الرئيسيةتقارير وحوارات

تزامنًا مع التصعيد الشعبي الجنوبي.. نقابات الجنوب تدعو إلى وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة بخور مكسر رفضًا لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية

كريترنيوز /تقرير/حمدي العمودي

يعيش أبناء الجنوب العربي أوضاعًا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية والانهيار الاقتصادي الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، مع تفاقم أزمات الكهرباء والمياه وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة اليومية لمختلف فئات المجتمع.

 

وفي هذا السياق، كان الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب قد أعرب عن قلقه البالغ إزاء القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء، وعلى رأسها قرار رفع التعرفة الجمركية، مؤكدًا أن هذه الخطوة أدت إلى موجة غير مسبوقة من الارتفاع في أسعار السلع والخدمات، وفاقمت الأعباء المعيشية على المواطنين والموظفين والعمال، في وقت تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية تدهورًا حادًا وتراجعًا مستمرًا في القدرة الشرائية، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.

 

دعوة:

دعا الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب إلى مشاركة واسعة في الوقفة الاحتجاجية الكبرى المقرر إقامتها صباح يوم الإثنين 20 يوليو أمام مكتب الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الدولي في مديرية خورمكسر بالعاصمة الجنوبية عدن، تحت وسم #نقابات_الجنوب_ترفض_حرب_الخدمات، وذلك بالتزامن مع التصعيد الشعبي الجنوبي الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

 

وأكد الاتحاد أن هذه الوقفة تأتي في إطار التصعيد النقابي السلمي للدفاع عن حقوق العمال والموظفين والمواطنين، والمطالبة بوقف التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والخدمية التي تشهدها محافظات الجنوب، مشددًا على تمسكه بمواصلة النضال السلمي الذي تكفله القوانين والمواثيق دفاعًا عن الحقوق المشروعة في العيش الكريم.

 

وأعلن الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب رفضه القاطع لسياسات سلطات الأمر الواقع، معتبرًا أنها تتحمل مسؤولية ما وصفه بالتدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية والخدمية، وما نتج عنها من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وانهيار مستمر في خدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب استمرار تأخر صرف رواتب العمال والموظفين، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين.
وأشار الاتحاد إلى أن قرارات رفع التعرفة الجمركية أسهمت بصورة مباشرة في موجة غلاء واسعة أثقلت كاهل المواطنين، محملًا الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الاقتصادية والمعيشية التي ترتبت على تلك القرارات.

 

كما جدد الاتحاد رفضه الزيادة المقترحة في الرواتب، معتبرًا أنها لا تتناسب مع الارتفاع الكبير في الأسعار ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، مؤكدًا أن أي معالجة حقيقية للأوضاع المعيشية يجب أن تقوم على إصلاحات وقرارات عملية تواكب الواقع الاقتصادي، لا على إجراءات وصفها بالشكلية وغير الكافية.

ودعا الاتحاد جميع قياداته وقواعده النقابية، وكافة النقابات والاتحادات المهنية، ومنظمات المجتمع المدني، وجموع المواطنين، إلى المشاركة الفاعلة والحضور الواسع في الوقفة الاحتجاجية، بهدف إيصال رسالة إلى الأمم المتحدة والمبعوث الدولي بضرورة تحمل مسؤولياتهما الإنسانية، واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، والعمل على الحد من التدهور المستمر في مستوى المعيشة والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

وأكد الاتحاد في ختام دعوته أن استمرار التحرك النقابي والشعبي يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والاجتماعية، وحتى يتم الاستجابة للمطالب المشروعة للعمال والموظفين والمواطنين، ووضع حلول عاجلة للأزمات الاقتصادية والخدمية التي تشهدها محافظات الجنوب.

زر الذهاب إلى الأعلى