تقارير وحوارات

غياب الخدمات الأساسية تحديات كبيرة تواجه أبناء منطقة حصيحصة بحضرموت

كريترنيوز /تقرير / صبري باداكي

 

يواجه أهالي حصيحصة بحضرموت تحديات كبيرة من أجل البقاء، وبات الحصول على أبسط مقومات الحياة الكريمة من المستحيل، صورة قاتمة لواقع إنساني صعب، يغيب فيه الضوء والحماية والرعاية، مما يدفع بالسكان إلى إطلاق صرخة استغاثة عاجلة، إنها قصة منطقة تُحاك بين طياتها معاناة متعددة الأوجُه، تضع المسؤولية على عاتق الجميع.

 

في خضم هذه الأوضاع الصعبة، يبرز غياب الخدمات الأساسية كأكبر تحدي يواجهه أبناء منطقة حصيحصة بمديرية بروم ميفع في محافظة حضرموت، حيث يعانون من شُح الخدمات الصحية رغم وجود المبنى، فالمركز الصحي يشهد غيابًا للكادر الطبي المتخصص، مما يُحمّل المرضى عناءَ قطع المسافات الطويلة إلى المدينة، لاسيما النساء هذا الواقع يزيد من إحساسهم بالتهميش ويجعل الرعاية الصحية حلمًا بعيد المنال.

 

لا تقتصر المعاناة على القطاع الصحي فحسب، بل تمتد لتطال قطاع التعليم الذي يعاني بدوره من إهمال واضح، فالمدرسة تفتقر إلى أبسط مقومات الجذب والتشجيع للطلاب، حيث لا توجد مظلة تقيهم حرَّ الشمس الحارقة، كما أن التشققات في الجدران ودورات المياه المهملة تشكل بيئةً طاردةً للعلم، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويُعمق جذور الحرمان، ويطالب الأهالي ببناء مدرسة خاصة للبنات لإكمال تعليمهن دون اختلاطهن بالأولاد.

 

ويكتمل مشهد الأزمة بغياب تام للتيار الكهربائي وانتشار الكلاب الضالة، ليصنعا معًا بيئةً حياتيةً قاسيةً وغير آمنة. فظلام الليل الدامس يزيد من إحساس السكان بالعزلة، بينما تهدد الكلاب الضالة صحتهم وسلامتهم في الشوارع وحول المنازل.

 

“إيضاحات”

 

وخلال جولة في أرجاء المنطقة رفقة الشخصية الاجتماعية الشيخ عمر باشلاتي، استمعنا لشكاوى المواطنين الذين عبروا عن المعاناة التي يعيشونها في حياتهم اليومية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة في البلاد بالقول: “نواجه تدنيًا في العديد من الخدمات الأساسية مثل الصحة، حيث نفتقد للرعاية الصحية المتكاملة رغم وجود المركز الصحي، ولكن نتيجة عدم توفر الكادر الطبي المتخصص، كنزول أطباء متخصصين في مجالات عديدة وطب نساء والتوليد، حتى بشكل أسبوعي أو شهري، يخفف عنا معاناة قطع المسافات الطويلة حتى الوصول إلى مدينة المكلا، وكذلك نطالب بتوفير مدرسة خاصة للبنات لإكمال تعليمهن دون الاختلاط مع الأولاد، وتوفير مظلة للمدرسة تحمي الطلاب من حرارة الشمس الحارقة، وإجراء تحسينات على مبنى المدرسة مثل ترميم التشققات في الجدران ودورات المياه، حتى يظهر المبنى بشكل لائق يشجع الطلاب على مواصلة التعليم، وأيضًا السعي لربط المنطقة بالكهرباء العامة لوضع حد للظلام الدامس الذي خيَّم علينا لفترة طويلة، ننتظر النور، وقد أثقل كاهلنا اللجوء إلى الحلول البديلة مثل المولدات الكهربائية والطاقة الشمسية التي تشترى بمبالغ باهظة لا يقدر عليها الأغلب، فيظل الكثيرون يكابدون الظلام، ونطالب بشن حملة ضد الكلاب الضالة التي انتشرت في كل مكان، من الشوارع إلى محيط البيوت، والتي تتسبب في انتشار أمراض معدية يعاني منها الأهالي”، وهذه الرسائل والكلمات الصادقة تنبع من قلب المعاناة، وجهها أهالي المنطقة.

 

“مناشدة”

 

يرسل أهالي منطقة حصيحصة بحضرموت في مناشدتهم للجهات المختصة ممثلة في السلطات المحلية بالمديرية والمحافظة والمنظمات والمؤسسات والجمعيات الخيرية الداعمة مطالبين إياهم بالنزول الميداني والنظر إلى حجم المعاناة والاستماع لشكاوى المواطنين في هذه المنطقة المحرومة من أبرز حقوقها من الخدمات الأساسية، فهم اليوم في أمس الحاجة إليكم لتكونوا قريبين منهم وتجلسوا معهم لتخفيف الأعباء والمعاناة التي أرهقت كاهلهم بشكل يومي، لقد طرحوا معاناتهم اليوم وينتظرون تحركاتكم في أقرب وقت.

 

“ختامًا”

 

منطقة حصيحصة بمديرية بروم ميفع بحضرموت اليوم في أمس الحاجة لتوفير الخدمات الأساسية لها، لذلك فإن مناشدتهم اليوم هي نداء إنساني ملحّ ينتظر استجابة صادقة وسريعة من الجهات المعنية، وخصوصًا الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى