رياضية

مهارة ميسي وسرعة مبابي وعقل مارادونا.. «أوبتا» تجمع أساطير كأس العالم في لاعب واحد

كريترنيوز /متابعات /سارة عبد الباقي

 

قبل شهر واحد من انطلاق كأس العالم 2026، أعادت شبكة «أوبتا» المتخصصة في الإحصائيات الرياضية تخيل اللاعب المثالي في تاريخ المونديال، بعدما جمعت أبرز الصفات الفردية لعدد من أساطير البطولة خلال آخر 60 عاماً، اعتماداً على قاعدة بيانات تاريخية وتحليل رقمي شمل نسخ كأس العالم منذ عام 1966.

 

واعتمدت «أوبتا»، عبر تقرير نشره موقع «ذا أنالست»، على البيانات والإحصائيات الخاصة بأداء النجوم في كأس العالم، من أجل تكوين لاعب يجمع بين أفضل المهارات والقدرات الفردية التي ظهرت في تاريخ البطولة.

 

واختارت الشركة، الألماني ميروسلاف كلوزه لقيادة خط الهجوم في اللاعب المثالي، بعدما سجل الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً، بينها 7 أهداف بالرأس، وهو العدد الأعلى خلال آخر 60 عاماً.

 

وسجل كلوزه أيضاً أعلى عدد من المحاولات الرأسية في تاريخ كأس العالم خلال آخر 60 عاماً، بعدما سدد الكرة برأسه 26 مرة عبر مشاركاته في 4 نسخ مختلفة من البطولة، كما شهدت مواجهة ألمانيا والسعودية في كأس العالم 2002 تسجيله 3 أهداف بضربات رأس، ليصبح آخر لاعب يحقق ثلاثية أهداف بالرأس في مباراة واحدة بتاريخ المونديال.

 

ومنحت «أوبتا» الأسطورة دييغو مارادونا دور العقل المفكر في هذا اللاعب، بعدما تصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للفرص الخطيرة في كأس العالم منذ عام 1966، وفقاً لمؤشر الفرص المتوقعة، إلى جانب تقديمه 8 تمريرات حاسمة تحولت إلى أهداف خلال مشاركاته في البطولة.

 

وأشارت الإحصائيات إلى أن تمريرة مارادونا الحاسمة للأرجنتيني خورخي بوروتشاغا في نهائي كأس العالم 1986 أمام ألمانيا الغربية، تبقى من أبرز اللحظات المرتبطة بقدراته الإبداعية في البطولة.

 

واختارت الشركة الكرواتي لوكا مودريتش ليكون صاحب الرؤية داخل هذا اللاعب المثالي، بعدما أكمل 175 تمريرة كسرت خطوط المنافسين خلال آخر نسختين من كأس العالم، متفوقاً على أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي وكيفن دي بروين ونيمار.

 

ورغم عدم تتويج مودريتش بكأس العالم، قاد منتخب كرواتيا إلى نهائي نسخة 2018، قبل أن يحصد المركز الثالث في نسخة 2022.

 

ومنحت «أوبتا» البرازيلي دونغا دور المحرك الأساسي لهذا اللاعب، بعدما سجل أعلى عدد من اللمسات في تاريخ كأس العالم خلال آخر 60 عاماً بواقع 1951 لمسة، إضافة إلى 1306 تمريرات ناجحة و73 التحاماً ناجحاً.

 

وساهم دونغا أيضاً في قيادة البرازيل إلى نهائيي كأس العالم 1994 و1998، وتصدر قائمة لاعبي الوسط الأكثر اعتراضاً للكرات بـ 41 اعتراضاً.

 

واختارت الشركة، الألماني توماس مولر ليكون مسؤولاً عن الجانب البدني والتحركات دون كرة داخل هذا اللاعب المثالي، بعدما نفذ 690 ضغطاً عالياً خلال آخر 4 نسخ من كأس العالم، إلى جانب قيامه بـ 193 انطلاقة خلف خطوط الدفاع منذ نسخة 2010.

 

واختارت «أوبتا» الفرنسي كيليان مبابي ليكون مصدر السرعة في هذا اللاعب المثالي، بعدما سجل 3 من بين أسرع 5 انطلاقات شهدتها مباريات كأس العالم 2022، وبلغت أعلى سرعة له 34.74 كيلومتراً في الساعة خلال مواجهة فرنسا وبولندا.

 

وأظهرت الإحصائيات أن ليونيل ميسي يتفوق على مبابي في عدد التسديدات التي جاءت بعد انطلاقه بالكرة لمسافة طويلة قبل إنهاء الهجمة، بعدما سجل 27 محاولة من هذا النوع منذ كأس العالم 2018، مقابل 22 محاولة للنجم الفرنسي.

 

واختارت الشركة ليونيل ميسي ليكون مسؤولاً عن المهارة والقدرة على تجاوز المنافسين داخل هذا اللاعب المثالي، بعدما سجل أكبر عدد من المراوغات الناجحة في تاريخ كأس العالم منذ بدء رصد بيانات «أوبتا»، بواقع 112 مراوغة ناجحة، كما قدم 334 تمريرة تقدمية، وهي التمريرات التي تنقل الكرة إلى مناطق متقدمة بالقرب من مرمى المنافس، ما ساهم في بناء الهجمات وصناعة الفرص خلال مشاركاته في كأس العالم.

 

واختارت «أوبتا» البرازيلي ريفالدو ليكون صاحب القدم اليسرى داخل هذا اللاعب المثالي، بعدما سجل جميع أهدافه الثمانية في كأس العالم باستخدام قدمه اليسرى فقط، بينما اختارت البرازيلي رونالدو لتمثيل القدم اليمنى، حيث يعتبر أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف بالقدم اليمنى في تاريخ البطولة برصيد 11 هدفاً وفقاً لبيانات الشركة، ولعب رونالدو دوراً كبيراً في تتويج البرازيل بلقب كأس العالم 2002، بعدما سجل 8 أهداف خلال البطولة، بينها هدفان في المباراة النهائية أمام ألمانيا.

 

وأشارت الشركة إلى أن اعتمادها على بيانات كأس العالم بداية من نسخة 1966 فقط، أبعد عدداً من الأساطير السابقين عن هذا المشروع الإحصائي، مثل بيليه في كأس العالم 1958، وجوست فونتين، وريمون كوبا، وجوزيبي مياتزا، بسبب عدم توافر تسجيلات وبيانات كاملة للبطولات الأقدم.

 

وأكد التقرير أن الهدف من المشروع لم يكن اختيار أفضل لاعب في تاريخ كأس العالم بشكل مباشر، بل تكوين لاعب يجمع الصفات الإحصائية الأكثر تميزاً وتأثيراً في تاريخ البطولة.

زر الذهاب إلى الأعلى