عربية

سلام يرد على «حزب الله»: الحروب العبثية قدمت العون الأكبر لإسرائيل

سجال سياسي حاد يواكب جولة روما والحكومة تتمسك بـ «الإطار»

كريترنيوز /متابعات /وكالات/بيروت، روما

 

«هآرتس»: إسرائيل احتلت 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية ومحت قرى بأكملها وأنشأت قواعد جديدة

رد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أمس، بحدة على تصريحات للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، اتهم فيها الحكومة اللبنانية بتقديم «تنازلات مجانية» لإسرائيل، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما.

وقال سلام، في منشور على منصة «إكس»: «يطل علينا اليوم من يتهم السلطة السياسية بأنها كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة».

وأكد سلام أن «الحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه من تفرد بإدخال لبنان في مغامرات حروب (إسناد) عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف».

 

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن «من تفرد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة».

وأضاف: «لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً».

 

وأشار إلى أن الحوار والوحدة لا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لا يزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة.

 

وأكد سلام: «تبقى الدولة ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة إعمارها».

وجاء رد سلام بعدما هاجم نعيم قاسم، المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها «لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية»، واتهم السلطة السياسية بتقديم «تنازلات مجانية» من خلال استمرارها في هذا المسار، كما انتقد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، داعياً إلى وقف المفاوضات وفتح حوار مع ما أسماها «المقاومة».

محادثات روما

ويتزامن السجال مع انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما برعاية أمريكية، والتي تستمر حتى الغد، لبحث تنفيذ اتفاق الإطار الذي أُبرم في 26 يونيو بعد خمس جولات تفاوضية.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية»، ونزع سلاح «حزب الله» فيها، وحصر الوجود العسكري بالقوى الشرعية، إلى جانب معالجة القضايا الحدودية واستكمال تنفيذ بقية بنود الاتفاق.

ودعا وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الجانبين إلى مواصلة المفاوضات بروح بناءة بما يضمن التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار.

تمركز إسرائيلي

من جهة أخرى، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، استناداً إلى جولات ميدانية، وصور التقطتها الأقمار الاصطناعية مؤخراً، أن الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده بشكل متزايد في عمق جنوب لبنان.

وبحسب الصحيفة، فقد احتل الجيش الإسرائيلي 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، وتشهد المنطقة تمركزاً إسرائيلياً، بما في ذلك قاعدة عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية وعشرات الكيلومترات من الطرق، ومحو قرى بأكملها.

 

كما كشف تحقيق أجرته «القناة 12» الإسرائيلية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، عن تدمير ممنهج وواسع لقرى جنوب لبنان، شمل نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية خضعت للفحص.

وأظهر تحليل صور التقطتها شركة «بلانيت لابز»، وأجراه مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، تدمير 74 % من إجمالي المباني في القرى المشمولة بالمسح.

 

وفي تطور أمني منفصل، أعلن الجيش اللبناني ضبط صواريخ «غراد» عيار 122 ملم في جرد عرسال كانت قد هُرّبت من الأراضي السورية، وتوقيف لبنانيين من أفراد شبكة التهريب، وضبط الآلية المستخدمة في نقل الصواريخ، إضافة إلى ضبط ذخائر حربية وأعتدة عسكرية، فيما تتواصل عمليات الدهم لتوقيف بقية أفراد الشبكة.

زر الذهاب إلى الأعلى