عربية

كارثة قطار مطروح.. إجراءات عاجلة من الحكومة المصرية ووزير النقل يتوعد بعقوبات رادعة

كريترنيوز/ متابعات /وائل زكير

شهدت محافظة مطروح المصرية مساء السبت كارثة جديدة بخروج 7 عربات من قطار مطروح – القاهرة عن القضبان، ما أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 94 آخرين، وعلى الفور تحركت الحكومة المصرية بإجراءات عاجلة للتعامل مع الحادث ، فيما توعد وزير النقل بمحاسبة المتسببين وتوقيع عقوبات رادعة بحق المقصرين.
وأسفر الحادث عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 94 آخرين بإصابات متنوعة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية.
وكانت غرفة عمليات مديرية الصحة في مدينة مرسى مطروح قد تلقت بلاغًا بانقلاب القطار رقم 1935 “الروسي المكيّف” في منطقة الكيلو 203 بين محطتي فوكة وجلال، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وفور وقوع الحادث، دفعت هيئة السكك الحديدية بفرق فنية ومعدات ثقيلة لرفع آثار الحادث وإعادة حركة القطارات على الخط، بينما هرعت أكثر من 30 سيارة إسعاف إلى الموقع، لنقل المصابين إلى مستشفيات الضبعة المركزي ورأس الحكمة وعدد من المستشفيات المجاورة. كما أعلنت وزارة الصحة رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع مستشفيات محافظة مطروح للتعامل مع المصابين وتوفير أكياس الدم ومستلزمات الطوارئ.
من جانبه، توجه الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والصناعة إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف على الأرض، وأمر بتشكيل لجنة فنية عاجلة للتحقيق في أسبابه، مؤكداً أنه سيتم توقيع أقصى العقوبات على أي مسؤول يثبت تقصيره، قد تصل إلى الفصل الفوري من العمل.
سبب غريب !
وكشف كامل الوزير، في مداخلة تلفزيونية أنه تابع الحادث مباشرة من موقعه، حيث تم تشكيل لجنة فنية على أعلى مستوى للتحقيق في أسباب الواقعة. وأشار إلى أن التقدير الأولي يشير إلى أن سبب الحادث غريب، خاصة أن القطار جديد ولم تظهر به أي أعطال.
وأضاف الوزير: “إذا كان هناك خطأ من جانبنا سنعترف به، وإذا وُجد متسبب سيتم محاسبته ولن نتستر على أحد”، مؤكدًا أن القطار كان يقل نحو 800 راكب وقت وقوع الحادث.
ونفى وجود أي هبوط في السكة الحديدية أو تدخل معدات مثل اللوادر في الحادث، موضحاً أن جرار القطار سليم، وأن التفاصيل النهائية ستُعلن فور انتهاء اللجنة الفنية من عملها.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن فرق الطوارئ تعمل على رفع آثار الحادث وإخلاء السكة في أسرع وقت ممكن لضمان استئناف حركة القطارات بشكل آمن وسلس.
كما أعلن ديوان محافظة مطروح حالة الاستنفار في جميع القطاعات، خاصة الصحة والأمن والتضامن الاجتماعي، فيما نسقت وزيرة التنمية المحلية منال عوض مع مسؤولي المحافظة لتقديم الدعم العاجل للمصابين وأسر الضحايا. وشهدت الساعات الأولى من الحادث تعاوناً واسعاً بين الأهالي والمسعفين في تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين حتى وصول الفرق الطبية المتخصصة.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على ملف تحديث منظومة السكك الحديدية في مصر، إذ كان قطاع النقل قد شهد في السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية وتحسين معايير الأمان، غير أن استمرار وقوع حوادث مماثلة يثير تساؤلات حول كفاءة التشغيل والرقابة.

زر الذهاب إلى الأعلى