تبادل المعلومات بشأن سد النهضة.. حيلة إثيوبية جديدة ضد مصر والسودان
كريتر نيوز/متابعات
يبدو أن إثيوبيا اعتادت ممارسة الخداع مع دولتي المصب (مصر والسودان) بشأن ملف سد النهضة، وظن نظام آبي أحمد أن حسن النية لا زال مسيطرا على القاهرة والخرطوم، على الرغم من فضيحة النظام الإثيوبي التي كشفتها مفاوضات طال أمدها 10 سنوات عجاف من دون التوصل إلى اتفاق.
عرض مكشوف
ومؤخرا حاولت أديس أبابا، اللجوء إلى حيلة جديدة، فعرضت على القاهرة والخرطوم «تبادل معلومات بشأن ملف سد النهضة»، الأمر الذي قوبل برد سوداني ومصري متماثل مفاده، أن تلك المحاولات مرفوضة، خاصة وأن دولتي المصب أردكتا حيل أديس أبابا، التي تسعى إلى استعادة الملف التفاوضي «الفاشل» كحيلة جديدة لفرض سياسة الوقت الطويل، حتى وصول قضية السد إلى أمر واقع بعد تنفيذ خطط القائمين على السد بشأن بدء الملء الثاني.
وحدة الموقف
والأزمة التي ستعانيها إثيوبيا جراء تعنتها وسياستها الغاشمة، هذه المرة هي سقوط «القناع التفاوضي الزائف»، بعد عقد من المماطلة، ويلي ذلك وحدة الموقف «المصري – السوداني» بشأن الهدف القومي المشترك بالحفاظ على مصدر المياه الرئيسي للدولتين.
ستعاني إثيوبيا أيضا، توحد الموقف العربي بشأن حقوق مصر المائية، وذلك بعد تصريحات متوالية من القادة العرب والذين كان آخرهم الرئيس التونسي قيس سعيد، والذي شدد خلال زيارته الأخيرة للقاهرة على تاريخية الحق المصري بشأن قضية المياه، فضلا عن الدور المصري والمحوري الفاعل على المستوى الدبلوماسي، بالإضافة إلى معادلة القوة العسكرية التي تجعل القاهرة وبامتياز، ذات اليد الطولى بشان ملف أمنها القومي.
الخيار أمام أديس أبابا
تحاول إثيوبيا المرواغة مجدد، بينما تدرك مصر والسودان أبعاد أمنهما القومي المشترك، وبات استقرار أديس أبابا اليوم رهنا بنظامها وأسلوب تعامله مع قضية السد، إما بالحفاظ على أمن شعبه والتعاطي الإيجابي مع الحقوق التاريخية في مياه النيل، أو الاستمرار في سياسة العناد الجائرة والتي قد تذهب بأديس أبابا إلى المجهول.