تقارير وحوارات

معاناة مرضى زراعة الكبد والفشل الكلوي .. كيف تسير وكيف يمكن معالجتها؟ 

كريترنيوز/ تقرير / محمود انيس

من المعروف أن من أصعب الأمراض التي يشتكي منها في بلادنا هم أصحاب أمراض الفشل الكلوي والكبد، وانتشار نوعية هذا المرض ليس محصورا على فئة معينة من المجتمع بل يصاب بها رجال ونساء وشباب وأطفال أحيانا.

 

 

 

وللأسف فإن معاناة هؤلاء المرضى عديدة ومعظمها لم يتم حلها ومعالجتها بشكل جدي وفعال، لهذا أصبحت معاناتهم في تفاقم دائم ومستمر.

 

 

 

ولهذا أعدت صحيفة «سمانيوز» تقريرا يسلط الضوء حول هذه المشكلة والمعاناة التي أنهكت المرضى،حيث أن العاصمة عدن تستقبل أكبر عدد من المرضى.

 

 

 

أسباب ومعاناة :

 

 

 

ومن أبرز وأهم الأسباب هي عدم قيام الجهات المعنية والمختصة بعدم توفير معظم الأدوية المطلوبة اللازمة للمرضى بالعاصمة عدن.

 

إضافة إلى عدم توفر المحاليل والأدوية، وهناك بعض الأجهزة قد بدأ عمرها الافتراضي ينتهي وتحتاج للتجديد والاستبدال.

 

 

 

كما أن هناك مشكلة انعدام توفير مراكز الغسيل ، فالعاصمة عدن وما جاورها من المحافظات تتلقى علاجها بشكل أساسي لدى قسم الغسيل الكلوي في مستشفى الجمهورية إضافة لذلك قسم الغسيل في مستشفى عبود العسكري.

 

 

 

حيث يقول المريض عبدالفتاح مرجوع : تفاجأنا قبل أيام قيام إدارة المستشفى بتقليص ساعات الدوام من 24 إلى 14 ساعة، مما ضاعف من معاناتنا نحن وكل المرضى ومرافقينا، فمثل هذا القرار نستغرب إصداره الذي قلص ساعات الدوام الليلية، بواقع عشر ساعات يومياً حيث أقر إغلاق أبواب المركز ابتداء من الساعة السابعة مساء، بحجة عدم وجود مناوب.

 

وطالب الأخ مرجوع إدارة المستشفى بمراعاة مرضى الغسيل الكلوي، الذين يحتاجون لرعاية متواصلة ودورات غسيل مسائية تغطي العدد الذي لا يحصل على الفرص المناسبة في الفترة الصباحية.

 

 

 

وأضاف الأخ مرجوع قائلاً : وصفنا القرار بالكارثي، والسبب أنه انحسر الدوام إلى 14 ساعة، بينما كان مركز غسيل الكلى مفتوحاً على مدار 24 ساعة.

 

 

 

وحول هذا الموضوع أوضح لنا مصدر بإدارة المستشفى بأن إصدار القرار يعود لسبب تراجع الدعم المالي الذي كان يحصل عليه، بالإضافة إلى شحة الوقود المخصص للمستشفى.

 

 

 

فيما قال محمد حسين البان من سكان لحج أب لأحد الشباب المصابين بمرض الفشل الكلوي : ابني مصاب بالفشل وأعمل له غسيل في مستشفى الجمهورية، تخيل بأني آتي من لحج الحوطة إلى عدن برغم من متاعب القدم والتكلفة، وتخيل أننا نأتي للمستشفى يقال لك بأن هناك مشكلة بانعدام المحاليل أو المناوبين غير موجودين خاصة في فترة المساء.

 

 

 

وأضاف البان قائلاً : معقول بأن المسؤولين غير قادرين على معالجة هذه المشكلة التي نعاني منها، والمفروض أن يكون هناك مركز للغسيل بكل محافظة بدل المشقة والتعب الذي يواجه المرضى ونحن المرافقين لهم عندما نأتي من لحج أو أبين، فتتخيل المعاناة التي نواجهها في ظل الظروف المادية الصعبة التي نعيش.ولاننسى بأن ما قد شهده مركز الغسيل في مستشفى الجمهورية من دعم من قبل السلطة المحلية بالعاصمة عدن فهذا كان له دور في تخفيف من معاناتنا.

 

 

 

فيما تحدث المريض عبدالباري قائلاً : نحن كمرضى مصابين بهذا المرض لانعاني من مشكلة مراكز الغسيل ومشاكلها فقط بالعكس، فهناك مشاكل أخرى مثل الأدوية الذي نستخدمها، فنحن دائماً مانعاني من انعدام الأدوية الذي نستخدمها فهذا الأمر يسبب لنا صعوبة ومشكلة نظرا لعدم مقدرة الأغلبية الكبرى منا كشرائها من الصيدليات الخارجية لارتفاع الأسعار ، فهنا بعض من هذا الأدوية يصل سعرها إلى مايقارب 80 ألف ريال.

 

 

 

وأضاف عبدالباري قائلاً : وفيما يتعلق بمشكلة الأدوية فإن أردت أن تقارنها مع جودة الأدوية التي تصرف في أماكن أخرى فإن الفارق كبير.

 

 

 

ونستذكر معا بأن مركز غسيل الكلى في مستشفى الجمهورية قد شهد ترميما ، إضافة للدعم الذي قدمته السلطة المحلية بالعاصمة عدن،وكذلك قرار الحكومة الذي خصص مبلغ وقدره ٣٠٠ مليون على أن تتحمله الحكومة ١٥٠ مليون والسلطة المحلية ١٥٠ مليون كدعم للمستشفى ويأتي ذلك بعد زيارة رئيس الوزراء للمستشفى بعد تعيينه بأيام. وفي مناقشة قضية إيجاد حلول لهذه المعاناة فإننا بحثنا مع مختصين بالأمر.

 

 

 

فمن الحلول التي استطعنا الخروج بها ألا وهي العمل بكل الطرق والسُبل على تأمين المحاليل وذلك بالتزام الجهات المختصة والمعنية،إضافة إلى العمل على تكتيف الجهود على التنسيق مع المنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن. كما أنه يتوجب إنشاء مراكز أخرى في بعض المحافظات، للتخفيف من معاناة المرضى الذين يأتون من محافظات أخرى مثل لحج وأبين.

 

 

 

ختاما..

 

 

 

وعبر صحيفة سمانيوز ناشد العديد من المرضى الجهات المختصة والمعنية بالاهتمام الكبير لهذه الشريحة التي لا تجد تكلفة الأدوية والمحاليل وغيرها كون الظروف المعيشية صعبة للغاية.

 

 

 

وطالبت صحيفة سمانيوز المنظمات الدولية والمحلية بالنزول الميداني إلى المستشفيات التي يتواجد فيها أصحاب مرض الفشل الكلوي والكبد، وتوفير كافة الاحتياجات والمتطلبات اللازمة من أجل تخفيف معاناة أهالي المرضى الذين لا حول لهم ولا قوة.

زر الذهاب إلى الأعلى