عربية

السودان.. صمود هدنة الـ24 ساعة تمهد الطريق لأخرى أطول.

كريترنيوز/متابعات/طارق عثمان

تجددت الاشتباكات في الخرطوم، أمس بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلا أن صمود هدنة الـ24 ساعة دون تسجيل أي خرق أعطى بصيص أمل في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أطول أمد. وجاءت الهدنة الأخيرة بعد التعثر الذي يصاحب المفاوضات بين طرفي النزاع ، وانهيار هدن سابقة، بسبب الخروقات التي تبادل الطرفان الاتهامات حولها، غير أن الضغوط الداخلية والخارجية تجعل الطرفين أمام خيار الحل السلمي، لا سيما وأن الخيار العسكري فشل حتى الآن في حسم النزاع الدامي.

رصاص كثيف

عاد دوي المدافع بعد تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، في عدد من المناطق بمدن العاصمة الخرطوم الثلاث، وسمعت أصوات الرصاص بشكل كثيف بعيد انقضاء الهدنة، وذلك بعد هدوء تام استمر لأربع وعشرين ساعة وهو السقف الزماني للهدنة.

وأكد شهود عيان بمنطقة شرق النيل لـ«البيان» وقوع اشتباكات مشاة ناحية (الحاج يوسف)، فيما شهدت منطقتا كرري والفتيحاب بأم درمان أيضاً اشتباكات عنيفة، كما تصدى الجيش لمحاولة هجوم على سلاح المدرعات بالخرطوم، بجانب سماع أصوات للمدفعية الثقيلة نواحي أرض المعسكرات بمنطقة سوبا، ومحيط المدينة الرياضية بالخرطوم وامتداد الاشتباك إلى منطقة جنوب الحزام.

اختبار

ويؤكد المحلل السياسي ماهر أبو جوخ لـ«البيان» أن نجاح هدنة الـ24 ساعة وعدم حدوث خروقات ذات طابع مؤسسي يوضح إمكانية الوصول لوقف دائم لإطلاق النار أو هدن لفترات زمنية أطول يتم الالتزام بها قبل الوصول لوقف إطلاق النار، ويشير إلى أن الهدنة الأخيرة كانت اختباراً حقق هدفه ومقصده وعزز فرضية إمكانية إنهاء الحرب ومنح الحياة فرصة بديلاً للموت.

ولفت إلى أن نجاح تلك الهدنة يفتح الطريق أمام تطور العملية التفاوضية في جدة، وصولاً لهدنة أطول ووقف دائم لإطلاق النار واستكمال المسار السياسي الخاص بمستقبل وإجراءات الإصلاح الأمني.

زر الذهاب إلى الأعلى