إسرائيل تطلق يد جيشها والمستوطنين ليعيثوا في الضفة خراباً

كريترنيوز /متابعات /وكالات/رام الله
أطلقت إسرائيل يد جيشها والمستوطنين ليعيثوا في الضفة الغربية خراباً؛ قتلاً وحرقاً وتجريفاً وعربدة، فيما أقامت الحواجز التي شلت الحياة، وعرقلت عمل الطواقم الطبية، بينما هاجم مستوطنون قرى في الضفة وأضرموا النار في منازل ومنشآت ومسجدين ومزارع.
وأقام الجيش الإسرائيلي الحواجز وأغلق الضفة الغربية بالكامل، أمس، فضلاً عن خمس بؤر استيطانية جديدة أقامها المستوطنون خلال يومين.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مواصلة القوات الإسرائيلية عرقلة عمل الطواقم الطبية، من خلال تشديد إجراءاتها على الحواجز العسكرية المحيطة بمحافظة نابلس، الأمر الذي أعاق حركة مركبات الإسعاف وأخر وصولها إلى المرضى والمصابين. إلى ذلك، قال مسؤولون فلسطينيون، إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرى فلسطينية في الضفة، في وقت مبكر أمس، وأضرموا النار في مسجدين، وكتبوا عبارات عنصرية ومسيئة على الجدران.
وذكر المسؤولون أن مستوطنين شنوا سلسلة من الهجمات على قرى فلسطينية في الساعات الأولى من صباح الأحد. وأفاد عبد العظيم وادي رئيس المجلس المحلي في قصرة، جنوب شرقي نابلس، بأن مستوطنين أضرموا النيران في مسجد تم الانتهاء من بنائه حديثاً في القرية، مضيفاً أن المسجد وصل إلى مراحلة الأخيرة وكان جاهزاً للصلاة.. «حرقوه وكتبوا عليه شعارات بالعبري..
الشعارات اللي هي جزء منها الانتقام اليهودي، حاطين اسم واحد من إللي قتل عند تل، وكتبوا أرض إسرائيل ستقام بالدم، والمساجد لا تخيفنا.. هذا ليس أول اعتداء تتعرض له قصرة.. منذ عام 2011 وقصرة تتعرض لاعتداءات، وبعد الحرب زادت هذه الاعتداءات».
وأوضح المسؤولون الفلسطينيون أن المستوطنين حاولوا أيضاً إحراق مسجد بالقرب من قرية كور، إلى الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم. وقال فريد جيوسي عضو المجلس المحلي في قرية كور:
«ثلاثة مستوطنين حاولوا عند الفجر إحراق المسجد، أحرقوا المدخل، وتمكن المصلون من إطفاء النار ومنعها من الوصول إلى السجاد.. هذا أول اعتداء تشهده بلدنا.. لا نعرف من أين جاء المستوطنون الذين خطوا شعارات مسيئة بالعبري على جدران المسجد».
إدانة واستنكار
وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون على قرى الضفة الغربية المحتلة، وآخرها إحراق مسجد في طولكرم، ما يعد أمراً استفزازياً وتحريضياً تجاه المسلمين وعملاً من أعمال التطرف.
وحذرت وزارة الخارجية، في بيان، من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بتحمل كامل المسؤولية وإدانة هذه الممارسات ومعاقبة المتسببين بها، وأكدت على أن أي تقاعس عن ذلك سيعتبر موافقة ضمنية مما سيعمق دائرة الكراهية والعنصرية وعدم الاستقرار.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة. وشددت الوزارة على ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط لتحقيق السلام الشامل والعادل، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد حل الدولتين.
موقف خليجي
من جهته، أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات، الجريمة التي ارتكبها المستوطنون بإحراق مسجد في قرية كور بمحافظة طولكرم، وخط عبارات عنصرية على جدرانه، في اعتداء آثم، يستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان، أن هذه الجريمة النكراء، تأتي في سياق سلسلة متواصلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته، محملاً القوات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وما يرافقها من اعتداءات متكررة، نتيجة استمرار سياسات الحماية والتغاضي عن اعتداءات المستوطنين، بما يشجع على الإفلات من العقاب والمحاسبة، ويؤدي إلى تصعيد خطير، يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.