دولية

نتنياهو يمثل أمام المحكمة ويجدد نفي تهم الفساد الموجهة إليه

[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
[su_label type=”warning”]كريتر نيوز / متابعات [/su_label]

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، قاعة المحكمة المركزية في القدس، بعد انتهاء المرحلة الأولى من محاكمته في التهم الموجهة إليه والمرتبطة بثلاثة ملفات تتعلق بالفساد، والاحتيال، وخيانة الأمانة.
ونفى نتنياهو تهم الفساد الموجهة له، وقال أمام هيئة تضم ثلاثة قضاة: “أؤكد الإجابة المكتوبة التي قُدمت باسمي”، مشيراً إلى وثيقة قدمها محاموه للمحكمة الشهر الماضي دفعوا فيها ببراءته.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يصف الاتهامات ضده بأنها “سخيفة”، وصل صباحاً إلى المحكمة للرد رسمياً على تهم الفساد، مع دخول محاكمته مرحلة تشهد جلسات مكثفة على مدى ستة أسابيع، قبيل انتخابات يسعى للفوز فيها بولاية جديدة.

في ظل إجراءات أمنية مشددة ووسط حشد من المتظاهرين، ظهر نتنياهو على شاشات التلفزيون أثناء دخوله قاعة المحكمة، قبل وقت قصير من موعد بدء الجلسة، واضعاً كمامة واقية باللون الأسود.
وحضر أيضاً المتهمون الآخرون في هذه القضايا، وهم الزوجان شاؤول وإيريس ألوفيتش المالكان السابقان لموقع “والا” الإخباري وشركة “بيزك” للاتصالات، ونوني موزيس مالك مجموعة “يديعوت أحرونوت” الصحافية.

“خطوط عريضة”

وقدم نتنياهو وفريق دفاعه الخطوط العريضة لمرافعاتهم بشأن الاتهامات. وستركز الجلسات القادمة على الإدلاء بالشهادات وتقديم الأدلة. وقد يجبر نتنياهو على المثول أمام المحكمة عدة مرات أسبوعياً، في وقت بدأ حملته لخوض رابع انتخابات تشهدها إسرائيل في أقل من عامين والتي ستجري في 23 مارس المقبل.

وفي مايو 2020، عند افتتاح المحاكمة وهي الأولى في تاريخ إسرائيل التي تستهدف رئيس حكومة يمارس مهامه، ندّد نتنياهو بالتهم الموجهة إليه معتبراً أنها “سخيفة”.
وطلب محاموه آنذاك من القضاء عدة أشهر إضافية لدراسة عناصر الأدلة المقدمة ضد رئيس الوزراء البالغ 71 عاماً.

تشديد أمني

وشهد محيط المحكمة في القدس الشرقية تواجداً مكثفاً للشرطة لتأمين موكب رئيس الوزراء، في حين كان عشرات المتظاهرين في الخارج حاملين اللافتات والعلم الإسرائيلي، بينما وضع أحدهم على وجهه قناعاً يجسد شخصية رئيس الوزراء.
تجدر الإشارة إلى أن احتجاجات يتم تنظيمها أسبوعياً ضد نتنياهو أمام منزله في القدس وفي أماكن أخرى. وفي الأثناء، احتج آخرون على طريقة تعامل الحكومة مع أزمة تفشي الوباء، بينما خرجت تظاهرة مؤيدة له.

وكان نتنياهو قد دعا أنصاره، الأحد، إلى عدم حضور المحاكمة، قائلاً: “أعرف أنكم تخططون للوصول غداً إلى المحكمة، أعرف أنكم تريدون الشد من عزيمتي أمام الملفات الملفقة والكاذبة ضدي، لكن نحن في زمن طفرة تنتشر في العالم وفي البلاد، ولذا من أجل صحتكم أطلب منكم ألا تأتوا غداً”.
من جهته، طالب رئيس الكنيست يريف ليفين، أحد زعماء حزب “ليكود” وأحد أكثر المقربين من نتنياهو، بتأجيل الجلسات إلى ما بعد انتهاء الانتخابات المقررة في مارس، معتبراً أن نشر المعلومات من داخل المحكمة هو تدخل في سير العملية الانتخابية، وفق ما نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” الأحد.

وتعد مشاركة نتنياهو في جلسة الاثنين المرة الثانية التي يمثل فيها أمام المحكمة بعد قراءة لائحة الاتهام في مايو العام الماضي. ويبقى إعفاؤه من حضور جلسات الاستماع كافة، والاكتفاء بالوصول فقط عند تقديم شهادته المشفوعة بالقسم أمام المحكمة، منوطاً بقرار من هيئة القضاة.

ثلاثة ملفات

يواجه نتنياهو ثلاث قضايا منفصلة، أخطرها القضية المعروفة برقم “4000” أو “بيزك” وهي أكبر مجموعة اتصالات في إسرائيل، والتي اتهم فيها رئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
ويتركز الاتهام حول ما إذا سعى نتنياهو للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع “والا” الإخباري الذي يملكه شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك، مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.
أما ملف “2000”، فيتعلق بمحاولة نتنياهو التوصل إلى اتفاق مع مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت” الناشر أرنون موزيس، تقوم بموجبها الصحيفة الإسرائيلية، وهي من الأكثر انتشاراً في الدولة العبرية، بتغطية إيجابية عنه.

في حين تتعلق القضية رقم “1000” بتهمة حصول نتنياهو على منافع شخصية بتلقيه هدايا قيمتها 750 ألف شيكل (240 ألف دولار) من المنتج الإسرائيلي الهوليوودي أرنون ميلتشان، و250 ألف شيكل (72 ألف دولار) من الملياردير الأسترالي جيمس باكر.
يأتي ذلك فيما يحاول نتنياهو الفوز بالانتخابات لتشكيل حكومة يمينية ضيقة تساعده على سن قانون يعفي مسؤولي الدولة الكبار، رئيس الدولة ورئيس الحكومة على الأقل، من المثول أمام المحكمة طوال فترة شغلهم لمناصبهم.

التدخل في الانتخابات

وسبق أن مثل نتنياهو أمام المحكمة قبل تسعة أشهر، وكان حينها قد حقق انتصاراً سياسياً إذ شكل حكومة ائتلافية مع منافسه في الانتخابات بيني غانتس، بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة.
لكن هذا الائتلاف المشحون لم يدم طويلاً إذ انهار في ديسمبر، وجدد غانتس وصفه لنتنياهو بأنه غير أمين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحاكمة ستضر بفرص إعادة انتخابه الشهر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو لا يزال الأقوى، لكن قدرته على تشكيل أغلبية من 61 مقعداً مع حلفائه المتشددين والمتدينين غير مؤكدة، وفق ما أوردته وكالة “فرانس برس”.
كما يواجه نتنياهو لأول مرة في حياته السياسية تحدياً من أحد المنشقين البارزين عن حزب الليكود الذي يترأسه، وهو جدعون ساعر الذي انفصل ليشكل حزبه الجديد.

زر الذهاب إلى الأعلى