مقالات وآراء

رسالة الإنتقالي للحوار الجنوبي.. من وحي رسالة محمد البُخيتي لحزب الإصلاح.

بقلم/ماهر عبدالحميد القاضي.

إلى إخواننا الجنوبيين في السلطة الشرعية وأحزابها، وفي المكونات الثورية الجنوبية -لا شك أنكم بتّم تدركون كما هو نحن حجم المؤامرات التي تحاك ليلاً نهاراً على قضيتنا بشكل خاص وعلى شعبنا الجنوبي وقضيته بشكل عام، وأنكم مستهدفين كما هو نحن -كيف لا والمستهدف الوحيد شعب الجنوب وقضيته ومستقبل أجياله، وبالتالي فإن من الخطأ إستمرار حالة الخلاف والتباين فيما بيننا وبينكم.

لسنا في المجلس الإنتقالي ملائكة ولا أنتم أنبياء ولكل منّا أخطائه، ومن يسبق منّا الآخر للإعتراف بأخطائه والعمل على لم الشمل وتوحيد الجهود وجمع الكلمة فهو المستفيد قبل غيره، فلا تجعلوا من أخطائنا وتبايناتنا وإختلافنا معكم عقبة في طريق تصالحنا وتوحيد صفنا الجنوبي، كما أننا لا نجعل من أخطائكم و وجهة نظركم من “المجلس الإنتقالي” عقبة في طريق الوفاق بيننا، وحواجز تحول دون الإستجابة لدعوة الحوار
“الجنوبي الجنوبي” الصادقة التي دعا لها المجلس الإنتقالي، الحوار الذي لا يستثنِ أحد إلا من أبى.. فبادروا بتلبية دعوة الحوار كما بادرنا نحن بدعوتكم، ونحن جاهزون لذلك ونعي ما نقول وسنفي بإلتزاماتنا لكم ولشعبنا وأهدافه بإذن الله.

لا تلتفتوا لمن لا يريد لنا ولكم الخير، ولا لشعبنا وقضيته ومستقبل أجياله، وٱعلموا أن إستمرارنا وإستمراركم في التمترس خلف قناعاتنا وشعاراتنا والتمسّك بها أيّاً كانت، لا يخدم سوى أعدائنا وأعدائكم وأعداء شعبنا.

ليس المطلوب منّا ولا منكم تقديم التنازلات، وإنما المطلوب منّا جميعاً أن نطّلع بمسؤلياتنا تجاه شعبنا ووفاء منّا لشهدائه الأبرار وجرحاه الميامين وأسراه الصابرين الشجعان -وذيويهم – بأن نتوقف عن المهاترات الإعلامية والخطاب والخطاب المضاد؛ ولا أقل التوقف عن الإقتتال فيما بيننا كما قال
“البُخيتي”، علينا قبول بعضنا البعض وإحترام بعضنا البعض، دعونا نتحاور للخروج بصيغة مشرّفة لنا جميعاً تضمن حرية وإستقلال شعبنا وكرامته وأمنه واستقراره، وفي ذلكم مكاسب لنا جميعاً وليست تنازلات.

فحجم التباين والإختلاف إن وجد بيننا لا يرتقِ لدرجة يكون معها عائق دون تقاربنا ولا مانع لجلوسنا على طاولة حوار الإخوة، إذا ما قُرِنَ مع حجم الخلاف والإقتتال والصراع بين “الحوثي والإصلاح “، ومعها جميع قوى الشمال.. فما يجمعنا نحن كجنوبيين أكثر مما يفرقنا، فلنجعل من تقاربنا وحوارنا الداخلي النواة الصلبة وجسر العبور الآمن لآمال وأحلام وأهداف شعبنا والإنتصار لقضيته، والحصن المنيع الذي تتحطم أمامه مكائد ومطامع أعدائنا ومخططاتهم.

أمعنوا النظر في مأساة وطننا المُحتل ومعاناة شعبة الصامد التي لا تطاق، والذي يقف أمامها شامخاً في مواجهة مخططات أعداء كُثر ويفشل كل يوم مؤامراتهم ويتصدى لها بعزيمة لا تلين وعزم لا ينكسر، فكيف سيكون الحال عندما تتوحد أقلامنا وكلماتنا قبل بنادقنا ونضع أيدينا في أيدي بعض؟، حتماً سيكون صوتنا مُجلجلاً وحضورنا في المشهد السياسي أكثر قوّة، وسنكون الرقم الصعب والقوّة الأولى بلا منازع التي يصعب تجاوزها أو القفز عليها بحكم الواقع الذي تفرضه في أي إستحقاقات قادمة، في ظل عالم لا يعترف الا بالقوي.

فلما نحرم شعبنا هكذا مصدر قوّة!؟
والله من وراء القصد، وهو حسبنا وله الأمر من قبل ومن بعد وإليه يرجع تدبير الأمور.. وكفى.

زر الذهاب إلى الأعلى