المجاملات كمساحيق التجميل .. لا تجعل الواقع جميلاً ، لكنها تقلل من قبحه!
كتب / منى عبدالله

هي الحكمة إن خرجت من الأفواه غلبت ” وهي الفطنة إن نشأ عليها الفتى نجته ” وهي الكرامة إن استوطنت القلب أبت ” وهي الشجاعة إن شاب عليها المرء رفعته ” فمن تحلى بالحلم خصاله حسنت ” ومن لازمك وقت الشدائد بانت أصالته ” فاكرم اللئيم وإن بالسوء أخلاقه اتصفت” وصاحب الأخيار فإن في صحبتهم منفعة ” واغتنم الوقت فإنه كالسيف دقائقه إن مرت ” ، والفتى إن ذاع صيته فإن الغرور يهلكه ” فلا تحزن على زمن مضى وأحداثه قد ولَّت ” فنعيب زماننا وما العيوب إلا فينا باقية ” ولولا عيوبنا لأغرتنا الدنيا بجمالها وسحرت ” فالحمدلله الذي أرشدنا للصواب ومحاسنه.
أحلامنا كثيرة وإن قلَّت وطموحاتنا عسيرة وإن تيسَّرت وبداخلنا بصيرة وإن أظلمت فنحن صُناع المجد وإن تأخر وصرخة القدر وإن قسى وعودة الماضي وإن ولَّى فنحن ركام من التوقعات وإن خابت ، ومزيج من الألوان وإن سادت ولكننا كتلة من الآلام أحدثها الزمان وشعلة من الأحلام أضاءت لنا المكان فمن نحن باختصار؟؟؟!! نحن جمال الطبيعة وإن ذبلت ، وشموخ الجبال وإن قصرت وضجيج الأمواج وإن ثارث فنحن عطاء لاينتهي شعارنا البقاء وعزتنا الكبرياء ونسعى لنيل العلياء فنحن الوطن دون استثناء ؟!!
ما أجمل أن نكون واقعيين فنكون نحن أنفسنا لا نعير أي اهتمام للمهبطين والمتنمِّرين أقنع نفسك دائما أنك أنت الأفضل وأنت المميز ولا تنظر لآراء الآخرين ولا تعيرهم اهتماما فإن أردت النجاح ، ولا تلتفت للخلف وأمضِ قُدماً للأمام “.
المجاملات مطلوبة في بعض المواقف حتى لانسبب للآخرين إحراجات أو نتسبب في جرحهم فنحن بحاجة إلى من يدفعنا للأمام وليس إلى من يخيب الآمال فبعض الأشخاص كلامهم كالرصاص جارح والبعض الآخر كالبلسم يمر دون شعور وبعضها كالثلج يضمد الجراح وبعضها كالصواعق تُحدث بداخلنا ضجيجاً لا ينطفئ أبداً فكونوا راقيين في اختيار الكلمات حتى لايُصاب من حولنا بالصدمة فنحن بشر نخطئ ونصيب “.
اختر دائما الصحبة والرفقة التي تحفِّزك بأن تتقدم دون تعثُّر فتعطيك الأمل وتمنحك الطمأنينة والسلام الداخلي الذي يحتاجه كلٌّ منا حتى لا نقف عند محطة معينة منتظرين القطار الخطأ ، فنحن من يحدد تقدمنا وتأخرنا إذا حسنت اختياراتنا وصلحت توقعاتنا فأنت الوحيد من تصنع ذاتك لتسموا بها إلى الآفاق عالياً فلا تيأس ولا تتوقف وواصل المسير للأمام وبخطىً ثابثة حتى لا تزل قدمك وتسقط وتعود لنقطة الصفر من جديد “.
في قانون الكبرياء صاحب اللئيم وإن قصرت بصيرته واكرم المسيئ وإن بانت نواياه وتجاوز عن المخطئ وإن كثرث إساءاته ، وافعل الخير وإرمه في شعاب البحار وإن هاجت فاجعل البصيرة نصب عيناك والحكمة دواءك والكذب داءك وامضِ بطريق الحق وإن غاب فإن باتِّباعه منجاة وبتطبيقه عدل واجتنابه مهلكة فلا تحزن ولا تيأس ولا تتوقف وكُنْ ثابث الخُطى كأنك ملك.
ودمتم بألف خير أحبتي.