محامي أسانج.. هل يقلب التوقعات وينقذ مادورو؟

كريترنيوز/ متابعات /البيان
باري بولاك، محامي القضايا الشائكة، يتصدر المشهد مدافعاً عن نيكولاس مادورو في واحدة من أكثر المحاكمات حساسية في الولايات المتحدة، حيث يعد دخوله رسمياً فريق الدفاع عن مادورو أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، في قضية تعد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية داخل النظام القضائي الأمريكي. ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تشكل نقطة فاصلة في مسيرته، نظراً لتشابكها بين القانون الدولي والسياسة والعلاقات الأمريكية اللاتينية.
وبحسب ملفات المحكمة قدم بولاك إشعاراً رسمياً بالحضور محامياً عن مادورو في الإجراءات الجنائية الجارية، وهي قضية تتداخل فيها الاتهامات الجنائية، من مخدرات وغسل أموال وإرهاب، مع أبعاد سياسية ودولية واسعة، ما جعلها محط اهتمام إعلامي عالمي.
اشتهر بولاك بتوليه الدفاع عن شخصيات بارزة وملفات شديدة الحساسية، من بينها تمثيله للمؤسس الأصلي لموقع ويكيليكس، جوليان أسانج، أمام القضاء الأمريكي، قد أسهم هذا الملف في ترسيخ سمعته محامياً قادراً على إدارة قضايا شائكة، تتداخل فيها القوانين الجنائية مع الاعتبارات السياسية والإعلامية.
يعد بولاك من أبرز محامي الدفاع الجنائي الفيدرالي في الولايات المتحدة، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، ركز خلالها على قضايا «الياقات البيضاء»، والجرائم المالية المعقدة، والملفات العابرة للحدود، وقد شغل مناصب قانونية رفيعة قبل أن يؤسس عمله الخاص، ثم يوسعه عام 2023 بافتتاح مكتب في العاصمة واشنطن، بالشراكة مع المحامية آدي شميت، إلى جانب نشاطه القائم في نيويورك.
برز اسم المحامي الأمريكي باري جيه بولاك بقوة في المشهدين القانوني والسياسي الدوليين، حيث فاوض بولاك، وهو شريك في شركة المحاماة هاريس، سانت لوران وويكسلر، على اتفاقية الإقرار بالذنب الخاصة بأسانج في عام 2024، ما سمح له بالخروج حراً على الفور، بعد أن أقر بأنه مذنب بتهمة قانون التجسس، للحصول على أسرار عسكرية أمريكية ونشرها.
وتعد قضية مادورو محطة مفصلية جديدة في مسيرة بولاك المهنية، إذ تسلط الأضواء على أدائه القانوني في ملف يتجاوز الإطار القضائي إلى اشتباك مباشر مع السياسة الدولية والعلاقات الأمريكية – اللاتينية.
قال محامي مادورو، نقلاً عن «نيويورك تايمز»، إن موكله يعاني من مشاكل صحية ستتطلب عناية، وزوجته تعاني من إصابات أشد خطورة.
وشدد محاميه باري بولاك على أن موكله «رئيس دولة ذات سيادة ويتمتع بالحصانة»، التي يكفلها له هذا الوضع، مشيراً إلى أن «القاضي أبلغ مادورو وزوجته بحقهما في التواصل مع قنصلية بلادهما، وأعربا عن رغبتهما في استخدام هذا الحق».
وقال المحامي مارك دونيلي، إن موكلته فلوريس تعرضت «لإصابات بالغة، وإنه سيتم تقديم «كم هائل» من المستندات قبل المحاكمة لمعالجة هذه الطعون القانونية