عربية

لبنان بين الغارات والمفاوضات.. 3500 ضربة إسرائيلية منذ وقف النار

كريترنيوز/ متابعات /وكالات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحل العسكري لن يوفر الأمن لشمال إسرائيل أبداً، موضحاً أن لبنان يعمل على اتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل، قائلاً إنه فيما يخص اتفاق السلام فإن لبنان جزء من المبادرة العربية وملتزمون بها، في حين أعلنت الحكومة اللبنانية أن إسرائيل نفذت 3491 غارة جوية في جنوب لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

​ووجه جوزيف ​عون نداء علنياً إلى الحكومة الإسرائيلية والإسرائيليين في مقابلة أذاعتها شبكة «سي.إن.إن» ⁠أمس قائلاً إن «الحلول العسكرية لن توفر لكم ‌الأمان والأمن لسكان الشمال».

وأضاف عون «نحن جاهزون ‌وملتزمون وراغبون، فهل ‌أنتم كذلك؟ إذا كنتم ‌كذلك، ‌فلنجلس ونتحدث. وإذا لم ​تكونوا راغبين، ‌فلن ​نعيش في ⁠أمن وأمان».

 

وأكد الرئيس اللبناني: «أحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس ترامب لإنهاء هذا الصراع». وأوضح عون أنه «في الوقت الحالي يتم العمل على اتفاق عدم اعتداء، أو اتفاق أمني أو غيره»، مضيفاً أنه فيما يخص اتفاق السلام فإن لبنان جزء من المبادرة العربية التي تم طرحها العام 2002.

كما أكد أنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف: «نقول للحكومة الإسرائيلية إن الحل العسكري لن يوفر الأمن لشمال إسرائيل أبداً».

 

في الأثناء، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، إن إسرائيل نفذت 3491 غارة جوية و407 عمليات هدم وست عمليات تجريف في جنوب لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف أبريل الماضي.

وأضاف في تصريحات نشرها مكتبه عقب جلسة لمجلس الوزراء، إن الغارات والعمليات الإسرائيلية نُفذت خلال الفترة الممتدة من 17 أبريل إلى 7 يونيو الجاري، مضيفاً أن بعض عمليات التجريف «سوّت قرى بأكملها بالأرض» في أقصى جنوب لبنان.

 

وأشار إلى أن لبنان يعمل للحفاظ على وقف إطلاق النار، لكنه يواجه تحديات متزايدة نتيجة التصعيد الإقليمي، موضحاً أن التطورات الأخيرة أدت إلى موجات نزوح جديدة فاقمت الضغوط على الدولة اللبنانية وقدرتها على استيعاب العائلات المتضررة. وشدد رئيس الحكومة اللبنانية خلال استقباله السفير الأمريكي على أن «لا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية».

 

وفي السياق، أكد السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن المفاوضات اللبنانية – الأمريكية – الإسرائيلية تمثل مساراً يساعد على تحقيق تقدم نحو إنهاء معاناة اللبنانيين.

وقال عيسى إن المفاوضات ستُستأنف في واشنطن، مشيداً بأداء الفريق اللبناني المفاوض، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تولي الملف اللبناني أهمية كبيرة.

وأضاف أن «الرئيس جوزيف عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده ويساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين»، معتبراً أن لبنان وصل إلى «مرحلة لا رجوع فيها» على صعيد هذا المسار. مضيفاً، «انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته».

 

في الأثناء، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، مواصلة الحملة العسكرية ضد «حزب الله»، متجاهلاً تحذير إيران من استئناف ضرباتها على إسرائيل في حال هاجمت لبنان.

وقال كاتس، في بيان، «سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد (حزب الله)»، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل هجوم على شمال إسرائيل.

غارات واستهدافات

ميدانياً، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات، أمس، استهداف عناصره آليات وتجمّعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في مدينة صور قرب مبنى الصليب الأحمر اللبناني، دون الإبلاغ عن إصابات.

ووفق وكالة «فرانس برس»، طالت الغارات الإسرائيلية منذ صباح أمس أكثر من 15 قرية وبلدة في الجنوب. وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق ثلاثة مقذوفات باتجاه جنوده في جنوب لبنان وسقوط رابع قربهم دون إصابات، مع دويّ صفّارات الإنذار في منطقة زرعيت شمالي إسرائيل.

 

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة الحلوسية وسهل المنصوري، في وقت أعلنت فيه السلطات اللبنانية تعرض موقع أثري مدرج على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو في مدينة صور لأضرار جراء القصف الإسرائيلي.

زر الذهاب إلى الأعلى