تدهور العملة وارتفاع الأسعار تشعل ثورة شعبية وعصيان مدني يشل الحركة السوقية بمدينة القطن بحضرموت

كريتر نيوز / القطن / تقرير
شهدت مدينة القطن بمحافظة حضرموت منذ الأربعاء الماضي احتجاجات واسعة تنديداً بتردي الخدمات وانهيار العملة المحلية وغلاء الأسعار وتدهور الحالة المعيشة، حيث أضرم الشباب الغاضبون النار في الإطارات وقطعوا جميع الشوارع الرئيسية والفرعية والخط العام، كما خرج العشرات من طلاب المدارس في مسيرات طلابية تندد بتدهور الأوضاع الخدمية والاقتصادية، إضافة إلى فرض العصيان المدني على المدينة وتعليق الدراسة مما أدى إلى شل الحركة والتسوق بالمدينة.
استمرار الاحتجاجات:
شباب الغضب وفي بيانات لهم أكدوا استمرار الاحتجاجات والعصيان المدني حتى تذعن الحكومة لمطالب الشعب الذين قالوا :صبرنا نفذ والشعب على شفاه المجاعة والمعيشة صعبة، والحكومة تتفرج، فماعلينا إلا مواصلة الاحتجاجات تعبيراً عن غضبنا.
عصيان على مضض:
تعيش مدينة القطن عصيان مدني شبه تام.. محال تجارية مغلقة وأخرى شبه مغلقة.. ومصارف مغلقة وأخرى شبه مغلقة، فالعمل فيها على مضض، أغلاق الأبواب والعمل من الداخل في بعض المصارف وأحياناً من الشرفة، شلل نصفي تصاب به الحركة العامة وركود تجاري، المدينة تبدو وكأنها خالية إلا من بعض الآليات والمركبات.
تضارب الآراء:
أمام ذلك تضاربت الآراء حول جدوى العصيان من عدمه ..
فأصحاب المحال التجارية قالوا : نحن مع إرادة الشعب، فالوضع مزري، نحن نبيع وفقاً للشراء، والمتحكم الرئيسي في السوق هي العملة، لقد تضررنا كثيراً من تلك الاحتجاجات فالأسواق راكدة، تعلمون أننا نعتمد في مبيعاتنا على الوافدين من خارج المدينة، لكن تلك الاضطرابات حالة دون دخولهم وتسوقهم،
فيما قال عدد من المواطنين : لا داعي لذلك فالمتضرر الحقيقي نحن وأصحاب المحال أما الحكومة فهي لاتعي شيئاً.. يجب علينا أن نقيم وقفات احتجاجية بالقرب من مواقعهم ومن منابع الثروات فالعصيان والاحتجاجات لا تفيد.
فيما أعتبر آخرون إن الرسالة وصلت ولن نموت من الجوع يجب مواصلة الاحتجاجات بصورة سلمية.
وقال ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي : الحكومة تعتبر إن الأمور مستقرة وهادئة وترفع تقاريرها للمنظمات في الخارج إن الأوضاع هادئة بينما على الواقع العكس، ويجب أن تستمر الاحتجاجات دون إحداث أضرار
موقف مؤيد:
السلطة المحلية بالمديرية أعلنت أنها تقف إلى جانب إرادة الشعب وتضامنها الكامل مع المواطنين الشرفاء في مطالبهم الاحتجاجية والتعبير بالطرق السلمية، داعية إلى ضبط النفس وعدم الإضرار بالمصالح العامة والخاصة وتفويت الفرصة على المتربصين، وكذا الابتعاد عن المظاهر المخلة بأمن واستقرار المواطن والخروج عن السلوك الحضاري الذي يعد أمراً مرفوضاُ ومدان. داعية المشاركين إلى تحمل المسؤولية تجاه أهلهم ومدينتهم مؤكدة إن رسالتهم قد وصلت للجهات العليا وبانتظار ما سيتم إقراره وتنفيذه من معالجات تهدف للتخفيف من معاناتهم، مطالبة في بيانها قيادة السلطة بالمحافظة في الإسراع في معالجة تدهور العملة كونها أساس معاناة المواطنين حسب مخاطباتهم السابقة كون المستفيد من ذلك مراكز القوى والفاسدين.
مغلق بأمر الشعب:
وخرجت مسيرة جماهيرية حاشدة صباح يوم الإثنين تندد بالارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية في ظل صمت مطبق من قبل حكومة الفنادق.
وقد طافت تلك المسيرة الجماهيرية الغاضبة شوارع المدينة الرئيسية، وحمل المتظاهرون لافتات وكذا شعار وضع على بوابات شركات ومؤسسات الصرافة ( مغلق بأمر الشعب ).
وجاء العصيان المدني الطوعي استجابة الدعوات التي أطلقها أبناء القطن الاحرار وشباب الغضب ، تعبيراً عن الوضع المعيشي الصعب الذي حوّل فئات الشعب إلى فقراء ، وأشد فقرا.
