سوريا تقدم بديلاً لمضيق هرمز وترامب يعلق بـ”الرائع”!

كريترنيوز /متابعات /وكالات
رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقارير تفيد بسعي سوريا إلى طرح نفسها ممراً بديلاً لمضيق هرمز، وذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي مع استمرار الحرب مع إيران.
وذكر موقع «نيوز18» أن ترامب أعاد نشر تقرير يتناول الخطط السورية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلق عليه بالقول إن هذا التطور «رائع»، في إشارة واضحة إلى مقترح يهدف إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز في نقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التحركات السورية في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للاضطرابات المرتبطة بالصراع، نظراً لأهميته الكبيرة في تجارة النفط العالمية، الأمر الذي دفع نحو تجدد الاهتمام بممرات بديلة لنقل الخام بعيداً عن الطريق البحري التقليدي.
وفي هذا السياق، تسعى سوريا، في عهد الرئيس أحمد الشرع، إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وإطلالتها على البحر المتوسط لتطوير ممر بري يربط منطقة الخليج بالأسواق الأوروبية.
وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أشار إليه موقع «نيوز18»، فقد بدأت شاحنات محملة بالنفط بالفعل في التحرك من جنوب العراق باتجاه ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
ولا يقتصر المقترح على النقل البري فحسب، إذ تدعم إدارة ترامب خطة لإنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة في جنوب العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري.
ومن المتوقع، وفقاً للتقرير ذاته، أن تبلغ الطاقة القصوى للمشروع نحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، بينما تُقدر تكلفته الإجمالية بنحو 5.7 مليار دولار، على امتداد يقارب ألف ميل.
وعلى الرغم من ذلك، فإن تنفيذ المشروع لن يوفر بديلاً فورياً لمضيق هرمز، إذ يُتوقع أن تستغرق أعمال البناء ما لا يقل عن عامين ونصف العام، مما يعني أن الاعتماد على الممر البحري سيظل قائماً وضرورياً في المدى القريب.
ويكتسب المشروع أهمية استراتيجية خاصة في ظل الدور الحيوي لمضيق هرمز كأحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مباشراً في زيادة المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة وأسعارها العالمية.
وتعكس هذه الخطة محاولة جادة لإعادة رسم جزء من خريطة نقل الطاقة في المنطقة عبر ربط حقول وموانئ جنوب العراق بالساحل السوري، بما يمنح صادرات النفط منفذاً مباشراً وحيوياً إلى البحر المتوسط ويقلل من الاعتماد على المسارات البحرية عبر الخليج.
غير أن الجدوى الاقتصادية والسياسية للمشروع ستظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعوامل عدة، من بينها تكلفة الإنشاء، والوضع الأمني على طول المسار، وقدرة الأطراف المعنية على تأمين التمويل اللازم وتنفيذ المشروع ضمن الجدول الزمني المقترح.