقد وسيغضون الطرف عنه،أما نظرتهم الأساسية فهي إلى أرض الميعاد ويعملون بكل قوة أن لا تذهب من أيديهم وتكون لهم اليد الطولى عليها فهم مستعدون أن يتحالفوا مع الشيطان لبقاء الجنوب تحت سيطرتهم ، فالجنوب بالنسبة لهم كبقرة بني إسرائيل، لذلك يجب أن تدرك القيادة السياسية الجنوبية أن هؤلاء لا تنفع معهم أي اتفاقات ولن يلتزموا بها ولن ينفع معهم إلا القوة لإخراجهم من أرض الجنوب وفرض السيطرة العسكرية الكاملة على كافة مناطق الجنوب، أما المداهنات شبعنا منها ولن تجدي نفعاً وسنبقى ندور في حلقة مفرغة من التيه إلى مالا نهاية.

• تفاهمات للضرورة وليس للمحاصصة :

من جهته الأستاذ فيصل النجار قيادي في الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن قال : لقد شاءت الأقدار أن يتدخل التحالف العربي بالمنطقة ونصل إلى ما نحن عليه اليوم ولكنها التفاهمات تأتي دوماً في مثل هذه الظروف المعقّدة للضرورة وليس للمحاصصة،حيث أن الغرض من المجلس الرئاسي كان واضحاً لهدفين فقط : تحسين الظروف المعيشية وتوحيد القوات المشتركة والتوجه نحو صنعاء اليمنية، وللأسف إلى الآن لم يتحقق أي هدف منها وظل الوضع بين شدٍّ وجذب لفريق المجلس الرئاسي لتداخل الصلاحيات وحدثت خلافات جوهرية هدّدت بنسف المجلس أكثر من مرة وظلت الحكومة بطاقمها الوزاري السابق ماعدا تغيير حقيبة الدفاع، ونعلم أن المرحلة عسكرية لا سياسية ولطالما مازال الوضع العسكري متعثرا لم يحقق أي نجاح أو تقدُّم في ترتيب القوات وحشدها دون التلكؤ خلف مصطلحات الدمج والهيكلة التي تتناقض مع بنود اتفاق الرياض والحقيقة أن تكون مؤسسات الرئاسة والحكومة والبرلمان بأيادٍ يمنية لا تفرق فالأرض جنوبية وصلاحياتهم مقيّدة بحرية الأرض الذي اتوا إليها حكّاماً وليس لهم عليها حاضنة شعبية أو قانون غير النازحين.

• سيطرة الحوثي أمر طبيعي حيث (جد) الجماعة زيدي :

وأضاف : أما فيما يتعلق بسيطرة الحوثي الكاملة على اليمن فهذا أمر طبيعي أن يحصل (فجد الزيود واحد) ولا مشكلة حقيقية لديهم طالما حاكم اليمن زيدي، وتبقى ثروات الجنوب القاسم المشترك الذي يجمعهم، وفي المقابل فإن تواجد المجلس الرئاسي في الجنوب ليس حاكما بالمعنى الفعلي فالحاكم الفعلي بالمناطق المحررة هو المجلس الانتقالي وليس المجلس الرئاسي أو الحكومة أو البرلمان اليمني، وهناك خلافات قد ظهرت على السطح بسبب ذلك الازدواج الذي يرفضه شعبنا بالجنوب احتراماً ووفاء لكل شهيد ضحّى لتحرير الأرض، ونؤكد أن ثقتنا بالقيادة السياسية والعسكرية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي لاخوف على مستقبل الجنوب وقضيته العادلة، وللعلم أن القرار ليس بيد أحد من قيادات الشرعية أو الجنوبية فالبلد يخضع تحت البند السابع وبحكم التحالف العربي، وقريباً إن شاء الله نقرأ قرارات من التحالف تنهي الحرب باليمن، وكل مانتمناه أن يصنع الجنوبيون وحدة صف قوية لمواجهة المصير القادم بعد أن ينتهي دور التحالف باليمن والجنوب ونتمنى أن يتحقق حلم الجنوب في الخروج بغنيمة النصر وغنيمة استمرار العلاقات مع التحالف بالدعم السياسي والعسكري لنا ومن الإقليم والمجتمع الدولي ليصل شعبنا وقيادتنا الى محطة الاستقلال الوطني الثاني بإذن الله تعالى.

• تقييم الموقف على الأرض لتفسير تلك الشراكة ومعرفة مسبباتها :

وكان الأستاذ هشام الجاروني القيادي بانتقالي العاصمة عدن خاتمة استطلاعنا حيث قال : قبل الحديث عن الشراكة علينا تقييم الموقف على الأرض لتفسير تلك الشراكة ومعرفة مسبباتها الموضوعية من خلال ذلك فقط نستطيع أن نحدد مضمون تلك الشراكة السياسية التي فرضها تقاسم السلطة وفق مؤتمر الرياض والتي جاءت بين الجنوب وبين التحالف ممثلاً عن أطراف الشرعية التي لاتمتلك أي رصيد يمنحها الحق للاستئثار بأكثر من النصف على اعتبار أن هناك تيار من الجنوبيين محسوبين على الشرعية لذلك لايمكن بأي حال من الأحوال أن نسميه تقاسم للسلطة، بل هي شراكة قبل بها الانتقالي لترتيب لما بعد الحرب وكي لايتم إخراجه من المشهد كما كان يتمنى فصيل في الشرعية ممثلاً بالإخوان المفلسين، ولايوجد مايبرر تلك القسمة سوى أن التحالف وهنا أشير إلى أن الأشقاء يريدون إبقاء خيوط اللعبة في ايديهم من خلال إضعاف كل الأطراف وإبقاء حالة التجاذب والتنافر بين كل الأطراف لحين إيجاد مخرج من المستنقع الذي سقطوا فيه.

• الشراكة الاسمية هو تقاسم جائر لحرف مسار المعركة :

وتابع الأستاذ الجاروني حديثه بالقول : التقاسم الذي فيه الرئاسة ورئاسة الوزراء ومجلس النواب مع فصيل واحد والأطراف الأخرى فقط بالشراكة الاسمية هو تقاسم جائر أراد الأشقاء من خلاله حرف مسار المعركة من التحرير إلى الخروج الآمن ، ومن سيضمن لهم ذلك إلا وجود ساسة بدون ظهر ولا وطن وهؤلاء هم من يدير العملية السياسية، والإخوان ومن خلفهم أنصار عفاش تقاسموا السلطة بدعم التحالف وبدونه ليس لهم تواجد على الأرض فالقسمة كان المفترض أن تكون بين الانتقالي والشرعية، هنا كانت ستكون القسمة موضوعية لكنها جاءت بين اليمن والجنوب فحصل اليمن على أكثر مما يستحق بفضل أعوانه من الجنوبيين المحسوبين على الشرعية والجنوب معاً، فالشرعية اغتصبت حق الجنوب في حين لم يتحصل الانتقالي أي مقاعد من حق اليمن فهم عندما يتحدثون مع الانتقالي يتحدثون بمنطق أنه جنوبي وحين يتحدث الانتقالي معهم يجب عليه تصنيفهم بأنهم شرعية وليس يمنيين، هم الآن يقتسمون حق الانتقالي والجنوب فهم قد تركوا كل اليمن لأسيادهم الحوثة والقسمة تمت في أرضنا ، فُرض علينا ذلك ولكن للحديث بقية وهم يعرفون أن حبال دسائسهم تلتف حول أعناقهم شيئأ فشيئا وقريباً سنسمع نحيبهم كما حدث بعد مؤتمر الرياض،
فالانتقالي يمارس سياسة النفس الطويل وهو يوما بعد يوم يقدم نفسه شريكاً للتحالف وضمانة أكيدة للمجتمع الدولي مستقبلاً في الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب وحماية مصالح المجتمع الدولي والشركات العاملة في اليمن.

• زمن البروباجاندا اليمنية تجاه الجنوب بدأ بالاندثار :

وتابع الأستاذ الجاروني بالقول : اما بخصوص البروباجاندا اليمنية تجاه الجنوب اعتقد أن زمان اندثارها قد بدأ لقد أصبح المزاج العام عند اليمنيين لا يستسيغ عبارات الدفاع عن الوحدة والوحدة أو الموت بعد كل ما شاهده والكثير من النخب المثقفة والسياسية اليوم أصبحت تقول بملء الفم من حق الجنوبيين تقرير مصيرهم وأصبحنا نسمع أصواتا تنادي بأنه لا أمل بمن ترك داره وغرف نومه للحوثة أن يستعيد الجنوب من ابنائه ذلك هو العبث بعينه، الجنوب اليوم أقوى من أي وقت مضى، أقوى بجراحه وألمه وشهدائه، بكم الظلم الذي تعرّض له بكم الدمار الذي ناله بحرب الخدمات القذرة التي طالته، الجنوب اليوم أقوى بشبابه الذي تمرّس على القتال طوال 7 سنوات ولا خوف على الجنوب اليوم بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي الذي استطاع أن يدير العملية السياسية بعيداً عن الشظظ والمراهقة السياسية والشعبوية التي نسمعها من هنا وهناك، الجنوب يحتاج فقط إلى إعادة النظر ببعض التصرفات والخروقات الصبيانية التي يمارسها بعض الجنوبيين وهذا لن يكون إلا بإعادة الترتيب للبيت الداخلي بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا مايتم حالياً والعملية قاربت على النهاية ولن يكون هناك إلا الأفضل والقادم أجمل إن شاء الله.

زر الذهاب إلى الأعلى