تقارير وحوارات

العقيد ندية الميفعي لـ(شقائق): أهلي كان لهم الدور في نجاحي وأمنيتي أن أكون شرطية

كريتر نيوز/حوار/وفاء سيود 

•نبذة مختصرة: 

العقيد ندية حسن عبيد سعيد الميفعي ضابطة أمنية عملت بعدة مناصب أمنية وعضوة التوافق النسوي من أجل الأمن والسلام، كذلك عضوة في شبكة أصدقاء القانون الدولي الإنساني وعضوة تيار نساء التوافق الوطني.

وهي من مواليد ١٩٦٨ محافظة لحج الحوطة شارع دار عبدالله وحدة الفقيد أحمد عباد الحسيني. 

درست الابتدائية في مدرسة المجعلي حتى الإعدادية ومن ثم التحقت باتحاد النساء لحج.

حيث تقول العقيد ندية الميفعي: هناك من احتضني من نساء الاتحاد وهي الأستاذة حميدة أحمد عمر عندما كانت رئيسة الاتحاد وصباح نقحان كانت مدير النشاطات في الاتحاد، فكان في ذلك الزمن يقومن بعمل دورات لبنات الأسر الفقيرة طباعة وخياطة وكنت أنا من ضمنهم، كنت سريعة جداً بالطباعة وتفوقت في الدورة وتخرجنا من الدورة ومن ثم تم توزيعنا،وقد أخذتني الأستاذة صباح إلى التعاونية الخدماتية لمواد البناء وعملت هناك فترة وكنت أعمل وأدرس. 

وتضيف قائلةً: شجعني الكثير على تكملة الثانوية منهم الأستاذ محمد العوش وكان مدير التعاونية، وكنت أخرج باكراً من التعاونية من أجل الذهاب إلى الثانوية وقد أكملت الثانوية بنسبة عالية التي اهّلتني على منحة دراسية في الاتحاد السوفيتي آنذاك، ودرست في مدينة كشنيوف لمدة سنة علوم قانونية ثم رجعت إلى اليمن لظروف مرضية اضطرتني للعودة.

وتشير، عند عودتي عملت بعدة وظائف ولكن لم أجد نفسي في هذه الوظائف لأن ميولي قانونية وأمنية وقدمت استقالتي من الجهاز المركزي لمراجعة الأسعار والتحقت بالسلك العسكري في أمن محافظة لحج. 

وتتابع حديثها : استمريت في العمل فترة بسيطة والتحقت في كلية الشرطة كانت بالنسبة لي أمنية وحلم كبير وهو أن أكون من ملتحقين كلية الشرطة، وفعلاً درست في كلية الشرطة وعلوم قانونية وشرطوية لمدة عامين 

تخرجت برتبة ملازم ثاني تعلمت فيها الكثير القوة والصلابة والنظام والحسم في القرارات الصائبة والإلتزام بالمواعيد وكذلك الصبر. 

وتواصل العقيد ندية: تعلمت فيها أمور جميلة معنى الكلمة الصادقة  والتي هي الآن مبدأي أعمل من أجل الحفاظ على هذه الصفات في كل الأوقات التي ساعدتني على التغلب على كل التحديات والصعوبات التي واجهتني في عملي وكنت أخرج منها قوية متزنة، واستفدت كثير من دراستي بكلية الشرطة، وبعد تخرجي تم توزيعي في أمن مطار عدن الدولي كضابطة تحقيق عملت لمدة أربعة أعوام ومن ثم تم تعييني مديرة مكتب مدير أمن المطار لمدة ١٧عام، عشت فيها تجارب حلوة ومُرة بعد ذلك تم تعييني مديرة مكتب مدير الرقابة والتفتيش أمن المنطقة الحرة عدن وعملت هناك فترة ومن ثم تم انتدابي إلى الشرطة النسائية أمن عدن وعملت هناك وكانت تجربة جميله عملت مع أستاذتي علياء من ناحية حماية المرأة المعنفة أي نساء لديهم جنح أو قضايا جنائية كان العمل في لذة ومتعة وخصوصاً لما تعمل كوظيفة تكون مخلص فيه وبنفس الوقت تحبها هنا تعطي الكثير وتحقق نجاحات رائعة.

 وفي عام ٢٠١٧ عملنا مع العميد علياء وأنا والعقيد بركة بأعداد كشوفات النساء المتقدمات إلى الشرطة وكنا نعمل ليل نهار وفي يوم من الأيام أعطت العميد علياء عدم مغادرتنا المكتب لأنه معنا عمل ولازم إنجازه وفي وقت الاستراحة فترة الغذاء كنا موجودين أنا والعميد علياء والعقيد بركة وكانوا أيضا أمنيات معنا لأنه علينا تجهيز كشف بأسماء النساء اللواتي تقدمن للوظائف الأمنية، في هذا الوقت تم حصول اشتباكات قوية كان كل الضرب موجه إلى إدارة أمن عدن أسلحة ثقيلة وأسلحة متوسطة وخفيفة ونحن كنا بالداخل والله كان وقت شفنا فيه الموت مش عرفنا كيف نخرج وبعد ذلك أخذونا جنود الحراسة وتم أخراجنا من الجهة الأخرى، ومن الشباك أيام وذكريات عشناها حلوة ومُرة ولكن رغم كل الذي واجهنا من صعوبات إلا إني في منتهى السعادة لأني اخترت المجال الأمني. المهم تم توظيف نساء وكان عددهم كبير اللواتي تقدمن للالتحاق في العمل في السلك الأمني .. كان لي الشرف بأن أكون رئيسة لجنة تسليم أول راتب للملتحقات في السلك الأمني تجربة رائعة كنت في منتهى السعادة من خلال نظرات النساء التي كانوا مبسوطين باستلام أول راتب لهن، 

بعد كذا حظيت بدوره خارجية بالأردن وعند عودتي تم التواصل معي من قبل مدير شؤون الضباط يبلغني بأنه تم تعييني كنائب مدير مركز الأحداث النموذجي أولاً اعترضت على التعيين وجلست فترة اعتقد شهر في البيت ومن ثم رضخت لتنفيذ أوامر تعييني كنائبة لمركز الأحداث النموذجي في عدن. 

جلست تقريباً عام ومن ثم تم انضمامي إلى التوافق النسوي من أجل الأمن والسلام وانطلقت من التوافق للعمل مع المنظمات المجتمع المدني كناشطة حقوقية وأمنية أدافع عن المعنفات من خلال عملي في الأمن وعن حقوق الأمنيات من خلال القرار ١٣٢٥ الذي يؤكد مشاركة النساء كصانعات قرار وحمايتهم في النزاعات المسلحة وذلك من خلال حضوري في مؤتمرات وورش وحلقات نقاشية داخلية وخارجية.

•ماهي مشاركاتك المحلية والدولية؟ 

طبعاً محلياً شاركت في عدة دورات تدريبية وورش أمنية وفي مجالات عديدة وأيضا مشاركتي في مؤتمر القمة الثاني والثالث والرابع، وشاركت أيضا في برنامج نساء منسيات وكنت من ضمن المتحدثات التي نظمته مؤسسة SOS وأيضا عملت مع منظمة الأرضية المشتركة كمسار ثاني بمشروع المرأة والسلام وكنت مكلفة بقضية تمكين المرأة الردفانية في مجلس السلطات المحلية كصانعة قرار، وكان لي دور بإنجاح هذه المهمة وللأخ المنسق الرائع أكرم عادل دور كبير أيضا، وتم إخراج تكليف وإعطاء التوجيهات إلى الشيخ فضل مأمور مديرية ردفان بتكليف امرأتان للعمل في السلطة المحلية كصانعات قرار. وأشكر الشيخ فضل على تعاونه ودعمه للنساء في مديرية ردفان وكان في منتهى السلاسة في التعامل الرائع معنا وتقبل مناقشاتها ومقترحاتنا حول اختيار النساء بصدر رحب وتم تكليف الأخت فائزة يسلم مديرة إدارة المرأة في السلطة المحلية في ردفان وفي تكليف أيضا كان مفروض للأخت أروى مثنى مدير مكتب تعليم الفتاة في ردفان ولكن في  تهدف إلى تمكين النساء لاتخاذ القرار وبناء السلام وفي عدة مواضيع شيقة وقيمة في تمكين المرأة وبناء السلام وقد خرجنا بمخرجات رائعة منها إعلان شبكة وسيطات السلام وتم اختتام هذه الدورات بمؤتمر السلام والمشاورات. 

وأيضا عملت كميسرة تبع شبكة القانوني الدولي الإنساني بالورشة التي أقامتها ونفذتها جمعية بسمه بدعم من منظمة ندا جنيف.

 طبعا أنا عضوة في شبكة أصدقاء جنيف للقانون الدولي الإنساني التي تأسست في عام ٢٠١٩ والتي تهدف إلى نشر مفاهيم القانون الدولي الإنساني

أما مشاركتي الخارجية حضرت الاجتماعات التنسيقية للتوافق النسوي من أجل الأمن والسلام حضرت مرتين وكان في الأردن 

وحضرت مؤتمر وسيطات السلام أيضا كان في الأردن 

وحضرت دورة تدريبية تبع الأصلاح الأمني ديكاف في الأردن بالبحر الميت.

•ماهي أسباب نجاحك؟

 بفضل الله أولاً 

 وثانياً الاجتهاد والمثابرة وحبك للأشياء التي تعمليها سواء في وظيفتك أو في أي مهمة التي يتم تكليفك فيها. 

ثالثاً: 

أهلي دعموني كثير في أصعب المواقف التي مرت علي لما تشوفي امرأة أو طفلة معنفة بشكل لا يتحمله أي إنسان هن لاحول ولا قوة لهن أو تكون مغتصبة من المحارم هذا الموضوع كان يؤثر فيني كثير وأحاول المساعدة قدر المستطاع. 

•ماهي الرسالة التي تريدي توجيهها؟ 

رسالة أوجها للمرأة لابد أن تناضل المرأة من أجل انتزاع حقها بالمشاركة الفعالة وترفض أن تكون تكملت عدد.

 لقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة في القرار 1325 الذي صدر في 2000 والذي يؤكد فيه مشاركة النساء كصانعة قرار وأيضا يشير القرار إلى تعزيز مشاركة النساء في عمليات السلام وتتضمن مساهمة النساء في المناصب العليا بمنظمة الأمم المتحدة كمنصب الممثل الخاص ومهام عمليات حفظ السلام ومشاركتها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية مشاركة فعّالة، وهو ما أكد القرار على حمايتها وتحسين صحتها الجسدية والعقلية وأمنها اقتصاديا وحمايتهم بشكل عام وتحسين حقوق النساء والفتيات وحمايتهم قانونيا، وأكد على الوقاية لها وعلى الإغاثة ( يعني دعمها اقتصاديا) في جهود التعافي والمساعدة. 

لقد تم إقصاء المرأة وتهميشها بشكل ممنهج من قبل الحكومة ورمي مرجعيات الحوار والقرار الأممي 1325 واتفاقية السيدو عرض الحائط الذي يؤكد مشاركة النساء عن لايقل عن 30% لذا لابد من انتزاع حقنا في المشاركة بالقوة من خلال العمل والمثابرة والاجتهاد وانتزاع حقنا وليس المطالبة بل انتزاعه لأنه حق من حقوقنا وذلك من خلال اللقاءات التي تتم مع المبعوث الأممي والضغط عليه وفي كل المحافل الداخلية والخارجية التي تشارك فيها النساء ومن خلال عضوات الأحزاب والناشطات المتواجدات في كل مكان بأن يتم الضغط على الحكومة من أجل مشاركة النساء وأخذ حقهن ونبذ أشكال التمييز ضد النساء ومنع العنف القائم ضد النساء.

 وأنا أرى بأن القرار 1325 جاء كسند قوي يدعم المرأة بانتزاع حقها في المشاركة

والنساء بطبيعتهن يحبن السلام وهن صانعات السلام وحيث ماتكون المرأة تجد السلام سواء في المنزل أو العمل أو في جميع الأماكن التي تتواجدن فيهن النساء فهي ( امرأة سلام ).

  

•لماذا رفضتي منصب نائب مدير مركز الأحداث النموذجي بعدن ؟

ما اتفقنا أنا والمديرة لأني بطبيعتي ما أحب أكون بدون شخصية وما أحب منصب بس كأسم ولكن أحب أن بكون لي ( كرسي مليان بشخصيتي وأكون فعّالة في المنصب ) لهذا ما اتفقنا فقدمت إعفائي من المنصب بعد سنة من تعييني. 

أما امنياتي أمنية كل النساء أن تتوقف الحرب ويحل السلام والأمن والأمان والاستقرار وأن يعيش المجتمع في رخاء، 

هذه هي أمنيتي الوحيدة التي أتمنى ليل نهار أن تتحقق.

من/
صحيفة شقائق

زر الذهاب إلى الأعلى