نساء لـ «» شقائق : رمضان شهر الخير ويجلب معه الخير والكرم.

كريترنيوز/متابعات/شقائق/استطلاع/خديجة الكاف
يعتبر التبذير والإسراف من المعاصي والذنوب التي ذمها الله تعالى ونهانا عنها ، وكذلك هو ضرر لسلامة الأبدان وصحة الإنسان فهو تضييع للنعم والأموال، يجب على المسلم أن يفرّق بين الحاجة والإشباع،
ديننا الحنيف كان واضحا جداً عندما وصف المبذرين بأنهم أخوان والشياطين ، فالتبدير صفة ليست في عباد الله الصالحين بل في العاصيين كإبليس وأعوانه.
والفرق بين التبذير والإسراف هو أن الإسراف يُطلق على تجاوز الحد في الإنفاق و الصرف، ذلك لأن الحد المسموح به في الصرف و الانفاق هو ما ترتفع به الحاجة، فيكون الزائد إسرافاً، وأما التبذير فهو الصرف في غير الوجهة الصحيحة.
ونهى اللّه تعالى عن الإسراف كما نهى عن التبذير.
حيث قال : ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّر تَبْذِيرًا ، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَان الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾
ومن أجل تسليط الضوء على أهمية القضاء على مظاهر التبذير والإسراف في شهر رمضان الفضيل اليكم الآتي :
ضرر لسلامة الأبدان :
تقول المحامية سحر أحمد هزاع شهر رمضان هو شهر العبادة والصيام والتقرب إلى الله ، رمضان شهر الخير فهو يأتي ويجلب معه الخير والكرم ولكن على وجه نافع، أما الإسراف لا نفع فيه فهو هوس يلاحق دهون المجتمع فذهاب النساء إلى الأسواق بكثافة لشراء أغراض لا لزمه فيها وإنفاق وخسارة الأموال هذا خطأ.
وأضافت قائلة : فالإسراف في الطعام فيه مفسدة منها أن الإنسان كلما تنعم بالطيبات في الدنيا قل نصيبه في الآخرة، فالإسراف في كل شي مذموم ومنهي عنه قال تعالى(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يجب المسرفين )
فيعتبر التبذير والإسراف في المعاصي والذنوب التي ذمها الله تعالى ونهانا عنها ، وكذلك هو ضرر لسلامة الأبدان وصحة الإنسان فهو تضييع للنعم والأموال، مؤكدة على أنه يجب على المسلم أن يفرق بين الحاجة والإشباع ، فوجهة نظر الدين في كثرة الإنفاق، قال تعالى ( إن المبذرين اخوان الشياطين ) أي أشباههم في ذلك ، وهذا يدل على أن لا نبذر لان التبذير يسعى للإفساد كما أن الشياطين ساعون في الإفساد أي التبذير هو ترك طاعة الله وارتكاب المعاصي، مشيرة إلى أن شهر رمضان هو شهر تجتمع فيه العائلة والأصدقاء ويكون فيه اللمة ولقاء الأحبة حول موائد الإفطار ولكن لا يعني إعداد الطعام بكميات كبيرة للضيوف والإسراف في الأطعمة من الممكن أن نحضر مائدة طعام بحيث أننا لا نرمي معظمها، وأنه يجب على النساء شراء ما تحتاجه فقط لأطباقها وطبخاتها وكذلك ممكن أن نحضر طعام وحلويات في المنزل بدلاً من شرائها جاهزة باهظة الثمن وأي طعام يتبقى من اليوم السابق لا نرمية نتناوله في اليوم الثاني ، وعندما نطبخ نقلل الكميات والأصناف لنتفادى الإسراف في الطعام.
وتواصل حديثها : إن مجتمعاتنا لديهم جهل حول المسرف، فالدين ينهى عن الإسراف بصور عدة ، فعاقبة المسرف في الدنيا الحسرة والندامة(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتعقد ملموماً محسوراً ). وفي الآخره العقاب والعذاب الأليم .
فالنساء تنشغل باستهلاك الكماليات وتنسى الطاعات كقراءة القرآن وهذا لا يصح لذا عليهم أن يعوا ما قد يصيبهم لاحقاً.
أسر تعاني كثرة الإنفاق :
وتقول الأستاذة وفاء يسلم موظفة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل : إن بعض الأسر في عدن تعاني من كثرة الإنفاق في شهر رمضان الكريم وكأنه ليس شهر عبادة وإنما شهر للأكل، فكل أسرة تتفنن في طبخ الأنواع الكثير من المأكولات والتي يذهب أغلبها إلى القمامة ، لأن صعب أكلها من كثرتها، ويجب الاستغناء عن كثرة الإنفاق والاستهلاك في شراء الكماليات من خلال معرفة مايحتاج له البيت وهو ضروري وشراء كل شيء حسب المحدود وعدم شراء الأشياء التي أنا وجدت أكثر من شهر تخرب الأشياء الضرورية تختلف من أسرة لأسرة ولا استطيع التحديد لأن كل أسرة تحدد حسب دخلها. مؤكدة أن ديننا الإسلامي يعتبر شهر رمضان شهرا للعبادة وليس للطعام وكان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قليل الأكل، وأتوجه بالنصيحة الوحيدة التي أقدمها أنه صحيح المال لشخص واحد ولكن الموارد للجميع فكل شي يهدر يعتبر ضرر على الجميع لابد أن نأخذ الشيء الكافي لنا فقط ونترك الأكل أيضا لغيرنا.
رمضان لا يأتي لترتاح معداتنا :
وتقول الأستاذة كاميليا كامل محمد سيف معدة ومقدمة برامج إذاعيّة، كاتبة وقاصة : إنه باستطاعتنا أن نقلل من كثرة الإنفاق بشتى الطرق، ولعل أهمها بالنسبة لي أن نكون على يقين أن رمضان لا يأتي لترتاح معداتنا مما لذ وطاب من المأكولات بل لترتاح وتطمئن قلوبنا وأرواحنا بكثرة الذكر والعبادات والتقرب إلى الله تعالى، مهم جداً أن ندرك ان رمضان يأتي مرة كل سنة أما ما دون ذلك فهو معنا طيلة العام وهناك متسع من الوقت له.
وتشير إلى أن ديننا الحنيف كان واضحا جداً عندما وصف المبذرين بأنهم أخوان الشياطين ، فالتبدير صفة ليست في عباد الله الصالحين بل في العاصيين كإبليس وأعوانه.
كما أتوجه بنصيحتي لأفراد المجتمع ولمن يعتقد أن رمضان يأتي لنأكل ، عزيزي وعزيزتي كان الصحابة قديماً يُحَضرون دعواتهم لرمضان، ذلك يعني أنهم عرفوا غاية مهمة من وجوده ، فنحن نحتاج لذلك الإدراك.
البذخ في سفرة الطعام :
وتقول الأستاذة ناهد مزهر حنبلة نائب إدارة المرأة والطفل في انتقالي صيرة : إنه في شهر رمضان المبارك تقبل جميع الأسر على شراء الأشياء الضرورية والغير ضرورية ظنا منهم أنها من المواد المستهلكة المهمة في رمضان، حيث أن الإنسان في طبيعته وهو صائم يشعر بنهم بتناول الطعام ويجب أن يرى جميع الأصناف متواجدة أمامه ، بينما مايسد جوعه تكون أشياء بسيطة وللأسف تكون هذه العادات في كثير من البيوت من العادات الخاطئة، لذلك وجب أن توجد في سفرة الطعام ماهو مفيد.
وهناك أن خبراء التغذية دائماً ينصحون بالذات في شهر رمضان بتناول الأشياء المفيدة والضرورية لجسم الإنسان إلا أننا نرى كثيرا من البيوت لاتهتم لهذا الأمر، ويجب على رب الأسرة توفير الأشياء الضرورية والتي تكون فيها فائدة لجسم أسرته ، ويتجنب الأطعمة أو البذخ في سفرة الطعام لكي تتمتع أسرته خلال الشهر الفضيل بصحة جيدة. فديننا الحنيف حثنا بعدم الإسراف في الأكل حيث قال تعالى (كلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين). وقال الرسول عليه الصلاة والسلام (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطن).
ولذلك وجب أن نوجه نصائح وآليات لتوعية المجتمع بأضرار الإنفاق وذلك من خلال عمل ندوات نقاشية تناقش أهم المواد الغذائية التي يجب أن يتناولها الإنسان الصائم وأيضا بث برامج إذاعيّة وتلفزيونية توضح أهم المواد الضرورية للإنسان التي يجب أن تكون متواجدة في سفرة الطعام والتي تمد للإنسان الصائم بالفائدة لجسم سليم وصحة جيدة.
العادات الرمضانية السيئة :
وتشير المهندسة سحر خلدون باحثة في النوع الاجتماعي
إلى أن شهر رمضان هو الشهر الذي انزل الله فيه القرآن على نبي الأمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هو شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه الشياطين ورمضان هو للعبادة والتقرب من الله بالطاعات والبعد عن المعاصي.
وتقول: لكننا نرى كثيرا من الأسر تتهافت على شراء (المواد الغذائية وغير الغذائية ) بطريقة مبالغ فيها وكأن رمضان هو شهر لكثرة الإنفاق والتبذير وليس التدبر والإرشاد ويعد ذلك من العادات الرمضانية السيئة وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار بشكل جنوني وغياب رقابة الدولة وقلة دخل الفرد مما يسبب عبئاً لدى الكثيرين ، فلابد لنا من الاعتدال في الإنفاق من خلال شراء الأساسيات من (مأكل ومشرب) دون مبالغة.
وتؤكد أن رمضان ليس لكثرة الأكل ولكن لكثرة الطاعات وتقليل من الإنفاق على الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها وإدخار المال لأشياء تفيد الأسرة في فترات قادمة وعدم جعل رمضان شهر يزداد فيه التبضع وتثقل فيه كاهل رب الأسرة وتزداد في الضغوطات والهموم وتقليد الآخرين وشراء أشياء هم ليسوا بحاجة لها بغرض التباهي والتفاخر .
وتضيف قائلة : (الدين الإسلامي لا يحب الإسراف ولا التبذير ويقوم على الاعتدال والوسطية في كل الأمور وفهم أن شهر رمضان هو فرصة للتغيير من العادات السيئة إلى الحسنة وتحقيق الغاية من صيام رمضان هو الشعور بالجوع وتذكر الفقراء ومساعدتهم واستشعار النعم التي أعطانا الله إياها والبعد عن المعاصي والتقرب من المولى وليس كثرة الذهاب إلى السوق والتبضع والأكل حتى التخمة. وتشير إلى عدد من الآليات التوعوية وهي :
١) عمل حلقات توعية للنساء والرجال بشأن ترشيد الإنفاق خلال الشهر الفضيل من قبل رجال الدين ومختصين بالاقتصاد.
٢) تقسيم الاحتياجات إلى أولويات لابد من شرائها وأخرى ثانوية غير مهمة
٣) الحصول على الثواب والأجر من خلال التبرع للفقراء والمحتاجين.
شهر الخير والدعوات :
وتقول الدكتورة عهد محمد جعسوس مدير عام الإدارة العامة لتنمية المرأة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل :
رمضان هو شهر العبادات شهر الخير وشهر الدعوات المستجابة. فشهر رمضان المبارك يكثر فيه الإنفاق لدى العديد من الأسر في شراء مستلزمات الشهر الفضيل وهناك أساسات لابد من شرائها التي تساعد على المعيشة في الشهر الكريم، فإن هناك أسر تكون قادرة على شراء كل شيء لها بحكم وضعها المادي الميسور ، ولكن هناك كثير من الأسر الفقيرة قد لا تحصل على قوت يومها بسبب الغلاء الفاحش وارتفاع العملة وقلة القدرة الشرائية،مؤكدةً أن اللّه تعالى نهى عن الإسراف كما نهى عن التبذير حيث قال : ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ .
حيث أن ديننا الحنيف كان واضحا جداً عندما وصف المبذرين بأنهم أخوان للشياطين ، فالتبذير صفة ليست في عباد الله الصالحين بل في العاصيين كإبليس وأعوانه.