المشاركة الوطنية الجنوبية الواسعة، ضرورة حتمية تقتضيها المصلحة الوطنية الجنوبية
كتب/عبدالحكيم الدهشلي

لايختلف اثنان من أبناء الجنوب على أن المشاركة الوطنية الجنوبية في الدفاع عن الجنوب وبنائه وإدارته حق مشروع، واستحقاق وطني لكل جنوبي وجنوبية.
ولا يمكن اختزال الجنوب بأشخاص أو مكونات أو تنظيمات أو أحزاب، ولا بمحافظة أو منطقة، فالجنوب لكل أبنائه وبكل أبنائه،وهذا ما يجمع عليه كل الجنوبيين،باعتباره ضرورة حتمية تقتضيها المصلحة الوطنية الجنوبية، لتأسيس أرضية صلبة يبنى عليها جنوبنا العربي الجديد الذي ينشده كافة أبنائه، حتى لا تظل هناك، اي شوائب أو نتوءات، تسبب اختلالات قادمة، وما نؤسسه اليوم سيستمر معنا طيلة المراحل القادمة، سواء كان صح ام خطأ.
وبما أن هناك الكثير من الأخطاء والتقصير، من قبل قيادة الانتقالي الجنوبي في التعامل مع مجريات الأوضاع، وإدارة المرحلة منذ إشهار المجلس، الا انه أمر وارد أن تحصل مثل هذه الأخطاء لاسيما في مرحلة كهذه، وفي ظل الظروف والأوضاع المعقدة التي يمر بها الجنوب وشعبه، نتيجة المؤامرات والعراقيل والتحديات الجمة التي تواجههما، ورغم هذا لم نبرر لقيادة الانتقالي أخطائها، ودائماً ما نطالبها بتصحيح الأخطاء وعمل ما يتطلب منها عمله، لترتيب الوضع الداخلي الجنوبي وإصلاح الأختلالات الحاصلة، وتوسيع دائرة المشاركة لكافة الكفاءات الوطنية الجنوبية بمختلف الجوانب والتخصصات، ومن كافة محافظات ومديريات ومراكز الجنوب دون استثناء.
وحتى لا نكون جاحدين ، تقدمت قيادة الانتقالي بعدة مبادرات ودعوات للمصالحة الوطنية الجنوبية والتوافق الجنوبي، وشُكلت لجان تواصل بهذا الشأن، ولكن لم نعلم بعد إلى أين وصلت، وماذا حققت، وماهي العوائق التي واجهت هذه اللجان، في الوقت الذي فيه بقية المكونات والتنظيمات الجنوبية لم تتقدم بمبادراتها الوطنية في هذا الشأن ؟!.
ورغم هذا لازلنا نكرر مناشدتنا لقيادة الانتقالي بخصوص ذلك، لتمنحه الأولوية في سلّم مهامها باعتبار هذه الخطوة ضرورة ملحة، والضمانة الأكيدة التي تؤمن لنا السير بخطى ثابتة لتحقيق الهدف المنشود لشعب الجنوب المتمثل باستعادة دولته على كامل ترابها الوطني.