جبهة النضال الشعبي السوداني تُدين استهداف جيش الإخوان لمبنى المحكمة في غراء الزاوية بشمال دارفور

كريترنيوز /متابعات
تُدين جبهة النضال الشعبي السوداني بأقسى عبارات الاستنكار والإدانة الجريمة النكراء التي ارتكبها الطيران المسيّر التابع لجيش الإخوان، باستهدافه المتعمد لمبنى المحكمة في منطقة غراء الزاوية بولاية شمال دارفور. وقد أسفر هذا القصف الإجرامي، بحسب المعلومات الأولية، عن سقوط ما يقارب 40 ضحية من المدنيين العزل بين شهيد وجريح، في مشهد مأساوي جديد يضاف إلى سجل الانتهاكات المروّعة التي يتعرض لها أهالي دارفور منذ اندلاع هذا الصراع. إن استهداف مرفق قضائي مدني بهذا الشكل المباشر والممنهج يعكس استخفافًا صارخًا بأرواح المدنيين وبمقدسات القانون الدولي على حد سواء.
وتؤكد الجبهة أن هذا الهجوم الوحشي يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وجريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا فاضحًا لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في أوقات النزاع المسلح. إن استهداف مبنى المحكمة، بوصفه رمزًا لسيادة القانون ومرفقًا مدنيًا خالصًا لا علاقة له بأي نشاط عسكري، لا يمكن تفسيره إلا في إطار خطة ممنهجة يتبعها جيش الإخوان لترويع السكان المدنيين، وتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة في الإقليم، وخلق واقع من الفوضى والانهيار يخدم أجنداته التصعيدية على حساب دماء الأبرياء.
وتشدد الجبهة على أن استمرار جيش الإخوان في ارتكاب هذه الجرائم بحق المدنيين والمنشآت المدنية يفضح حقيقة هذه المليشيا التي لا تتورع عن سفك دماء الأبرياء وتدمير مقومات الحياة في دارفور. إن ما وقع في غراء الزاوية ليس حادثًا معزولًا، بل هو امتداد لمأساة إنسانية كبرى يدفع ثمنها الباهظ أهل دارفور يوميًا، وهو ما يعمّق معاناة المواطنين ويقوّض أي أفق حقيقي للأمن والاستقرار في الإقليم. إن حماية المدنيين في زمن النزاع ليست خيارًا سياسيًا يخضع للمزاجية، بل هي مسؤولية قانونية وأخلاقية ملزمة يتهرب منها جيش الإخوان عمدًا ويتنكر لها بشكل ممنهج ومتكرر.
وعليه، تطالب جبهة النضال الشعبي السوداني المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في هذه الجريمة، وتحميل قيادة جيش الإخوان المسؤولية الكاملة عن هذا القصف الإجرامي، والعمل على محاسبة كل الضالعين فيه وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما تناشد الجبهة كافة الجهات المعنية بالعدالة الجنائية الدولية التوثيق الفوري لهذه الجريمة والتحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين. وفي الختام، تتقدم الجبهة بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مجددة تأكيدها أن استهداف المدنيين والمرافق المدنية فعل مدان ومرفوض جملة وتفصيلاً، وأن طريق العدالة والمحاسبة هو السبيل الوحيد لصون أرواح الأبرياء وحماية مستقبل السودان.
أ. محمد موسى وداعةالله
رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني
صادر في: 2 أغسطس 2026