أزمة النزوح على خط الجدال في لبنان.

كريترنيوز/متابعات/وفاء عواد
تؤكد معطيات أن ثمّة حراكاً يتبلور في ما يخص ملف النازحين السوريين في لبنان، حيث إن المدير العام للأمن العام بالإنابة العميد الياس البيسري، بالتنسيق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، زار دمشق واجتمع مع مسؤولين سوريين، ومع مسؤولين من مفوضية اللاجئين، وطلب إليهم تسليمه «الداتا» المتعلقة بالنازحين. ومن المنتظر أن يتلقى ما طلبه غداً (الثلاثاء). وثمة كلام عن أن مفوضية اللاجئين تدير ملف النزوح وأن بعض الدول الخارجية «تعمل على طبخة، تريد معها لبنان بلد نزوح وفوضى، ضمنها خارطة حرب أهلية وتجمعات إرهابية ودمج النازحين».
تفاعل
ولا تزال قضية النازحين السوريين تتفاعل يوماً بعد يوم، ملقية ظلالاً ضبابية حول ما ينتظر لبنان. ذلك أن هذا الملف، وما بين حدّي الإنشغال الوطني بهذا الملفّ، والتحرّكات المتسارعة لعدد من البلديات لإجراء مسوحات وكشوف لتسجيل النازحين وتقييد تحرّكاتهم في نطاق عمل هذه البلديات، بدأ يتخذ أبعاداً خطيرة تصاعدية، ويرتّب تداعيات متدحرجة، في ظلّ الهواجس من هذه الأزمة وامتدادها على مجمل الخريطة اللبنانية. علماً أن لبنان الرسمي أدرك مؤخراً خطورة الموضوع، ودعا إلى إسقاط صفة النازح عن كلّ من يغادر الأراضي اللبنانية ليزور سوريا، وذلك، في قرار «مهمّ»، وفق تعبير مصادر معنية، لكن العبرة تبقى في التنفيذ، وخصوصاً أن القرارات الصادرة مؤخراً نصّت على تنفيذ قرارات حكومية أخرى تعود إلى الأعوام 2014 و2019 و2020. فما لم يُنفّذ منذ تسعة أعوام، ماذا يضمن أنه سيُنفّذ في العام الجاري؟
وفي المحصلة، لا تزال هذه القضية في واجهة الانشغالات والاهتمامات، إلى حدّ الإجماع على توصيفها بـ«القنبلة الموقوتة»، والتي تتحول يوماً بعد يوم إلى «كارثة»، على اللبنانيين وعلى النازحين السوريين في آنٍ واحد.