دولية

رداً على ترامب.. كوريا الجنوبية تؤكد استمرار التنسيق مع واشنطن بشأن التدريبات المشتركة

كريترنيوز /متابعات /وكالات

أكدت كوريا الجنوبية، الاثنين، أنها ستُبقي على «تنسيق وثيق» مع الولايات المتحدة بشأن التدريبات العسكرية المشتركة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه وزارة الدفاع “البنتاغون” بتقليص حجمها، معربة عن أملها في أن تسهم التحركات الأميركية في فتح باب «حوار بنّاء» مع كوريا الشمالية.

وقالت الحكومة الكورية الجنوبية إنها ستواصل التشاور الوثيق مع واشنطن في ما يتعلق بتنفيذ المناورات، بما يضمن الحفاظ على الجاهزية الدفاعية المشتركة والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، بالتزامن مع السعي إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار مع بيونغ يانغ.

جاء الموقف الكوري الجنوبي بعدما أعلن ترامب أنه أصدر تعليماته للبنتاغون بتقليص التدريبات المشتركة بصورة كبيرة، معتبراً أنها مرتفعة التكلفة وتبعث برسالة «عدائية» إلى كوريا الشمالية.

وأشار الرئيس الأميركي كذلك إلى علاقته الجيدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في خطوة عكست رغبته في إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي المتعثر مع بيونغ يانغ.

 

وتجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم، مناورات «درع الحرية أولتشي» السنوية، المقرر استمرارها حتى 27 أغسطس الجاري، بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي. وتشمل التدريبات سيناريوهات للتعامل مع الطائرات المسيّرة، والتشويش على نظام تحديد المواقع، والهجمات السيبرانية، في ضوء التطور المتسارع للقدرات العسكرية الكورية الشمالية.

وتؤكد واشنطن وسيول أن التدريبات ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى تعزيز قدرتهما على مواجهة التهديدات المتغيرة، بينما تصفها كوريا الشمالية بأنها تدريبات تحاكي غزو أراضيها.

وكانت وزارة الخارجية الكورية الشمالية قد نددت بالمناورات قبل انطلاقها، واتهمت التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان بالتحول إلى «تحالف نووي»، متوعدة بتعزيز قدرات الردع.

 

وسبق لترامب أن علّق مناورات واسعة مع كوريا الجنوبية عقب قمته الأولى مع كيم في سنغافورة عام 2018، ووصفها آنذاك بأنها مكلفة واستفزازية. غير أن اللقاءات اللاحقة بين الرجلين لم تسفر عن اتفاق دائم بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي، قبل أن تتوقف المفاوضات منذ انهيار قمتهما في هانوي عام 2019.

ويضع قرار تقليص التدريبات سيول أمام معادلة دقيقة بين المحافظة على جاهزية التحالف العسكري مع الولايات المتحدة، وتجنب إغلاق نافذة محتملة للحوار. ومنذ نهاية الحرب الكورية بهدنة عام 1953، يشكل الوجود العسكري الأميركي والمناورات المشتركة ركيزة أساسية في استراتيجية ردع كوريا الشمالية، في ظل عدم توقيع معاهدة سلام تنهي الحرب رسمياً.

زر الذهاب إلى الأعلى