دولية

ضباط فرنسيون يتهمون ماكرون بالتراخي أمام “التهديد الإسلاموي”

كريتر نيوز / متابعات

اتهمت عريضة جديدة نشرتها المجلة اليمينية المتشددة “Valeurs Actuelles”، وقُدمت على أنها “رسالة جديدة للجيش”، السلطات الرئيسية في البلاد بـ”التراخي” في مواجهة ما قالوا إنه تهديد إسلاموي، وحذرت من “حرب أهلية وشيكة في البلاد”.
وكتب نص العريضة عسكريون مجهولون، لكن المجلة الأسبوعية دعت جميع قرائها إلى “دعم الرسالة” الموجهة إلى رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان وقيادة الجيش، وحصدت قرابة 250 ألف توقيع حتى ليل الثلاثاء.
وتأتي هذه الرسالة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على نشر عسكريين، غالبيتهم من المتقاعدين، مقالاً يتحدثون فيه عن “تفكك” فرنسا، ويبدون استعدادهم لـ”دعم السياسات” الرامية إلى مكافحة ذلك.
وقال معدو الرسالة إنهم “انتسبوا مؤخراً إلى السلك” العسكري، وإن البعض منهم قاتل في مالي وأفغانستان وإفريقيا الوسطى، و”فقدوا هناك رفاقاً لهم، وضحوا بأرواحهم لمواجهة الإسلاموية التي تقدمون التنازلات لها على أرضنا”.

“جرس إنذار”

وتندد العريضة بـ”فوضى وعنف” تشهدهما البلاد، ويدعو موقّعوها رئيس الجمهورية والوزراء والنواب وكبار الموظفين إلى ضمان “بقاء البلاد”.
وأكد كاتبو الرسالة أن “الكراهية لفرنسا وتاريخها أصبحت قاعدة الآن”، وتابعوا: “إذا اندلعت حرب أهلية، فسيحفظ الجيش النظام على أرضه لأن هذا ما سيطلب منه … لا علاقة للأمر بتمديد ولاياتكم أو الفوز بولايات جديدة بل ببقاء بلادنا”.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس، الاثنين، في مقابلة مع صحيفة “لوباريزيان”: “عمّ نتحدث؟ هذا برنامج سياسي يميني متطرف، دعونا نُسمِّ الأشياء بأسمائها الحقيقية”.
وأضاف كاستكس: “أرى أنها مناورة سياسية … أنا أثق بجيش بلدي الذي يعتبر شرف فرنسا”.
بدورها نددت وزيرة الدفاع الفرنسية فلوارنس بارلي بالعريضة، وقالت في مقابلة مع قناة “BFM” إنها “مؤامرة سياسية جسيمة … تستخدم مفردات ونبرة اليمين المتطرف”، مؤكدة أن هذه الرسالة “تهدف إلى الانقسام، في الوقت الذي تحتاج فيه فرنسا إلى إعادة التوحيد مرة أخرى”.
وكانت مجلة “Valeurs Actuelles” نشرت في 21 أبريل رسالة أثارت صدمة، إذ ناشد فيها “نحو عشرين جنرالاً ومئة من ضباط رفيعي المستوى وأكثر من ألف عسكري “الرئيس ماكرون الدفاع عن الحس الوطني”، مبدين “استعدادهم لدعم السياسات التي تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأمة”.
ودان حينها رئيس الوزراء جان كاستيكس ما اعتبره مبادرة “تخالف كل مبادئنا الجمهورية”، واتهم حزب “التجمع الوطني” الذي دعا الموقعين إلى دعمه، بالسعي لاستعادة مكانة سياسية مفقودة.

تأييد يميني

لكن بعضاً من اليمينيين جددوا تأييدهم للرسالة الجديدة واعتبروا أنها توصيف “دقيق”، وفق النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي فرنسوا-كزافييه بيلامي.
كما استخدمت مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، والمرشحة للرئاسة في فرنسا، الخطاب نفسه الوارد في العريضة.
ونقلت صحيفة “Le point”، عن لوبان قولها في تصريح على هامش حملة دعائية للانتخابات، إن “الحرب الأهلية تختمر على أي حال، إنها مخاطرة، بالطبع هناك دائماً خطر نشوب حرب أهلية”.
ووعدت لوبان بـ”منع هذه الحرب الأهلية” وبـ”اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة وفعالة لاستعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن القانون، والتي تعد معقلاً للانفصالية لا الإسلاموية فحسب، بل الإجرامية أيضاً”.
وقالت المرشحة للإليزيه إنها صُدمت للغاية من “الطريقة التي ردت بها الحكومة على العريضة الأولى” للجنود الذين سيعاقبون، وكذلك من “سخرية وازدراء” وزير الداخلية جيرالد دارمانين، بشأن الثانية. فبالنسبة لمارين لوبان “من الواضح أن هذه ليست دعوة للتمرد”، مؤكدة: “وإلا ما دعمتها”.

زر الذهاب إلى الأعلى