ما هي المعوقات التي حالت دون الشروع بتأهيل المؤسسات والإدارات الحكومية وتنظيفها من الفساد والمفسدين؟!.
كتب/ عبدالحكيم الدهشلي

مخرجات مشاورات الرياض وقبلها اتفاق الرياض، جميعها نصت على معالجة الوضع الاقتصادي، ومحاربة الفساد، ومنح الشعب كافة حقوقه المشروعة من خدمات وغيرها،ومع أن هذه المخرجات ربطت خدمات وحقوق شعب الجنوب بالشراكة مع أطراف الشرعية، لتعقيد الأمر على شعب الجنوب وقيادته بما يخص الحل السياسي والنهائي لقضيته الوطنية العادلة، الا أنه قبلها على مضض رغبة منه لإنهاء الحصار الجائر والممنهج الذي فرضته عليه منظومة الشرعية، والشروع بإصلاح الأوضاع الداخلية،وتأهيل كافة المؤسسات والإدارات الحكومية، ومنها القضاء والنيابات والمحاكم، وتنظيفها من الفساد والمفسدين، ورفدها بالكفاءات الوطنية المتخصصة والنزيهة، وتوريد عائدات ثروات الجنوب وايرادات موارده إلى البنك، لكن للأسف ليس هناك أدنى مؤشرات لذلك، في الوقت الذي فيه إعادة تأهيل تلك المؤسسات تعود بألمردود الكبير على خزينة الدولة، ومنها مصفاة عدن، وكذا المستشفيات الحكومية، لاسيما المستشفيات العسكرية الخمسة في العاصمة عدن التي كانت تقدم خدمات كبيرة، وطبية لكافة شرائح شعب الجنوب، فهذه المستشفيات إذا ما تم تجهيزها وتاهيلها وتوفير لها كافة المستلزمات الطبية لوفرت نصف المبالغ التي تنفق على المرضى والجرحى في المستشفيات الخاصة، لاسيما ولدينا كادر طبي عسكري متخصص على أعلى المستويات، لكن للأسف ما هو حاصل عبث، واستثمار، وتجارة بدماء شعب الجنوب وأمواله، ولا توجد هناك أي نوايا أو خطط لإصلاح الأختلالات الحاصلة والتي هي تحصيل حاصل لعملية الفساد المنظم والمحمي.
فهل من صحوة لأعضاء المجلس الرئاسي بدرجة رئيسة، بشكل خاص، ولبقية قيادات النخب السياسية، والتنظيمات والمكونات الجنوببة بشكل عام،حتى يستشعروا بالمسؤولية الوطنية الحقة، والصادقة، وينطقون بقول الحق وتسمية الأمور بمسمياتها الحقيقة، اما البقاء في الحيادية، أو الاستمرار بتبرير الأخطاء والاخفاقات القاتلة، لهدف كسب ود الجميع، لم تعد هذه مواقف وطنية، بل شيطانية أن جاز لي التعبير.