الجنوب العربيتقارير وحوارات

رغم الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة.. وفوضى عارمة من التناسل بين أوساط المهمشين في العاصمة عدن.

كريترنيوز/متابعات/شقائق

الأسرة هي الخلية الأساسية في جسم المجتمع البشري إن صلحت صلح المجتمع وإن فسدت فسد المجتمع، ففي كنف الأسرة الصالحة العفيفة النظيفة المحافظة تنشىأ الأجيال الصالحة السليمة المتعلمة الخالية من الوهن والأمراض والعلل وغالباً يسعى أفرادها لطلب العلم النافع لهم ولمجتمعهم من تعاليم ربّانية ودنيوية والعكس صحيح، فالأسرة الفاسدة التكوين والمنشأ ينتج عنها جيل فاسد أهدافه وطموحاته لاتتعدى الجولات والحوافي والشوارع يطلق عليه في المستقبل (أصدقاء السوء).

 

وبحسب تقارير تفيد بتفشّي العادات والسلوك السيئة بين أوساط طبقات المهمشين ممن جعلوا من الجنس الحلال وغير الحلال قبلتهم وهدفهم مستنفذين كل وسائلهم ومدّخراتهم الجسمانية والمالية والمادية في الحياة في اللّهث خلف الإشباع الغرائزي غير مباليين بالعواقب ولا بالحقوق والواجبات غير مكترثين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ملقين بنسلهم من أطفال ونساء في الشوارع يقتاتون على التسوُّل والسرقة وإيذاء الناس ليس لهم رادع ديني ولا أخلاقي ولا قبلي ولايحزنون، ولقد كان للعاصمة عدن النصيب الأكبر من تلك الطبقات الوافدة من محافظات اليمن تحت ذريعة النزوح المشبوه، وباتت حياة تلك الفئات اليومية تدور داخل حلقة مفرغة بلا هدف ،  يتكاثر نسلهم في إطار الإشباع الغرائزي بغض النظر عن (الكم والكيف) وعن تكوين أسرة محترمة من عدمه، بمعنى آخر التزاوج لغرض التزاوج وليس لغرض إنشاء أسرة محترمة تساهم في خدمة المجتمع والوطن، ومن هذا المنطلق تعتبر وسائل تنظيم الأسرة أحد الحلول لتنظيم وهيكلة وإصلاح تلك الفئات.

كيف ننشئ أسرة سليمة متماسكة ؟

إنّ توفُّر الوازع الديني والأخلاقي وتنظيم واحترام وتقديس النسل والإلمام بالحقوق والواجبات الملقاة على عاتق الأبوين تجاه من يعولون من تربية وتعليم وتوفير الأكل والشرب والملابس والعلاج،،،الخ، هي اللّبنة الأولى للإدراك بحجم المسؤلية وبأهمية تكوين الأسرة المحترمة المحافِظة، والتركيز على الكمِّ والكيف ليأتي دور الدولة لتضعَ القيود والخطوط الحمراء والرقابة المباشرة وعدم السماح باستمرار حياة القطيع بأوساط تلك الفئات التي تجاوز سلوكها وتصرفاتها وعاداتها كل الخطوط من حلال وحرام ومختلط.

إعادة هيكلة وتنظيم تلك الأسر والمجتمعات المهمّشة :

بحسب تقارير أفادت بحدوث زيجات غير شرعية بين أوساط تلك الفئات ما نتج عنها تفكُّك أسري وتفشي حالة من فوضى التناسل اللامسؤول وعليه يتوجّب على الدولة والجهات الشرعية القيام بدورها من خلال النزول المفاجئ والتفتيش عن الوثائق وإحالة المخالفين إلى النيابة والضرب بيد من حديد كون الأمر خطير ولاينبغي التهاون أو التساهل فيه، ويتوجب إعادة هيكلة تلك المجتمعات والأسر المهمشة وإصلاحها اسوةً بالأسر المحافظة،  ثم يأتي دور وسائل تنظيم الأسرة لتضع حدّاً لذلك التناسل الفوضوي الغير مسؤول ويحبذ إنشاء مراكز صحية ومراكز شرطة ومراكز دينية إرشادية ونشر عناصر استخباراتية بأوساط تلك المجتمعات المهمّشة ليسهل السيطرة عليها لتصحيح مسارها وإصلاح سلوكها وغسل أفكارها،  حيث من خلال تنظيم تلك الأسر المستهدفة نحدِّد النسل المنطقي المعقول لنحافظ بإذن الله على صحتها ونظافتها وعفّتها وسلامتها من جميع الجوانب الجسمانية المادية والمالية وضمان حصولها على العمل الشريف والمسكن والطعام والشراب والملابس من عرق الجبين، وبطريقة تلقائية سوف تتطوّر ديناميكية التفكير والسلوك لديها صوب الإيجاب صوب البناء وصوب خدمة المجتمع والوطن، وهكذا حتى يتسنّى إعادتهم إلى وطنهم اليمن دون إحداث ضرر أو ضرار بالبلد الجنوبي المضيف، كما تقع على عاتق المنظمات الدولية الإنسانية المدعومة والمموّلة دولياً مسؤولية كبيرة تجاه تلك الأسر وتجاه ذاك التناسل الفوضوي العائد بالضرر والإنهاك على الدولة الجنوبية.

وسائل تنظيم الأسرة في نظر الشرع :

لوسائل تنظيم الأسرة فوائد ومضار كثيرة ومن فوائدها أنها تقلّل من وفيات الأم الحامل والطفل الرضيع وتساعد في بناء الأسرة مادياً وصحياً، وتساعد كذلك الزوجة بالاهتمام بصحتها وصحة طفلها وتعطيها الفرصة  والاستعداد جسمانياً والمباعدة بين الولادات والاهتمام بالزوج والتقليل من الأعباء التي يتحمّلها، كما أن تنظيم الأسرة إباحة الإسلام وشرعه وجوازه  من أجل تأسيس أسرة متعافية مادياً ومعنوياً، حيث أشارت تقارير قيام بعض الأسر الفقيرة ببعض دول شرق آسيا ببيع أحد أطفالها لتحصل على المال لإعالة بقية أفراد الأسرة،  من أجل ذلك شرع الإسلام بتحديد النسل مراعاة الأسرة ودخلها المالي ولايكلّف الله نفساً إلا وسعها  وكلكم راع ومسؤول عن رعيته. أما بخصوص دورها السلبي بأن تُصرف بطريقة عشوائية من الصيدليات ومخازن الأدوية لمن هبّ ودب وتُستعمل في غير محلِّها الطبي أو الشرعي، كأن تصرف لبيوت الدعارة ولأغراض غير أخلاقية شريفة وغيرها من الطرق غير السليمة.

زر الذهاب إلى الأعلى