مقالات وآراء

لا تصبح نادما أسفا

كتب/ خديجة العولقي

في إحدى القرى كان لرجل زوجين من الدجاج، كان يقتات من ناتج البيض الذي تأتي به الدجاجة وكان لديكه صوت صداح يذكر الناس بموعد الفجر وكان الرجل مكتفي بهما خيرا ورزقا.
وذات يوما رأى بعض اهل القرى يمتلكون جهاز مذهل جديد وجذاب ودّع الجوال فقرر الرجل شراء واحد فقرر بيع الديك قائلاً وما فائدته ينادى كل صباح سأستخدم منبه الجوال.
وحقا فعل ذلك وباع الديك ومرت الأيام وهو سعيد بجهازه الجديد وبعد أن اختفى زهو فرحة الحصول على ما أراد، أدرك أن دجاجته لم تبيض فراى أنه لا فائدة منها ايضا فقرر بيعها على إن يشتري له بعض الطعام وكذا قرر شراء غلاف جديد لجواله الذي بدأ يشعر بالملل من استخدامه وحقا فعل.

وتمر الأيام فاصبح الرجل لا عمل ولا قوت وأصبح يبحث عن أي عمل يسد احتياجاته اليومية، وعوض أن كان صاحب رأس مال أصبح أجير.
بل أصبح أسير لهذا الجهاز الذي أصبحت اعطاله اكثر من فائدته فلا هو استطاع رميه ولا هو قدر على استبداله، نعم، مثل هذا الرجل مثل بعض الأشخاص في حياتنا فأن كنا لهم نمثل مصلحة اخذونا وحملونا على اكتافهم وان وجدو البديل ذهبوا لغيرنا، هبوا كغبار فلا فهم وجدوا في غيرنا راحة ولا هم ابقوا علينا لنكون لهم الراحة.

نصيحة ليس عيب أن تفتح ابوابك لتعرف وتوسيع مفاهيمك أو معارفك ولكن العيب أن تتخلى عن من وقفوا بجانبك وساندونك ولم يدعوك تعاني.

العيب أن تنكر فضل الآخرين لمجرد زلة لسان أو لزهو شي جديد أو لتجربة غريبة تتوق نفسك لها.
دائرتك الصغيرة، أهلك، اصدقائك، أعزائك هولاء لا تفرض فيهم، فتضيع أنت، وتصبح على ما خسرت نادما أسفا

زر الذهاب إلى الأعلى