الإمارات سند غزة .. دعم إنساني وسياسي لا يتوقف

كريترنيوز/ متابعات /البيان
يُضيء اسم الإمارات في كل أرض ومحفل يتلألأ عطاؤها المستمر في فلسطسن حيث لا تدخر جهداً إلا وتبذله للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في غزة، إذ برزت جهود الدولة على الأرض كواحدة من أكبر التدخلات الإنسانية الموجهة للقطاع، حيث شملت برامج متعددة المستويات تغطي الغذاء والصحة والمياه والإيواء.
وأعلنت الإمارات أول من أمس، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، في واشنطن، تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام. إضافة إلى مشاركتها مع ثماني دول في جمع 7 مليارات دولار للدعم الإغاثي لغزة.و لم تألُ الإمارات جهداً في كل المحافل لدفع المساعي الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني الشقيق، وحل القضية الفلسطينية، حلاً عادلاً وشاملاً وفق المرجعيات والقرارات الدولية، بما يحقق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق,
. على خط التحرك الدبلوماسي الخارجي سخّرت الدولة جهودها وثقلها في أكثر من محفل إقليمي ودولي لنصرة القضية الفلسطينية. هذه التدخلات الإنسانية أسهمت في إيصال المساعدات العاجلة إلى المناطق الأكثر تضرراً وصعوبة وصولاً، وتعزيز عمل المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة، وتوفير الأدوية الأساسية مجاناً.
دعم انساني
كما ركّزت المشاريع الإماراتية على تحسين شبكات المياه، بما في ذلك نقل المياه العاجلة وإنشاء نقاط ومحطات مستدامة لتأمين وصول المياه النظيفة لسكان القطاع.
ولم تقتصر الجهود على البعد المادي فقط، بل شملت دعم الأطفال والأسر المتضررة اجتماعياً ونفسياً، عبر برامج تعليمية مؤقتة وأنشطة ترفيهية للتخفيف من الصدمات النفسية الناتجة عن النزاعات، مع آليات تدخل سريعة لأي طارئ إنساني بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية لضمان فعالية وصول المساعدات.
تجسد هذه الجهود الإماراتية نموذجاً عملياً للتدخل الإنساني المنسق والفعال، الذي يسعى لدعم صمود السكان وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية، وسط واقع معقد يتطلب استجابة مستمرة ومرنة. نموذج إنساني متكامل.
نموذج
أكدالمحلل الفلسطيني الدكتور عبدالمهدي مطاوع، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن التدخلات الإماراتية الانسانية في قطاع غزة تمثل نموذجاً إنسانياً متكاملاً ومتعدد المستويات، جمع بين سرعة الاستجابة وحجم التمويل وفاعلية التنفيذ على الأرض، في واحدة من أعقد الأزمات التي مر بها القطاع.
وأوضح مطاوع أن الدعم الإماراتي تجاوز الطابع الإغاثي التقليدي، ليشمل الغذاء والصحة والمياه والإيواء، بقيمة إجمالية فاقت 2.3 مليار دولار، ما جعله من بين أكبر التدخلات الإنسانية الموجهة للقطاع.وأشار إلى أن عمليات «الفارس الشهم» بمراحلها المختلفة أسهمت في إيصال المساعدات الغذائية العاجلة إلى مختلف مناطق غزة، بما في ذلك المناطق الأكثر تضرراً وصعوبة من حيث الوصول، ما ساعد على احتواء مستويات خطرة من انعدام الأمن الغذائي.
وعلى المستوى الصحي، لفت إلى إنشاء مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة، وتوفير أدوية مجانية، ما خفف الضغط على المنظومة الصحية المنهكة.كما أبرز أهمية مشاريع المياه، سواء من خلال نقل المياه العاجلة أو إنشاء نقاط ومحطات مستدامة، بما حول جزءاً من التدخل من الإغاثة الطارئة إلى بنية خدمية أكثر استقراراً.
وأضاف أن إقامة مراكز إيواء للنازحين ساعدت في احتواء تداعيات موجات النزوح الواسعة، وأسهمت في توفير حد أدنى من الحماية الإنسانية.
واختتم مطاوع بالتأكيد على أن هذا الحضور الإنساني أسهم بصورة ملموسة في دعم صمود المدنيين الفلسطينيين، والتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.دعم اجتماعي ونفسي
الباحث السياسي أحمد المصري، قال في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن الوضع الإنساني في غزة لا يزال حرجاً، نتيجة سنوات من الحروب المتكررة والقيود المفروضة على الحركة والموارد، مشيراً إلى أن آلاف الأسر تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والمياه النظيفة، بينما البنية الصحية تعاني من أزمات متراكمة، وتزداد الحاجة لدعم نفسي واجتماعي للأطفال والنساء الذين عانوا من صدمات الحرب.
التعليم والصحة
ويضيف المصري أن دولة الإمارات تلعب دوراً بارزاً في التخفيف من معاناة المدنيين، من خلال تقديم مساعدات غذائية عاجلة، وتوفير أدوية ومستلزمات طبية عبر مستشفيات ميدانية وأعياد متنقلة، إلى جانب تطوير شبكات مياه مستدامة لضمان وصول المياه إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
ويتابع أن الإمارات لم تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية، بل أضافت بعداً اجتماعياً ونفسياً عبر برامج دعم للأطفال والأسر، تشمل التعليم المؤقت والأنشطة الترفيهية، لتخفيف آثار الصدمات النفسية الناتجة عن النزاعات، مع إطلاق آليات تدخل سريعة للتعامل مع أي طارئ إنساني بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية لضمان فعالية وصول المساعدات.و
يؤكد المصري أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز صمود السكان وتخفيف الضغوط اليومية على الأسر، مشيراً إلى أن أي تدخل إنساني يظل مرتبطاً بمدى تنسيقه واستدامته على الأرض.ويضيف أن الحل طويل المدى يرتبط بخلق بيئة سياسية مستقرة تسمح بتنمية البنية التحتية وعودة الحياة الطبيعية للسكان، لافتاً إلى أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل الأزمة بالكامل، لكنها توفر شبكة أمان حيوية تتيح للسكان البقاء في أماكنهم وتقليل الانزلاق نحو مزيد من الفقر والمعاناة