سرعة خارقة وتهديد مباشر.. الصين تكشف سلاحها الأكثر تطوراً

كريترنيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين
كشفت الصين عن صاروخها الباليستي الفرط صوتي المضاد للسفن YJ-20 خلال عرضها العسكري السنوي بمناسبة يوم النصر في سبتمبر من العام الماضي، في خطوة أثارت اهتمام الخبراء العسكريين الغربيين ومسؤولي الدفاع الأمريكيين، ويعد هذا الصاروخ جزءا من استراتيجية الصين لتطوير قدرات هجومية متقدمة يمكنها تهديد حاملات الطائرات الأمريكية، التي تعتبر العمود الفقري للقوة البحرية الأمريكية.
يتميز صاروخ YJ-20 بسرعته الهائلة التي تصل إلى ماخ 5 (3,836 ميلا في الساعة)، ما يقلل الوقت بين الإطلاق وضرب الهدف إلى دقائق معدودة، وهو ما يجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الصاروخي التابعة للسفن الأمريكية اعتراضه.
ويضيف الخبراء أن هذه السرعة الفائقة تجعل أي محاولة لاعتراض الصاروخ شبه مستحيلة، خصوصا إذا تم إطلاق عدة صواريخ على هدف واحد، ما قد يغرق الدفاعات البحرية ويزيد من المخاطر على السفن الأمريكية.
تشير المعلومات المتاحة إلى أن صواريخ YJ-20 مصممة بشكل خاص لاستهداف حاملات الطائرات الأمريكية، بما يعكس استراتيجية الصين في مواجهة التفوق التكنولوجي والناري للبحرية الأمريكية الحديثة، كما تشمل ترسانة الصين من الصواريخ الفرط صوتية أنواعا متعددة يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة خلال 90 دقيقة فقط، فيما يمكن أن يقل هذا الوقت بشكل كبير إذا كان الهدف بالقرب من المياه الصينية، ما يزيد من صعوبة الدفاع عنه ويعزز القدرة الصينية على فرض النفوذ في المناطق الحيوية حول بحر الصين الجنوبي والمحيطين الهندي والهادئ.
تعتمد استراتيجية الدفاع الأمريكية على مجموعات حاملات الطائرات التي تضم سفنا سطحية وتحت سطحية متعددة لتوفير دفاع متعدد الطبقات، لكن الصواريخ الفرط صوتية تشكل تحديا جديدا يتطلب تطوير تقنيات اعتراض أسرع وأكثر دقة.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة بحاجة لتعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي لتفادي أي خسائر محتملة، خصوصا مع قدرة الصين على إطلاق عدة صواريخ فرط صوتية في وقت واحد على هدف واحد.
ومن المتوقع أن تبدأ الصين قريبا اختبارات الصاروخ YJ-20 في البحر، ما يمهد الطريق لإدخاله في الخدمة التشغيلية.
ويؤكد الخبراء أن هذا التطور يعكس تصاعد السباق التكنولوجي بين القوتين العظميين، حيث تسعى الصين لفرض نفوذها البحري على نطاق أوسع، بينما تعمل الولايات المتحدة على تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة هذه التهديدات عالية السرعة.
في ظل هذه التطورات، يظل الصاروخ الفرط صوتي YJ-20 علامة على التنافس الاستراتيجي المتزايد بين الصين والولايات المتحدة، ويجسد مرحلة جديدة من التحديات التي تواجه الأمن البحري العالمي وقدرة القوات الأمريكية على حماية مصالحها في المحيطين الهندي والهادئ.