الزمالك يراهن على الدوري المصري لتعويض خسارة «الكونفدرالية»

كريترنيوز /متابعات /وكالات
رغم حالة الصدمة التي تعيشها جماهير الزمالك المصري عقب خسارة كأس الكونفدرالية الأفريقية أمام فريق اتحاد العاصمة الجزائري، في استاد القاهرة الدولي، مساء السبت، بنتيجة 8-7 بركلات الترجيح، بعدما تعادل مع اتحاد العاصمة بنتيجة 1-1 من مجموع مبارتي الذهاب والإياب، فإنها تُمني النفس بتعويض الخسارة الأفريقية بالفوز ببطولة الدوري المحلي، يوم الأربعاء المقبل.
وتأتي أمنيات الجماهير «البيضاء» مع تربع فريقها على قمة جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 53 نقطة، بفارق نقطتين عن بيراميدز برصيد 51 نقطة، وخلفهما الأهلي ثالثاً برصيد 50 نقطة.
ويستعد الزمالك لمواجهة سيراميكا كليوباترا، الأربعاء المقبل، ضمن منافسات الجولة السابعة والأخيرة من مرحلة التتويج بالدوري، ويحتاج الفريق إلى نقطة واحدة لحسم اللقب.
ورغم حالة الحزن الشديدة التي انتابت الجماهير التي كانت تأمل في تحقيق ثنائية الدوري والكأس الأفريقية، فإنهم سرعان ما طالبوا إدارة ناديهم والجهاز الفني واللاعبين بتحقيق اللقب المحلي لتعويض الإخفاق القاري.
وعبّرت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أنه لا بديل عن بطولة الدوري، معتبرةً أنه رهان الموسم، لعودة الثقة المفقودة بين اللاعبين والجماهير التي اهتزت بفعل الخسارة الأخيرة. كما عّد بعض المحللين أن الدوري المحلي «أهم» من البطولة الأفريقية.
وفي حين نال المدير الفني للزمالك، معتمد جمال، مساحة كبيرة من النقد مع أداء الفريق أمام اتحاد العاصمة، طالبته قطاعات كبيرة من الجماهير بتعويض الخسارة باللقب المحلي الغائب، لإعادة بناء العلاقة بينهم وبينه، بعد دعمه على مدار الموسم.
وحقق الزمالك آخر بطولة دوري في موسم (2021 – 2022)، التي تُوّج بها للمرة الرابعة عشرة في تاريخه.
وأشار قطاع آخر من الجماهير إلى أهمية مساندة الفريق للفوز بالدوري، كونه يمثل رهاناً آخر بأن الفريق قادر على النهوض سريعاً بعد الكبوة القارية.
ودشن مغردون «هاشتاغ» بعنوان «#الدوري_يازمالك»، لافتين إلى أن تحقيق النادي للدوري المحلي سيكون فرصةً لرسم نهاية مثالية لموسم طويل، شهد فيه الفريق تحديات على المستوى الإداري.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء الماضي، منع الزمالك المصري من قيد أي صفقات جديدة، لمدة 3 فترات انتقالات مقبلة، ليكون الإيقاف رقم 17.
الناقد الرياضي، أحمد مجدي رجب، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزمالك لم يقدم ما يستحق عليه اللقب، فالمبالغة في الدفاع ومحاولة الخروج بنتيجة التعادل السلبي حال دون تحقيق الفوز ذهاباً، أما إياباً فتراجع دفاعياً بشكل مبالغ فيه بعد تسجيل هدف التقدم بعد مرور دقيقتين فقط، ومن الملفت في إحصاءات المباراة أن الزمالك حصل على ركنية واحدة فقط مقابل 5 ركنيات لاتحاد العاصمة، الذي استحوذ بدوره على الكرة بنسبة 64 في المائة مقابل 36 في المائة للزمالك».
ويضيف: «على لاعبي الزمالك نسيان مباراة نهائي الكونفدرالية سريعاً، وعلى الجهاز الفني الإغلاق على اللاعبين حتى موعد المباراة، وعقد جلسات نفسية معهم لتجاوز الخسارة والتأكيد على أن لقب الدوري هو الأمل الأخير لمصالحة الجماهير، مع تجديد الثقة في الجهاز الفني بالكامل، وعدم تصدير أي أزمات للفريق، أما بالنسبة للجماهير فأنا أثق تماماً أن مشهد نهائي الكونفدرالية في ملعب استاد القاهرة سوف يتكرر في مباراة سيراميكا».
ويؤكد الناقد الرياضي محمد كارم لـ«الشرق الأوسط»، أن «تتويج الزمالك ببطولة الدوري بات مطلباً جماهيرياً لتقليل حالة الاحتقان لدى الجماهير، ليكون خير تعويض لإخفاق الكونفدرالية على صعيد أكثر من صعيد، أولها عودة اللقب الغائب عن خزينة القلعة البيضاء، وثانياً العودة للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا بعد الغياب منذ نسخة 2022-23، إلا أنه من الناحية المالية، لن يكون التتويج بالدوري تعويضاً مناسباً لغياب بطولة الكونفدرالية، نظراً للفارق الكبير بين العوائد المادية».
ويتابع: «مستوى اللاعبين وحالة الفريق في نهائي الكونفدرالية يعدان بمثابة جرس إنذار ومصدر قلق للجماهير حالياً قبل مباراة سيراميكا، فبعض لاعبي الزمالك لم يقوموا بالتسديد طوال 90 دقيقة، ما يكشف عن خلل في الشق الهجومي، كما أن أداء بعض اللاعبين وتوظيفهم غير الجيد أثرا على فاعلية الأبيض، وهو ما يجب أن يتم تداركه سريعاً لتحقيق اللقب المحلي».
المصدر / الشرق الأوسط