عربية

هدن تتمدد وقتال يتجدد في السودان.

كريترنيوز/وكالات

تبادلت القوتان العسكريتان المتناحرتان في السودان الاتهامات بارتكاب انتهاكات جديدة لوقف إطلاق النار، الذي أعلنت قوات الدعم السريع تمديده 72 ساعة، بعد أن انتهى سريانه منتصف الليل الفائت، مع استمرار الصراع الدامي للأسبوع الثالث، رغم تحذيرات من الانزلاق إلى حرب أهلية كارثية.

 

وأعلنت قوات الدعم السريع السودانية، في بيان للناطق الرسمي باسمها، عن موافقتها على تمديد الهدنة الإنسانية لمدة 72 ساعة، اعتباراً من منتصف ليل الأحد/‏‏الاثنين، من أجل فتح الممرات الإنسانية. وقال البيان إنه «استجابة لنداءات دولية وإقليمية ومحلية، نعلن تمديد أجل الهدنة الإنسانية لـ 72 ساعة، اعتباراً من منتصف الليلة (الماضية)، من أجل فتح الممرات الإنسانية، وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين، وتمكينهم من قضاء احتياجاتهم، والوصول إلى مناطق آمنة».

 

لكن القتال بين الطرفين في معركة للسيطرة على العاصمة الخرطوم استمر. وقالت تقارير إن الوضع في الخرطوم، التي يقاتل الجيش قوات الدعم السريع المتمركزة في أحياء سكنية فيها، هدأ نسبياً صباح أمس، وذلك بعد سماع أصوات اشتباكات عنيفة بالقرب من وسط المدينة.

 

وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات بالقرب من مقر الجيش في الخرطوم، وتعرض مدينة أم درمان غرب العاصمة لقصف جوي. ومن جنوب الخرطوم، قال شاهد عيان «هناك قتال عنيف جداً، وإطلاق نار كثيف في الشارع كل بضع دقائق منذ الصباح الباكر».

 

دارفور يشتعل

 

في غربي إقليم دارفور، قتل 96 شخصاً على الأقل منذ الاثنين الماضي في مدينة الجنينة، بحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي وصفت الوضع بأنه «خطير». وتتزايد أعمال النهب والتدمير وإضرام الحرائق، بما في ذلك داخل مخيمات النازحين، بحسب منظمة أطباء بلا حدود، التي اضطرت إلى «وقف كل أعمالها تقريباً في غربي دارفور» بسبب العنف، بحسب ما قال نائب مدير المنظمة في السودان، سيلفان بيرون.

 

وحذّر بيرون، في بيان، من أن منظمته «قلقة جداً من تأثير أعمال العنف على الذين سبق أن عانوا موجات من العنف». وأشارت وزارة الصحة إلى «تسبب الصراع القبلي المسلح في تدمير لمستشفى الجنينة الرئيس، ولوزارة الصحة، وإتلاف ما بها من ممتلكات وعربات وأجهزة». كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، القتال في دارفور بأنه «مروع»، وقال إن «المجتمع ينهار، ونرى القبائل تحاول الآن تسليح نفسها».

 

مساعدات طبية

 

ومع إعلان الأمم المتحدة أن 16 في المئة فقط من المنشآت الصحية في الخرطوم تعمل بشكل طبيعي، قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ثمانية أطنان من المساعدات الطبية. ووصلت إلى مدينة بورتسودان أول شحنة مساعدات إنسانية من الصليب الأحمر جواً، أرسلت من عمّان، وتزن ثمانية أطنان. وقال المدير الإقليمي لمنطقة أفريقيا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باتريك يوسف، في مؤتمر صحافي عن بعد من جنيف «تمكنا من الطيران إلى بورتسودان من عمّان، كطاقم طبي، مع مستلزمات للتعامل مع جرحى الحرب، تكفي لاستقرار 1500 جريح».

 

وأمل يوسف في «الحصول على تصاريح وضمانات أمنية»، مضيفاً «لدينا طاقم طبي آخر مستعد (…)، ونأمل أيضاً في إرسال مساعدات من نيروبي في الأيام المقبلة».

 

وقال يوسف «العاملون في مجال الرعاية الصحية في السودان، يفعلون المستحيل، إذ يعتنون بالجرحى، في ظل عدم وجود المياه والكهرباء والإمدادات الطبية الأساسية». لكنه أضاف أنه في وقت جرت الموافقة على وصول الإمدادات إلى الخرطوم، فإن مفاوضات تجري مع الجانبين لتسهيل توصيلها داخل المدينة، حيث تتعرض المستشفيات والقوافل وسيارات الإسعاف للهجوم.

زر الذهاب إلى الأعلى