4500 طلقة في الدقيقة.. حاملة الطائرات “جورج بوش” تشغل سلاحها الأكثر رعباً

كريترنيوز /متابعات /رضا أبوالعينين
تتسلح حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جورج إتش دبليو بوش بنظام دفاعي متطور، يُعدّ خط الدفاع الأخير ضد أي تهديدات صاروخية أو هجومية في مياه الشرق الأوسط.
النظام المعروف باسم فيلانكس Close-In Weapon System (CIWS) هو عبارة عن مدفع أوتوماتيكي متقدم قادر على إطلاق 4,500 طلقة في الدقيقة، ويعمل كحارس ميكانيكي لحماية الحاملة وطاقمها المكون من 6,000 بحار أمريكي، وفقا لـ wionews.
يتميز نظام فيلانكس بأنه مصمم خصيصا للتعامل مع التهديدات التي تخترق دائرة نصف قطرها ميل بحري واحد حول السفينة، أي ضمن نطاق المواجهة المباشرة.
وعند تفعيله، يستطيع النظام اعتراض الصواريخ القادمة بسرعة فائقة، بما في ذلك صواريخ فرط صوتية والطائرات المسيرة الخفية، قبل أن تصل إلى هيكل الحاملة.
ويشير الخبراء إلى أن النظام يشبه في شكله “آر2-دي2” من سلسلة أفلام الخيال العلمي، إلا أن القبة البيضاء العلوية ليست روبوتا، بل رادار مزدوج الهوائي عالي التطور، يراقب السماء باستمرار ويحدد مسار أي تهديد بدقة بالغة خلال أجزاء من الثانية.
أما أسفل القبة، فيوجد مدفع M61A1 فولكان عيار 20 ملم بستة براميل دوارة، يُحدث صوتا ميكانيكيا مميزا عند الإطلاق، ويخلق جدارا من الرصاص الثقيل يمكنه تحطيم أي صاروخ في الهواء قبل وصوله إلى الحاملة.
ويعد الجانب الأكثر إثارة للقلق في هذا النظام هو أنه أوتوماتيكي بالكامل، فعند تشغيله في الوضع المستقل، يتولى الحاسب الآلي على متن الحاملة تحديد التهديدات، تتبعها، تقييمها، والتعامل معها دون تدخل بشري، نظرا لأن رد الفعل البشري يكون أبطأ بكثير أمام صاروخ يسير بسرعة Mach 3.
يُستخدم النظام أيضا لمواجهة تكتيكات “السرب” البحرية الإيرانية، التي تعتمد على قوارب سريعة محملة بالمتفجرات أو طائرات مسيرة لمحاولة إغراق الأهداف الكبيرة.
النسخة الحديثة من فيلانكس، المجهزة بمستشعرات حرارية متقدمة، تستطيع تتبع وتدمير قوارب الحرس الثوري الإيراني المتعددة في ثوانٍ معدودة، ما يعزز قدرة الحاملة على الصمود في بيئة بحرية معادية.
ووفقا للخبراء العسكريين، فإن تشغيل نظام فيلانكس لا يعني مجرد إطلاق الرصاص، بل يمثل خط الدفاع الأخير عن حاملة نووية قيمتها مليارات الدولارات وطاقمها، حيث يمكن أن يتحول تفعيل النظام إلى الفرق بين النجاة والكارثة.
مع تصاعد التوترات في الخليج، تصبح أهمية هذه الأنظمة الدفاعية أكثر وضوحا، فهي ليست مجرد مدافع ميكانيكية، بل حارس حي ودائم للحياة والأمن البحري، يثبت مرة أخرى أن التكنولوجيا العسكرية الحديثة باتت قادرة على التصدي للتهديدات عالية السرعة والمعقدة، حتى قبل أن يدرك الإنسان الخطر المحيط به.