تقرير : سهام الجنوب تكتشف المستور

كريتر نيوز-سمانيوز / تقرير
في تقرير صحفي أعدّته صحيفة «سمانيوز» استقت معلوماته من مصادر داخلية وخارجية ، ومن محللين سياسيين ونشطاء إعلاميين محليين، أشارت في مجملها إلى أن الجنوب يخوض معارك شرسة طاحنة مصيرية ضد الإرهاب اليمني المستورد من الجمهورية العربية اليمنية الحليف الاستراتيجي المذهبي الديني والعسكري المليشاوي لجمهورية إيران وغيرها من الدول الحاضنة والمصدّرة للإرهاب، قدّم خلالها قوافل من الشهداء ولايزال صامداً رغم الإمكانيات المتواضعة والمؤامرات الداخلية والخارجية الكبيرة في سبيل إحلال السلام والأمن والاستقرار للمنطقة المترامية الأطراف الممتدة من حدود سلطنة عمان شرقاً حتى باب المندب غرباً. مشيرين إلى أن الجنوب يقاتل نيابةً عن دول الإقليم للحفاظ على المصالح الدولية وتأمين خطوط الملاحة العالمية ، منوهين إلى أن الجنوب يعدُّ البوابة الجنوبية للجزيرة العربية وللوطن العربي المطل على البحر العربي وأنه منفتح أمام جميع الاحتمالات في ظل اللَّادولة التي تمر بها دولة الجنوب واليمن وفي ظل صراع التجاذب المستعر وصراع النفوذ الإقليمي والفراغ الأمني الداخلي، ونجاح بعض التنظيمات الإرهابية في التسلل والحصول على ملاذ آمن وموطئ قدم مكّنها من استقطاب شباب محليين وغسل وحشو أدمغتهم بثقافة العنف والكراهية والقتل، وكذا استقدام عناصرها الإجرامية من خارج الحدود وأنه ليس من الحكمة ترك الجنوب وحيداً يواجه مصيره أمام تلك العصابات الإجرامية المدعومة، منوهين إلى أن سهام الجنوب أصابت أهدافها بدقة رغم إمكانياتها المحدودة بفضل التكاثف المجتمعي الرافض للوجود الإيراني وأذرع اليمن الإرهابية، وأن المرحلة القادمة هي الأصعب، حيث تتمركز قوى الإرهاب بكثافة بعدد من أودية حضرموت وتتلقى دعماً عسكرياً كبيراً من المنطقة العسكرية الأولى بحسب بلاغات الأهالي ، مطالبين المجتمع الإقليمي والدولي الرافض للإرهاب دعم القوات الجنوبية بكل مايلزم لضمان نجاح الحملات القادمة، مشيدين بالأدوار البطولية للقوات الجنوبية وبأنها رسمت بالدماء الزكية ملامح عهد جنوبي جديد مساند قوي وحامي للأمن القومي العربي.
• تهديدات جدية قادمة من إيران :
ونوه محللون إلى أن هنالك تهديدات حقيقية وأطماع كبيرة قادمة من قبل جمهورية إيران الإسلامية المحرّك والممول الرئيسي لتلك التنظيمات الإجرامية للسيطرة والتحكم بتلك المواقع والممرات الاقتصادية الحساسة بغية الضغط على دول الخليج العربي، ولتحقيق مكاسب تفاوضية تتعلق بملفها النووي مع دول مجموعة (5+1)، مؤكدين بأن مصالح إيران تكمن في الاستحواذ على الجنوب أو جعله غير آمن وغير مستقر لزعزعة أمن واستقرار السعودية والخليج، وأن اليمن مجرد جسر عبور إلى الجنوب، ونوه محللون إلى أن هناك مخاوف إيرانية لم يفصح عنها من أن يتحول الأمر الواقع في الجنوب المتمثل في سلطة المجلس الانتقالي الجنوبي العدو اللذوذ لإيران ومليشياتها في المنطقة الحوثي والقاعدة والإخوان المسلمين إلى وضع دائم يكبح جماع طموحاتها ويحول دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
• صراع النفوذ الإيراني الخفي في الجنوب كشفته سهام الجنوب :
وأشار محللون إلى خيبة أمل إيران غير المعلنة في حليفها الحوثي التي أنفقت على حركته ملايين الدولارات لفشله وفشل أذرعه من تمكينها من سواحل الجنوب وباب المندب، أو الحصول على موطئ قدم وكذا فشلها في استقطاب قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي رغم الإغراءات السخية غير المشروطة المقدمة لهم وبات الانتقالي شوكة في حلقها ما دفع طهران إلى تحريك ودعم عناصرها الإرهابية عبر الجمهورية العربية اليمنية بغية إفشال العمليات العسكرية التي تشنها القوات الجنوبية ضد قوى الإرهاب اليمني في شبوة وأبين وحضرموت، مشيرين إلى كشف وتوثيق منظمة “فرونت لاين” البريطانية لحقوق الإنسان قيام جماعة الحوثي بتزويد جماعة القاعدة بالمتفجرات الإيرانية في أبين وشبوة، حيث أكدت رئيسة المنظمة وداد الدوح أن المتفجرات التي استخدمتها جماعات القاعدة الإرهابية في أبين وشبوة ضد القوات الجنوبية صُنعت في مناطق سيطرة الحوثي، وقد وثَّقت منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان في تقرير مصور لها في أغسطس الماضي نوعية المتفجرات والألغام التي استخدمتها مليشيات الحوثي في مديريات بيحان وعسيلان ويوضح التقرير المصور أن المتفجرات والألغام هي ذاتها التي عثرت عليها القوات الجنوبية في أبين وشبوة ووجهت الدوح رسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي ووزارة حقوق الإنسان تطالبهم بالتخاطب والتوضيح للمجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية بهذا الخصوص.
• أرض الجنوب تتكلم عربي لا فارسي ولا يمني مدبلج :
وأشار محللون إلى أن صنعاء أعادت صياغة تاريخها ومنهجها التعليمي ومذهبها الديني ليتماشى مع التاريخ والحضارة والمذهب الديني الفارسي حتى تم اعتماد اللغة الفارسية بالمنهج التعليمي اليمني، وكانت ولاتزال جماعة الحوثي تستمد قوتها ودعمها المادي والعسكري واللوجستي والاستخباراتي بجميع المجالات والتخصصات من النظام الفارسي الملالي بجمهورية إيران الإسلامية، بمعنى أن صنعاء فكت ارتباطها عن محيطها العربي وانفصلت عنه تماماً، ولايزال أمل إيران معقودا على قدرة جماعة الحوثي على استعادة السيطرة على الجنوب ولو عبر أذرعها الظاهرة والخفية.