دولية

رواية نهاية الحرب.. من خطاب “تدمير إيران” إلى “اتفاق على الطاولة”

كريترنيوز / متابعات

اعتبر الكاتب والمحلل يوسف حسن أن التحولات الأخيرة في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس تغيراً واضحاً في موازين القوى، مشيراً إلى أن الانتقال من خطاب التصعيد والتهديد إلى الحديث عن اتفاقات وتفاهمات لم يكن وليد الدبلوماسية وحدها، بل جاء نتيجة تطورات ميدانية فرضت واقعاً جديداً على أطراف الصراع.
وأوضح حسن أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد وضعتا في بداية المواجهة ثلاثة شروط رئيسية لإنهاء الحرب، تمثلت في التخلي الكامل عن البرنامج النووي الإيراني، ووقف تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني والالتزام بعدم إنتاج صواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى وقف الدعم الإيراني لفصائل المقاومة في فلسطين ولبنان بمختلف أشكاله.
وأضاف أن المشهد الراهن، وفقاً للرواية الإيرانية، يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة المفاوضات، حيث بات الحديث يدور حول تفاهمات تتعلق بفتح مضيق هرمز مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، معتبراً أن هذا التحول يمثل مؤشراً على ما تصفه طهران بـ”الانتصار السياسي والعسكري”.
وأشار إلى أن الانتقال من خطاب “تدمير إيران” إلى “اتفاق على الطاولة” جاء بعد تعثر محاولات فرض شروط جديدة على طهران، لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية أظهرت استعدادها لاستئناف المواجهة العسكرية، وهو ما اعتبرته رسالة واضحة بعدم إمكانية تحقيق مكاسب سياسية تعوض الإخفاقات الميدانية.
وبيّن أن التصعيد العسكري المتبادل خلال الفترة الماضية أسهم في إعادة صياغة مسار المفاوضات، وصولاً إلى ما وصفه بـ”العودة إلى التفاهمات الأساسية”، معتبراً أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المنطقة، تحمل انعكاسات سياسية وأمنية واسعة.
ولفت الكاتب إلى أن الجدل لا يقتصر على بنود الاتفاق المحتمل، بل يمتد إلى “معركة السرديات” ومحاولات كل طرف تقديم نفسه بوصفه المنتصر في هذه المواجهة، مؤكداً أن الرواية الإعلامية باتت تشكل جزءاً أساسياً من الصراع إلى جانب المعارك العسكرية والمفاوضات السياسية.
وختم حسن بالقول إن إيران، بحسب رؤيتها، لم تتراجع عن ما تعتبره “خطوطاً حمراء” تتعلق ببرامجها ومواقفها الإقليمية، مشدداً على أن مستقبل التهدئة في المنطقة سيظل مرتبطاً بمدى التوصل إلى تفاهمات شاملة تنهي أسباب التوتر والصراع على مختلف الجبهات.
انتهى.

زر الذهاب إلى الأعلى