
بعد تحرير شبوة من قبضة حزب الإصلاح ،وانطلاق عملية سهام الشرق لتحرير محافظة ابين من أيدي القوى اليمنية بمختلف مسمياتها ،الأنظار تتجه اليوم نحو تحرير وادي وصحراء حضرموت والمهرة من الإصلاح وقوات المنطقة العسكرية الأولى التي عبثت بالمنطقة ،وأثقلت كاهل المواطن الحضرمي الذي ينادي بأعلى صوته لطردها من الوادي وتسليمه لقوات النخبة الحضرمية صاحبة الأرض ،أما من أتى على ظهر الدبابة فعليه أن يرحل من أرضنا الطاهر ويذهب الى أرضه ليحررها من الإنقلابيين الحوثيين ،فحضرموت قد ضاقت ذرعاً بهم ولم تحتمل الصبر بعد الي فعلوها فيها من قتل وخراب وتدمير ونهب وفساد ،.اليوم كل الأرض بتتكلم وتقول أنا حضرمية جنوبية لست يمنية ،فمن أراد اليمن فهي مع الحوثي فاليذهب لتحريرها أما حضرموت والجنوب لها رجالها التي باتحميها من شر الأعداء.
أبناء حضرموت يعيشون في مرحلة تاريخية فاصلة ويترقبون ساعة الصفر لبدء عملية عسكرية شاملة وخاطفة لتحرير الوادي والصحراء من هيمنة القوى اليمنية المتغطرسة التي حولت المنطقة الى غابة مليئة بالوحوش التي لاترحم لابشر ولاشجر ولاحجر ولاذرة رحمة فيها لاي كائن ،كل مايهمها هو نهب الثروة وحماية حصابات الفيد القادمة من العربية اليمنية ،أما المواطن الذي لاحول له ولاقوة لايمها أمره أبداً ،هذا هو حالهم منذ أن وطأة أقدامهم على تراب أرضنا الطاهرة والتي لاتقبل الظالم والفاسد والناهب للثروة .
ان اللقاء التاريخي الذي حصل يوم أمس في الردود وجمع الطيف الحضرمي بكل مكوناته هذا يوحي أن أبناء حضرموت اليوم كل مجمعين على هدف واحد ،وهو خروج قوات العربية اليمنية من الوادي سلماً ان ارادوا أو سيتم ترحيلهم بالقوة ،ولهم أن يختاروا !!وهذا اللقاء التاريخي له مابعده وربما هو بمثابة أنذار أخير لمن يرى أنه هو الذي يحق له التحكم في الوادي والصحراء ،أما ان يحمل عصاه ويرحل أو سيرحل باللغة التي يعرفها جيداً ،يكفي ما مافعلوه فينا على مدى ثلاثين عاماً ونيف من الإحتلال الهمجي الوحشي الذي لم يعرف له الجنوب مثيل منذ فجر التاريخ حتى اللحظة .
كل الكلمات التي ألقيت في اللقاء الحضرمي من قبل كل القيادات الحضرمية المشاركة كانت قوية وكلها طالبت قوى الإحتلال بسرعة حزم أمتعتعهم والمغادرة ،ومالفت أنتباهي هي الكلمة القوة التي ألقاها العميد سعيد أحمد المحمدي رئيس انتقالي حضرموت ،التي تحدث فيها بشجاعة وبصريح العبارة وقال 🙁 قوات المنطقة العسكرية الأولى أن ترحل فوراً الى مأرب ) الف تحية لقيادتنا في حضرموت ونحن رهن اشارتهم ولن نكون ألا خلفهم حتى نرى جنوبنا خالى من أي محتل أو عميل أو خائن ،وعندما يصدر هذا الكلام من قيادات بهذا الحجم الكبير فهو مؤشر واضح على أقتراب يوم الخلاص من هذه القوى الدخيلة على مجتمعنا وعلى أبناء حضرموت أن يوحدوا صفوفهم ويلمشوا الشمل أكثر من أي وقت مضى لاننا نمضي اليوم في مرحلة مصيرية سوف تحدد ملامح مستقبلنا الجنوبي القادم الذي نحن نسعى لتحقيقه على أرض الواقع بشتى الطرق والوسائل.
الكل في حضرموت على أحر من النار يترقبون الفرصة السانحة التي سيتم فيها اجتثاث هذه الأورام السرطانية التي أصيبت بها حضرموت وأثرت عليها في كل النواحي ،أيها الحضارم إن فجر حضرموت الجديد قادم لامحاله أيام قليلة وسوف تشرق شمس الحرية، ذلك اليوم الأغر يوم النصر العظيم الذي كنا ننتظره منذ سنين لكنه سيصبح حقيقة على أرض الواقع وسوف تعود الأرض والثروة لاهلها الحقيقيين, واللعنة على من نهب ثرواتنا وشرد قياداتنا ودمر مستقبلنا ومستقبل أبناء طيلة عقود من الزمن ولن تسقط هذه الجرائم بالتقادم ،وسوف يأتي اليوم الذي سنحاكم فيه كل القيادات التي ساهمت في تدمير الجنوب منذ يوم ١٩٩٤/٧/٧م المشؤوم حتى اليوم ،وسيستعيد الجنوب عافيته وسيعود قوياً بل أقوى مما كان سابقاً .