الحوثي يواصل إنتهاكه للنساء ودعوات لكسر شوكته عسكرياً حتى يرضخ للسلم

[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
[su_label type=”warning”]كريتر نيوز/تقرير / محمد مرشد عقابي[/su_label]
تحولت حياة آلاف السيدات اليمنيات إلى جحيم لايطاق من خلال إخضاعهن لدورات بغية الزج بأبنائهن وقوداً للجبهات، علاوة على تعرضهن للقتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب وحرمانهن من حقوقهن ومعرفة مصير أبنائهن القابعين منذ سنوات في سجون مليشيا الحوثي، وتشير تقارير إلى سلسلة طويلة من الجرائم الحوثية المرتكبة بحق النساء، مؤكدة بان الآلاف منهن أصبحن يتصدرن قوائم ضحايا جرائم وانتهاكات هذه الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.
وكشف أحدث تقر
-
ير حقوقي يمني عن سقوط أكثر من ألفي امرأة وطفلة ضحايا بنيران مليشيا الحوثي في مناطق متعددة، ووثق التقرير الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد اليمنيات أثناء الحرب، مقتل وإصابة 2617 امرأة وطفلة خلال الفترة من 2015م وحتى نهاية 2020م إثر القصف العشوائي الذي استهدف الأحياء والأعيان المدنية في عدد من المحافظات.
وتحدثت اللجنة عن انتهائها من التحقيق بعدد 726 امرأة تعرضن للتهجير القسري من مناطقهن تحت السلاح والإكراه، وهو الأمر الذي أدى لتعرضهن مع أطفالهن أثناء الخروج لأشكال مختلفة من المخاطر المرتبطة بإنعدام الأمن، وذكرت أنه تم التحقيق في سقوط 109 نساء نتيجة انفجار الألغام التي زرعها الحوثيين بينها 40 قتيلة و69 إصاباتهن خطيرة سببت لأغلبهن إعاقات دائمة وتشوهات مختلفة، وقالت إنها تحقق في وقائع عن 72 امرأة يمنية تعرضن للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بسبب نشاطهن الإنساني والسياسي أو في ابتزاز أسرهن كجزء من سياسة استخدام النساء في الحرب.
ولفتت اللجنة إلى أن المليشيا الحوثية تمارس اسلوب الإعتقال والإخفاء والتعذيب، وتحتجز أغلب النساء في فروع الأمن وأماكن سرية أخرى، بينما نسبة ضئيلة في السجون المركزية، كما فضح التقرير ان الجماعة أنشأت ملحقاً سرياً جوار السجن المركزي بصنعاء لإخفاء النساء، وتتواجد فيه حالياً 50 امرأة مخفية بحسب إفادات 4 من الضحايا الناجيات، كما رصد أيضاً وفاة 15 من النساء بسبب الحصار الذي تفرضه المليشيات منذ سنوات على محافظة تعز والحديدة والضالع، ونوهت اللجنة في تقريرها إلى أن عمليات تفجير المنازل تأتي ضمن الانتهاكات الجسيمة التي ظهرت خلال الفترة من مارس (آذار) 2015م وحتى اليوم، مؤكدة بان المليشيات تسببت في تضرر منازل 515 من النساء في حجة وتعز والبيضاء والجوف وإب وصنعاء والضالع، كما تسببت في تشرد كثير من السيدات المدنيات وتحولهن إلى العراء وفقدانهن للحق في السكن والمأوى.
وبحسب تقارير حقوقية سابقة، تدير جماعة الحوثي حالياً أكثر من 203 سجناً بينها 78 ذات طابع رسمي و125 معتقلاً سرياً إضافة إلى استحداث سجون سرية خاصة في أقبية المؤسسات والمنشآت الحكومية كما لا تزال تحتجز مئات المعتقلين المدنيين في 4 مواقع عسكرية وتواصل ممارسة أبشع الجرائم بحقهم ومنع أسرهم من زيارتهم، وكشفت رابطة حقوقية يمنية قبل يومين عن تعرض الصحافيين المختطفين بسجون الجماعة للتهديد بتنفيذ حكم الإعدام عليهم وتصفيتهم جسدياً، مؤكدة في بلاغ لها تعرض صحافيين مختطفين وهم عبد الخالق عمران وتوفيق المنصوري وأكرم الوليدي والحارث حميد للتهديد من قبل الجماعة بتنفيذ حكم الإعدام عليهم في حال لم يتم التبادل بهم من قبل الحكومة الشرعية.
من جانب آخر، علق المحلل السياسي اليمني رياض الدبعي قائلاً بان الحوثيين لن يرضخوا وينضموا إلى طاولة الحوار إلا عندما يتم كسرهم عسكرياً، عندها فقط سيجنحون إلى خيار السلم مجبرين لا مخيرين ليخرجوا من الحرب بأقل الخسائر الممكنة وبما يحفظ ماء وجوههم أمام أتباعهم، مؤكداً بان الحوثيين كالعادة سيرفضون مبادرة السلام السعودية مثل بقية المبادرات التي رفضوها من قبل وبالتالي أي مبادرة سلام سيحاول الحوثي التهرب منها والإلتفاف عليها، والسبب في ذلك أن جماعة الحوثي جماعة مسلحة مارقة لاتؤمن بالتعايش ولا تستطيع أن تعيش في ظل الوضع الآمن والمستقر.
واوضح الدبعي: الحوثية مليشيا عقائدية لديها مشروع خاص بها بعيد تمام البعد عن المشاريع الجامعة والسياسية الأخرى، وخلال السنوات السابقة أوهمت الجماعة أتباعها بأنها ستحرر اليمن والقدس وباعت لهم هذه الأراجيف والخزعبلات والأوهام والمغالطات وضمنتها في خطابها الإعلامي التعبوي والتحريضي، وبالتالي فإن أي تراجع من قبلها عن نهج العنف الذي تم تسويقه على أنه من ضروريات التحرير المزعوم لديها سيفقد هذه الجماعة الإيدلوجية قاعدتها الجماهيرية التي اكتسبتها بتلك الطرق والأساليب الدنيئة المحشوة بالكذب والدجل والتضليل وترويج الإشاعات الكاذبة والعناوين البراقة التي تتحدث في مجملها عن مواجهة أمريكا وإسرائيل وغير ذلك من الشعارات الزائفة والتي لاحقيقة لها على أرض الواقع.