“ملكة الغمرة” تكشف لـ(شقائق) قصة طموحي وتحدي.. !

كريتر نيوز/شقائق /حاورها : وفاء سيود
من خلف شاشة الهاتف تروي لنا الشابة مي محمد أحمد ثابت قصتها المليئة بالطموح والتحدي في ظل البلاد المتأثرة بالحرب الذي شهدتها محافظات الجنوب،وكذلك العاصمة عدن، والتي تطل على خليج عدن وبحر العرب، الحرب الذي حصلت في عام 2015 بعدما هاجمت مليشيات الحوثي أبناء العاصمة عدن.
الحديث طويل جداً ويبدو أن مي أرهقت من العمل خارج المنزل، أخذت الأذن بإغلاق سماعة الهاتف لترتاح بضع الوقت ومن ثم تواصل الحديث مع مراسلة صحيفة شقائق الجنوبية ،أنهت مي المكالمة وغابت ساعة كاملة ومن ثم عاودت الاتصال وأكملت قصتها لنا.
مي أحبت أن تشاركنا طموحها ليستفيد منها الفتيات وبصوت ناعم يتناغم مع كلماتها المحملة بالطموح تضيف الشابة العشرينية مي المفعمة بالنشاط تقول:
أنا خريجة إعلام تخصص علاقات عامة بدايتي كانت بمشروع ميوم ستايل، لم يكن طموحي دراسة الإعلام، لكن نفذت رغبة والدي رحمة ربي تغشاه كنت أعمل في منظمات أنا شخصية عملية أحب الميدان والنزول لسوق العمل بالإضافة أنا فتاة طموحة، نزل أخي بعد الحرب وسالني أيش من مشروع برأسك تحبي تشتغلي عليه وأنا بكون داعم لك، وهذا ساعدني كثيرا وجعلني أفكر بعمل مشروعي الخاص.
وتواصل مي: بدأت في تفاصيل الفساتين كان برأس أفكار لموديلات تركية ناعمة جدا في اللبس.
•رحلة التنفيذ:
بدأت في رحلة البحث عن مكان مناسب ذهبت أبحث على محلات وحصلت محل في الحجاز، حيث أصبح محل ميوم ستايل لفساتين الزفاف حصل لي فشل محبط لانتقائي للموديلات فكرتي كانت عبارة عن تنزيل فساتين تركية ناعمة على الجسم، بعدين بدأت بفساتين الزفاف وما أشتغل معي السوق فضلت أدفع إيجار المحل لمدة ستة أشهر كاملة أو سنة كاملة لإيجار المحل من مالنا الخاص أي من غير أرباح المحلات لأنها الفكرة لم تنل أستحسان ذوق المرأة في بلادنا.
•أول عروس:
وتكمل الحديث: المحلات ماكانت تطلع لنا فوائد مالية بسبب عدم إقبال الزبائن عليه أجيت على أول عروسة اشتغلت لها فستان زفاف مازلت أتذكرها تدعى صفاء الصوفي من فتيات العاصمة عدن طلبت مني تفصيل فستان كارمن.
أشتغلت لها التفصيل بفضل الله إختياري للقماش كان رائع حيث نال إستحسان الكل كان تفصيل أول لبسة بعدها بفترة بدأت أعرف أذواق الناس في بلادي وهو أقرب لذوق الخليجي الناس هنا يبحثون عن لمعة الفساتين الصاخبة ومن هنا بدأت برحلة متابعتي للانستجرام.
وتضيف: لأنني كنت أتابع عروض الأزياء الخاصة بالأتراك أكتشفت أن هذه الموديلات ماتمشي ببلادي وبعدها بفترة أشتغلت على هذه الموديلات واستقبال طلبات الزبائن بنفس نمط الموديلات الصاخبة، جاءت ريم ومن ثم رؤى استمريت كذا وبدأت بتفصيل أفضل فساتين الزفاف أول لبسه على ذوق العرائس كان الطلب كامل فساتين زفاف، وأنا طموحي عدم التقييد بفساتين الزفاف وعمل موديلات مبهرة للمرأة لتزداد جمالا وسحرا وتالقا طموحي لايقف عند هذا الحد فحسب.
•فكرة ثلاثية:
كنت في يوم من الأيام بجلسة سمرة في منزلي مع أخي وزوجي تحدثنا عن كثرة الطلب لفساتين الزفاف ورغبتي بتطوير العمل وتارة أخرى أفكر بفتح كوافير بدلا من محلات ميوم أستايل وتارة أخرى بتحويل المكان لصالة رياضية ووصلت لفكرة عمل معرض ملكة الغمرة وكانت فكرة ثلاثية كل ماتحتاج له العروس في أيام زواجها تحت سقف واحد ليوم الغسل، لأنه نلاحظ حرص العروس على عمل ترتيبات ليوم الزفاف بنسبة 99 بالمائة عكس تحضيرات يوم الغسل حيث تتراوح بنسبة 80 بالمائة،
غيرت ديكور المحل وبدأت بالتجهيزات لميوم ملكة الغمرة وكنت أنا أول بنت متخصصة في فساتين الغسل.
وتشير مي: كنت موفقة في إختياري للمشروع من حيث إنتقاء الأقمشة والتصاميم أرى نفسي أبدعت لأنني وجدت نفسي في هذا المشروع ميوم ملكة الغمرة واجهت صعوبات، لأنني كنت أول واحدة بدأت في تنفيذ هذا المشروع الخاص بالمرأة أول بنت فتحة معرض لمناسبة الغسل في العاصمة عدن .
•الصعوبات التي واجهتني:
ومن ثم نزلت موديلات جميلة وتصاميم رائعة وفتحت الإيجارات لأول لبسه وتطورت وفتحت فرعي الثاني، الصعوبات التي واجهتني عدم استقرار العملة المحلية أي تدهورها أمام العملة الأجنبية لأنه إيجار المحلات بالعملة الأجنبية وذلك كان بالنسبة لي متعب جداً أثناء الدفع.
وتتابع العدنية مي: حاليا طموحي أن أبقى ميوم ستايل ملكة الغمرة لفساتين الغمرة وإذا تحسنت ظروف البلاد أتمنى أن أفتح شركة كبيرة متخصصة بمتطلبات ميوم ستايل للأستيراد والتصدير، وأن أفتح فروع بأكثر من منطقة بالإضافة للفروع الثلاثة الحجاز وردسي مول وفرع كريتر.
أصبح لنا أسم بالموضة:
وبينما مي تروي قصتها استيقظ طفلها ذات العامين استيقظ وهو يصرخ ,مي قطعت الحديث وذهبت مسرعة لترضع طفلها الجائع “علي” نعم فهي أم علي ,قطعنا الحديث ربع ساعة تقريبا ثما عاودت الحديث معنا من جديد بعدما تركت مي طفلها مع أمها. واصلت الحديث: الحمدلله أصبح لنا أسم بعالم الموضة وتحديدا بالعاصمة عدن تلقيت الدعم المادي من أخي الذي كان يعمل في المملكة العربية السعودية، حيث اغترب لسنوات كذلك الدعم المعنوي حصلت عليه من قبل والدي المتوفي ومن قبل أهلي وزوجي وكذلك أهل زوجي دعموني جداً معنويا والدي الحبيب غرس فيني حب العمل وكان يشجعني ويعطيني مساحة للاختيار ولتكوين شخصيتي تربية والدي قوتني كثيرا ونمت فيني حس العمل.