قمة الهند تدعو في إعلان مشترك إلى ذكاء اصطناعي آمن وموثوق

كريترنيوز /متابعات /وكالات
دعت عشرات الدول، بينها الولايات المتحدة والصين، الى ذكاء اصطناعي “آمن ومتين وموثوق به”، في إعلان مشترك صدر السبت إثر قمة الذكاء الاصطناعي في الهند.
وأورد البيان الذي وقعه 86 بلدا ومنظمتان دوليتان أن “تعزيز ذكاء اصطناعي آمن ومتين وموثوق به هو أمر أساسي لإرساء الثقة وتوفير اكبر قدر من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية”.
ولا يتضمن النص أي التزام ملموس أو إجراء مُلزِم، لكنه يعطي الأولوية للعديد من المبادرات التطوعية وغير الملزمة، وخصوصا لتشارك قدرات البحث في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي.
وأضاف الإعلان الصادر بعد قمة استمرت خمسة أيام “نرى أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تتحقق بالكامل إلا حين تتشارك الإنسانية جمعاء فوائده”.
وكان من المتوقع صدور الإعلان الجمعة، إلاّ أن نشرَه أُرجئ إلى السبت بهدف رفع عدد الدول الموقّعة إلى أكثر من 80، وفقاً لما أفاد وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي أشويني فايشناو.
وقال الباحث في المعلوماتية ستيوارت راسل لوكالة فرانس برس تعليقا على البيان إن “التعهدات التي أعلنت ليست تماما عديمة الأهمية. المهم وبكل بساطة أن يكون هناك تعهدات”.
– إعلان حذِر –
وأضاف راسل “آمل أن تستند كل البلدان الى هذه الاتفاقات … لبلورة التزامات قانونية ملزمة تهدف الى حماية سكانها، بحيث يتواصل تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي من دون أن ينطوي ذلك على أخطار غير مقبولة”.
وخلا الإعلان من أيَّ ضوابط تكفل منع المخاطر التي قد تتأتى من هذه التقنية، كالتسبّب في أوبئة، أو نشر المعلومات المضلِّلة، أو مشكلات الأمن القومي، أو البطالة الواسعة النطاق.
وتناولََ النص هذه المواضيع بحذر، إذ اكتفى بالتشديد على أنّ “من الأساسي تعميق فهم التحديات الأمنية التي قد تكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي”.
وفي ما يتعلق بمسألة فرص العمل، شدّد الإعلان على أهمية برامج إعادة التأهيل المهني “لدعم العاملين في استعدادهم لاقتصاد مستقبلي قائم على الذكاء الاصطناعي”.
كذلك أبرزَ الإعلان ضرورة “تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي ذات استهلاك محدود للطاقة”، نظرا إلى القدرات الكهربائية الضخمة اللازمة لتشغيلها وكميات المياه المستخدمة في تبريد الخوادم.
واجتمعت عشرات الوفود من كل انحاء العالم في العاصمة الهندية هذا الاسبوع لتناقش خصوصا سبل تنظيم الذكاء الاصطناعي.
ولم تفضِ القمم الثلاث السابقة في شأن الذكاء الاصطناعي سوى إلى بيانات ختامية مبهمة. وامتنعت الولايات المتحدة عن توقيع الإعلان الصادر عن نسخة 2025 التي عُقدت في باريس.
– جنيف تستضيف قمة 2027 –
وتحدث خلال القمة التي بدأت الخميس كل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، فضلا عن أبرز رؤساء شركات التكنولوجيا، وبينهم سام ألتمان رئيس شركة “أوبن ايه آي”.
وبين الموضوعات الساخنة، الفوائد المجتمعية للترجمة المتعددة اللغة عبر الذكاء الاصطناعي والأخطار التي تهدد التوظيف ومشكلة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات.
وبرز خلال المناقشات أسلوبان مختلفان في إدارة تطوير الذكاء الاصطناعي.
فقد اعلن غوتيريش تشكيل لجنة علمية تهدف الى جعل التحكم البشري في الذكاء الاصطناعي “حقيقة تقنية”.
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الجمعة “بالكامل” أي إدارة عالمية للذكاء الاصطناعي، على لسان مستشار البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس.
وكان سام ألتمان اعلن الخميس أن هذه التكنولوجيا تحتاج في شكل ملح الى تنظيم، مقترحا لهذا الغرض “هيئة شبيهة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية تكفل تنسيقا دوليا في مجال الذكاء الاصطناعي”.
وكانت “قمة العمل من أجل الذكاء الاصطناعي” في نيودلهي أكبر قمة تُعقد إلى اليوم، إذ ضمّت عشرات الآلاف من مشاركين وزوار، وكانت الأولى التي تستضيفها دولة نامية.
وتُعقد القمة المقبلة في جنيف مطلع سنة 2027.