الرئيسيةتقارير وحوارات

الإرهابُ اليمني في الجنوب ورهانه الهش على المسيّرات الحوثية والعسكرية الأولى ..

كريترنيوز / تقرير / خاص

ألا تكِلُّ القوى اليمنية من الرهانات ومن حياكة المؤآمرات والدسائس ومن سعيها الحثيث لإطالة أمد الصراع وصناعة الأزمات والإرهاب والخراب في الجنوب؟ ألا تمتلك ضميراً حياً إنسانياً يوقف الشر المستعِر بداخلها ويدفعها صوب التصالح مع نفسها ومع جيرانها وإظهار حُسن النوايا حتى من باب المجاملة على أقل تقدير؟ ألم تشبع من سفك وشفط دماء وثروات الجنوبيين على مدار 32 عاماً؟ ألا تحبذ العيش بهدوء وسلام بعيداً عن عقلية القتل والدمار وبعيداً عن الإثم والعدوان واقتراف السيئات والعيش على حساب جراح وأحزان الآخرين؟ ألا تنظر إلى العالم من حولها وهو متصالح مع نفسه ومع جيرانه عايش في خير ورفاهية ومحبة ووئام؟ ألا تستطيع إصلاح نواياها أم أنها بحاجة إلى دخول معهد لإعادة تأهيل وتقويم السلوك والأخلاق؟

وبالعودة إلى موضوع تقريرنا المُعَد من قبل صحيفة «سمانيوز» المخصص في الخوض بواقع حال التنظيمات الإرهابية اليمنية في الجنوب ورهانها الهش الأخير المتمثل في المنطقة العسكرية الأولى بوادي محافظة حضرموت والطائرات المسيّرة الحوثية.
فعقب تلقيها أكثر من ضربة موجعة بمحافظتي أبين وشبوة بات وضعها بحسب مراقبين أشبه بالقطة التي خسرت 6 ارواح ولم يتبق لها غير النفس الأخير المتمثل في المنطقة العسكرية سيئة الصيت المذكورة آنفاً، بالإضافة إلى استنجاده بالحوثي، مشيرين إلى أن الإرهاب اليمني في الجنوب المتمثل في (الإخوان المسلمين وأذرعه المسلحة تنظيمي القاعدة وداعش) مُني بهزائم موجعة أصابت تحركاته بشلل جزئي وباتت خططه ومؤامراته شبه مكشوفة.

الانتصار على الإرهاب :

فعقب قرار إقالة الإرهابي الاخواني عبدربه لعكب قائد قوات الأمن الخاصة بمحافظة شبوة، تلاه تسامح وتصالح القوات العسكرية والأمنية بمحافظة أبين وانضمامها الى الانتقالي الجنوبي وإطلاق عمليات سهام الجنوب والشرق العسكرية بمحافظتي شبوة وأبين التي حققت جميعها انتصارات غير مسبوقة تكلّلت بسحق وتدمير كافة معسكرات التنظيمات الإرهابية وقتل واعتقال وتشريد عناصرها وقياداتها، تلا ذلك إقالة أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى بمحافظة بحضرموت الإرهابي المتمرّد يحيى أبو عوجاء على وقع الفعاليات الحضرمية المسالِمة المطالِبة برحيل قوات وعناصر المنطقة العسكرية الأولى وغيرها من الانكسارات العسكرية والسياسية واللوجستية، حيث أفادت مصادر إعلامية بقيام عناصره بالاستنجاد بالحوثي والتحشيد لاستجماع قواه والتحضير للقيام بعمليات انتقامية مرتدّة لتعويض انكساراته وللمحافظة على ما بين يديه من مكاسب،وبحسب مصادر صحفية جنوبية أشارت إلى أن قيادات قبلية حوثية من خولان وقيادات قبلية من محافظة مأرب اليمنية التقت مطلع شهر ديسمبر بأحد المناطق المحاذية بمحافظة مأرب اليمنية واتفق الطرفان على وضع آلية حُدِّدت عبرها قواسم مشتركة جمعت الطرفان تتمثل بإعادة السيطرة على الجنوب تحت شعار (الحفاظ على الوحدة اليمنية باعتبارها مكسبا يمنيا كبيرا) وتقديم ضمانات لنجاح الاتفاق على أرض الواقع لا سيما في الجانب العسكري والاستخباراتي واللوجستي الذي اتفق المجتمعون على البدء به في أسرع وقت ممكن، نظراً للتطورات المتسارعة في محافظات الجنوب تحديداً أبين وشبوة ووادي حضرموت. وبحسب المركز العربي للأنباء رصدت مصادر محلية بمدينة مأرب اليمنية عن مواصلة قيادات بارزة في حزب الإصلاح الفرع المحلي لجماعة الإخوان باليمن نزولات ميدانية لمعسكراتها التي تضم بداخلها عناصر جهادية وإرهابية مدعومة من نائب الرئيس اليمني المقال (الجنرال العجوز) علي محسن الأحمر الذي تربطه علاقة وثقية بتلك العناصر الإرهابية منذ حرب احتلال الجنوب بصيف 1994 م ،وحثهم على ضرورة المشاركة إلى جانب المعسكرات الموالية لهم في مديرية عرما بمحافظة شبوة وكذلك المنطقة العسكرية الأولى بوادي وصحراء حضرموت.
وأكدت المصادر أن القيادي البارز بتنظيم القاعدة والمطلوب دولياً خالد العرادة الذي يحمل رتبة عسكرية بالجيش الوطني الموالي لجماعة إخوان اليمن وظهر أكثر من مرة بجانب علي محسن الأحمر أثناء زيارة الجبهات في العام قبل الماضي دشن نزولات ميدانية لعدد من المعسكرات التي يقودها ودفع بتعزيزات إلى المنطقة العسكرية الأولى بوادي وصحراء حضرموت وأخرى لتعزيز معسكرات الإخوان في مديرية عرما بمحافظة شبوة.
وأضافت المصادر أن العرادة خلال محاضرات تحريضية ألقاها داخل المعسكرات التابعة لجماعة الإخوان بمأرب هاجم فيها التحالف العربي وقوات النخبة الحضرمية والمجلس الانتقالي وقواته المسلحة وتوعّدهم بتنفيذ عمليات موجعة وتصفية لقيادتها وإعادة السيطرة على حضرموت وشبوة.
وكشفت المصادر عن دور تنظيم داعش الإرهابي قيادته الجديدة التي تتّخذ من مأرب ولاية إسلامية له عن تحشيد عناصره إلى وادي حضرموت ، خصوصاً بعد إعلان فرع التنظيم بولاية مأرب باليمن بقيادة الأمير خالد العرادة في وقت سابق مبايعته أمير التنظيم الجديد “أبو الحسن الهاشمي القرشي.
وبحسب المصدر نفسه نشرت حسابات موالية لتنظيم داعش الإرهابي على موقع تويتر صورة لمجموعة من مسلحي تنظيم الدولة (داعش) في اليمن بينهم أمير ولاية مأرب خالد العرادة المقرّب من المحافظ المنتمي لجماعة إخوان اليمن سلطان العرادة ، وهم يعلنون مبايعة أمير التنظيم الجديد أبو الحسن الهاشمي القرشي.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة كانت قد وضعت في العام 2017 أسم “خالد علي مبخوت العرادة” على قائمة المطلوبين رسمياً من قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي ووصفته في نص القرار بالمسؤول الكبير في تنظيم القاعدة بجزیرة العرب ، وقالت إنه يقوم بتسيير الدعم المالي للتنظيم، بما في ذلك الدعم لقیادة القاعدة في جزیرة العرب،، وإن وزارة الخزانة الأمريكية قالت إن العرادة أحد قادة معسكر التنظيم الذي تلقى مدفوعات نقدية من التنظيم مقابل الدعم اللوجستي وبالإضافة إلى ذلك وفّر العرادة أسلحة ومقاتلين إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفسّر محللون ذلك بعمليات هجومية إعلامية مضادة للحفاظ على ماء الوجه المُراق.

استهدافُ القوات المسلحة الجنوبية :

وامتداداً للمخطط الإرهابي في الجنوب صعّدت التنظيمات الإرهابية اليمنية عبر خلاياها المبرقعة الجبانة بمحافظة أبين تحديداً بمديريتي المحفد ومودية من عملياتها الإرهابية بزرع الألغام والعبوات الناسفة على الطرقات التي يرتادها أبطال القوات المسلحة الجنوبية استشهد على أثرها عددٌ من الجنود كان آخرها استهداف طقم عسكري أواخر الشهر الجاري ديسمبر 2022م بمنطقة الخيّالة بمديرية المحفد بعبوة ناسفة راح ضحيتها 2 من أبطال الحزام الأمني التابع للقوات المسلحة الجنوبية، بالإضافة إلى إفشال عمليات تهريب أسلحة وقطع غيار لطائرات مسيّرة من المنطقة العسكرية الأولى كانت محملة على متن قاطرات في طريقها إلى جماعة الحوثي، بالإضافة إلى تنشيط عمليات تهريب المخدرات.

وطالبت نخبٌ جنوبية التحالف العربي بتزويد القوات الجنوبية بكاسحات ألغام ومضاعفة الجهود الاستخباراتية واللوجستية الاستباقية لاكتشاف وإفشال المخطّطات الإرهابية قبل وقوعها، وكذا تعزيز قوات خفر السواحل ورفدها بكل ما يلزم لحماية المنافذ البحرية وفي السياق تخرّج المئاتُ من أبطال القوات المسلحة الجنوبية من معسكرات تدريبية بمنطقة رأس عباس بالعاصمة عدن مطلع شهر يناير 2023 وتم إرسالهم وتزويدهم بعشرات المدرعات الحديثة إلى محافظة أبين بهدف تعزيز قوات مكافحة الإرهاب الجنوبية للقضاء على خلاياه وفلوله المتخفية ببعض القرى بالمحافظة.
وأكد مراقبون أن رهان الإرهاب اليمني في الجنوب على المنطقة العسكرية الأولى وعلى الطائرات المسيّرة الحوثية خاسر لا محالة أمام صمود القوات الجنوبية الاسطوري وإلى جانبها قوات التحالف العربي كون الأرض تقاتل إلى جانب أهلها والحق أقوى من الرجال.

زر الذهاب إلى الأعلى